الحوار مناورة إخوانية جديدة للعودة إلى الحياة السياسية

الاثنين 2014/03/03
محاسبة الإخوان عن جرائمهم بحق المصريين مطلب غالبية الشعب

القاهرة - أعلن منشقون عن جماعة الإخوان المسلمين عن تشكيل مجلس لمحاولة حل الأزمة السياسية الراهنة عبر إحياء الحوار بين الجماعة والحكومة، وعزمهم مقابلة عدد من قيادات الإخوان في السجون أو في الخارج لوقف التصعيد في الشارع.

عمرو عمارة، منسق تحالف شباب الإخوان المنشق عن الجماعة، قال لـ”العرب”، إنه تم تشكيل مجلس بالانتخاب من تحالف “شباب الإخوان” وحركة “إخوان بلا عنف”، وأنهم سينطلقون في التحرك قريبا عقب أداء حكومة محلب اليمين الدستورية وسيتقدمون بطلب إلى النائب العام ووزير الداخلية لزيارة محمد مرسي الرئيس المعزول ومحمد بديع مرشد الإخوان وخيرت الشاطر نائب المرشد والرجل القوي في الجماعة، لأن هؤلاء هم القادرون على وقف نزيف الدم في الشارع، لأننا لا نعترف بتحالف دعم الشرعية الحالي الذي نعتبره بلا وزن”.

وأشار إلى أنهم سيواجهون قيادات الإخوان بأخطائهم للوصول معهم لحل من أجل وقف المظاهرات وتقديم اعتذار للشعب والبدء في مصالحة سياسية، وعودة الجماعة للمشاركة في الحياة السياسية وتشكيل لجنة تقصي حقائق.

ولفت إلى أنهم سيحاولون الاستعانة بالدكتور محمد سليم العوا محامي مرسي، ليكون همزة وصل بينهم وبين المعزول، نظرا لأنه يتمتع بالحكمة ويمتلك القدرة على الإقناع، وإذا لم يوافقوا فسوف ندعو شباب الجماعة إلى مؤتمر في مارس الجاري لانتخاب مرشد جديد وقيادات جديدة للجماعة، ونقدم اعتذاراً للشعب المصري عن الأخطاء التي وقعت والعنف الذي جرى.

وأوضح عمارة فى حديثه لـ“العرب” أن هناك تجاهلا تاما من الدولة لمساعيهم، مطالبا السلطات بمد يد العون لهم حتى يستطيعوا إقناع شباب الإخوان في الشارع بعدم جدوى التظاهر.

وقال:”على الدولة أن تساعدنا بفتح أفق سياسي لهؤلاء لأنهم يحبون البلد ولكنهم تربوا على فكر الجماعة، ولابد أن تسمح لنا الدولة بإنشاء حزب سياسي أو جمعية تستوعب شباب الإخوان”.

وأضاف: لو كانت الدولة ترغب في هدم الجماعة، فلابد من أن يتم ذلك عن طريق الفكر وليس عبر المواجهة الأمنية لأنها لن تقدر على سجن كل هؤلاء أو قتلهم.

وأوضح أنهم تحملوا خلال الشهور السبعة الماضية مالا يطيقه بشر، لأن الرئاسة والحكومة والقوى الثورية تحسبهم على الإخوان، في نفس الوقت الذي تتهمهم فيه الجماعة بأنهم عملاء للأمن، قائلاً: “ورغم ذلك لن نستسلم حتى نوقف الدم وإن شاء الله قادرون على ذلك لأننا الأقرب لفكر الإخوان ونفهمهم جيّدا”.

وأشار عمارة إلى أن هذه المبادرة هدفها هو السعي من أجل المصلحة الوطنية، وحقن دماء المصريين، وليست مناورة من أجل إيجاد حل لخروج قيادات الإخوان من السجن.

وفي تعليق على مبادرة المنشقين عن الإخوان، قالت سكينة فؤاد، مستشار رئيس الجمهورية لشؤون المرأة، لـ”العرب”: إن الدولة أعطت كل الفرص وأبدت حسن النية تجاه كل المبادرات، لكن ما ارتكب بحق المصريين وما جرى من مخططات ضد الشعب، وقتلهم لرجال الجيش والشرطة والمدنيين يطرح سؤالا هاما، كيف تضمن الدولة بألا تكون مناورات جديدة لا تختلف عن مؤامرات السلاح والقتل؟

وأكدت الكاتبة الصحفية على أن الدماء التي أسالها الإخوان وما كشفوه من حجم كراهية يجعل من تصديق مثل هذه المبادرات أو الثقة والاطمئنان لها تبدو نوعا من السذاجة، بعدما أًعطوا الفرص الواحدة تلو الأخرى.

من جانبه، رفض نبيل زكي، المتحدث باسم حزب التجمع والقيادي بجبهة الإنقاذ هذا الطرح، حيث قال لـ”العرب”: هذا كلام مرفوض وانتهى أوانه وهذه صفحة طويت تماما، لم يعد هناك استعداد لدى المواطنين لتقبل وجود جماعة تتاجر بالدين وتحتكر الحديث باسمه، وقد ثبت أنهم مجموعة من القتلة الإرهابيين يقتلون كل يوم المصريين، وأصبحوا أعداء للشعب ويجسدون الخيانة للوطن، وثبت عداؤهم للشعب، والحديث عن أية مصالحة معهم مرفوض تماما”.

وأضاف زكي، أن الأولى بهؤلاء بدلاً من أن يرددوا أنهم سيعيدون انتخاب مرسي من جديد، أن يطالبوا بحقهم في تشكيل حزب سياسي ببرنامج سياسي اقتصادي اجتماعي مثل بقية الأحزاب ولا يدعون أنه يمثل الإسلام، وإذا حدث ذلك فأهلا وسهلا بهم، لكننا نرفض تماماً قيام أي حزب للمتاجرة باسم الإسلام وتفتيت الوحدة الوطنية وتمزيق النسيج الوطني الواحد، وتحريك الفتن الطائفية.

محمود العلايلي، سكرتير عام حزب المصريين الأحرار، أكد رفض الحزب للتصالح مع جماعة غير شرعية وتتحرك خارج النظام المؤسسي للدولة، مشيرا إلى أن جماعة الإخوان تقدم نفسها، باعتبارها ندا للدولة في وقت تتشكل فيه مؤسسات الدولة الديمقراطية، مشدّدا على أن المسألة الآن ليست نزاعا سياسيا ولكنها مواجهة مع الإرهاب.

وأوضح أن حزب المصريين، ضد أن يكون هناك تفاوض على أسنة الرماح جملة وتفصيلا، وينأى بالسلطات أن تضع نفسها في هذا الموقف والتفاوض مع جماعة خارجة عن هيبة الدولة، لافتا إلى أنه لو دخلت الدولة في هذا النطاق فلن تخرج منه، ونحن في مرحلة لا يجب أن يستهين أحد بالدولة المصرية بهذا الشكل كما يفعل الإخوان.

7