الحوار بين الفرقاء الليبيين يصطدم بتصلب الميليشيات

الثلاثاء 2014/09/30
نشطاء: لابد من مقاربة أممية لحل الأزمة في ليبيا

طرابلس - قالت مصادر إن الحوار بين الفرقاء السياسيين، الذي بدأ أمس تحت رعاية الأمم المتحدة، اصطدم في خطواته الأولى بتصلب مواقف الميليشيات التي تتمسك بالبقاء في مواقعها بطرابلس وبنغازي.

وكشفت المصادر أن الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا برناردينو ليون فوجئ بتشدد الميليشيات التي رفضت الاعتراف بنتائج أي حوار لا يراعي الوضع القائم، أي ما تسميه بالمكاسب التي حققتها على الأرض.

ودعا المكتب لعملية “فجر ليبيا”، وهي ميليشيات إسلامية، أنصاره إلى التظاهر أمام مقر بعثة الأمم المتحدة بطرابلس.

وحسب بيان المكتب الإعلامي، فإن التظاهر هو بمثابة رفض تام للحوار الأممي الساعي إلى إحياء روح “المهزومين السياسيين والعسكريين”، معتبرا أنه حوار مجهول الأطراف والبنود.

وكانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أعلنت أن الحوار السياسي بين الأطراف الليبية انطلق أمس بمدينة غدامس (غرب).

وسافر ليون إلى طبرق، حيث مقر مجلس النواب المنتخب، للاجتماع بالنائب الأول لرئيس مجلس النواب محمد شعيب وللاستماع إلى آراء بعض البرلمانيين.

وبعد ذلك سافر إلى طرابلس للاجتماع مع البرلمانيين الإسلاميين الذين قاطعوا جلسات مجلس النواب في طبرق.

وحسب مصادر برلمانية فإن برناردينو ليون رفض أي شروط مسبقة للحوار.

ودام اجتماع الاثنين أقل من ساعتين ولم يتوصل إلى أي اتفاق ملموس، لكن تم الاتفاق على عقد اجتماعات أخرى للحوار ستعقد بعد عطلة عيد الأضحى دون تحديد تاريخ دقيق.

وأعلنت بعثة الأمم المتحدة الاثنين الماضي أن الحوار سيركز على “شرعية المؤسسات” وخصوصا البرلمان وحول رفض الإرهاب واحترام حقوق الإنسان.

ويرى العديد من المراقبين وبينهم نواب، أن هذا الاجتماع لا يملك سوى فرص قليلة للتوصل إلى نتائج ملموسة خاصة التوصل إلى وقف إطلاق النار.

وطالب نشطاء ليبيون على مواقع التواصل الاجتماعي الأمم المتحدة بأن تكون لديها مقاربة للحل، وأن هذه المقاربة لا بد أن تبنى أولا على الاعتراف بشرعية البرلمان الذي يرأسه عقيلة صالح وبشرعية الحكومة المنبثقة عنه، فضلا عن إلزام الميليشيات بتسليم أسلحتها للحكومة.

وحث النشطاء الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة على مطالبة الدول المتدخلة في الأزمة الليبية بالكف عن ذلك، وخاصة قطر وتركيا التي تقول تسريبات مختلفة بأنهما الداعمتان للمجموعات الإسلامية المتشددة خاصة في مصراتة وطرابلس وبنغازي، مما جعلها ترفض الاحتكام لما أفرزته الانتخابات من برلمان شرعي.

1