الحوار يسيطر على ثالث أيام ملتقى منتديات الثقافة بفنون الدمام

مبادرة نسائية قائمة على الحوار الفكري للإطلاع على مختلف وجهات النظر المعاصرة مستخدمة أدوات النقد والتحليل.
الجمعة 2018/11/16
ديوانية رتوة تطرح أسلوبا مغايرا في الحوار

الدمام (السعودية) - كسرت “ديوانية رتوة الفكرية” المعتاد في مشاركتها ضمن ندوات “ملتقى المنتديات الثقافية في المنطقة الشرقية” الذي أقيم مؤخرا في جمعية الثقافة والفنون في الدمام، من خلال اعتماد أعضائها على محاورة الجمهور بالدرجة الأولى، وذلك في الأمسية الأولى لليوم الثالث من الملتقى والتي حملت عنوان “تجليات في المشهد الأخلاقي” وشاركت فيها كل من روابي النجيدي وفاطمة الشملان، وأدارت الأمسية نورة التويجري، التي عرفت بالديوانية، مشيرة إلى أنها مبادرة نسائية قائمة على الحوار الفكري للإطلاع على مختلف وجهات النظر المعاصرة مستخدمة أدوات النقد والتحليل.

بعدها شاركت فاطمة الشملان في حوار عن نشأة الأخلاق ليدور نقاش حول كونها فطرية أو مكتسبة عند البشر، إضافة إلى كونها نسبية بالنسبة إلى شعوب العالم، فيما تناولت روابي النجيدي مع الجمهور محورا يتعلق بمراتب الأخلاق وأفضليتها على بعض.

وفي الأمسية الثانية شارك “منتدى الخط الحضاري” بأمسية شعرية بعنوان “في رحاب الوطن” وشارك فيها الشعراء عقيل المسكين وجاسم عساكر وياسر الغريب، إضافة إلى مشاركة الشاعر خليل الفزيع، فيما أدار الأمسية الشاعر فريد النمر الذي قال في افتتاحية الأمسية: للوطن الذي يعيشنا ونعيشه.. ويحبنا ونحبه.. ويألفنا ونألفه نقول: كل عام وأنت مرفأ للقلوب العامرة بالبياض.

ليتناوب بعدها الشعراء المشاركون في إلقاء قصائدهم الوطنية التي حملت في طياتها كل معاني الحب والولاء لهذه الأرض الطيبة.

بعدها شارك “ملتقى قبس الثقافي” بندوة حملت عنوان “الهويات القاتلة” وشهدت مجموعة من المداخلات مع مقدميها مجتبى آل عمير وجعفر آل حسين ومحمد الشافعي، فيما أدار الأمسية محمد المحسن، وتناولت كتاب أمين معلوف الذي حمل نفس عنوان الندوة.

حيث ذكر مجتبى آل عمير بأن الكتاب لا بد أن يشكل مفصلا في وعي من يقرأه، وذلك نظرا إلى طريقة الكاتب في التعاطي مع القضايا من حوله.

وقال آل عمير إن قضية الهوية والانتماء لدى معلوف ليست مجرد إشكالية فكرية يقرؤها في الكتب والصحف والمحافل الثقافية، بل كانت بالنسبة إليه بداية مشكلة حياة ومصير واجهها في حياته ومنها انطلق ليفحص ويبحث ويتأمل كيفية تكون الهوية وأسباب تحولها إلى تعصب قاتل.

فيما ذكر محمد الشافعي أن الهويات تصبح قاتلة عندما تكون مغلقة حول نفسها وترفض الآخر، وقد تتسبب في قتل نفسها أيضا بسبب اعتقادها أنها مكتفية ذاتيا وليست بحاجة إلى أي مشاركة من قبل المجتمعات الأخرى.

من جهته أشاد جعفر آل حسين بكتاب أمين معلوف وقال “شهادة ممتعة لروائي عاش تجربة الهوية المركبة، والتي قدمت لنا أسئلة تستحق العودة للوقوف عندها ومنها سؤالاه أين ينتهي التأكيد المشروع للهوية؟ وأين يبدأ انتهاك حقوق الآخرين؟

وفي آخر أمسيات اليوم الثالث من الملتقى قدمت “الحلقة المسرحية المعرفية” قراءة في كتاب المسرح الهندي للكاتب نيمي شاندرا جين الذي يعتبر من الشخصيات المسرحية الهندية، وقدم القراءة المخرج ياسر الحسن، وأدار الأمسية سعود الصفيان الذي افتتح الندوة بالتعريف بالحلقة المسرحية المعرفية مشيرا إلى أنها مشروع ثقافي أسس من قبل قسم المسرح بجمعية الثقافة والفنون بالدمام عام 2001، وهدف إلى فتح الحوار الجاد بين المسرحيين في المنطقة.

بعدها شرح الحسن الكثير من تفاصيل الكتاب مشيرا إلى أن المؤلف أكد أن المسرح موجود في الهند منذ قديم الزمن، مستشهدا بتحريم “ديانة الجانية” التي تعد إحدى الديانات الهندية القديمة لممارسة الفن والمسرح، وهو ما يؤكد حسب رأي المؤلف وجود الفنون المسرحية في الهند منذ تلك العصور القديمة.

15