الحوثيون.. إفشال متعمّد لاتفاق ستوكهولم

التعنت الحوثي وغياب الالتزام بتعهدات مفاوضات السويد يضع اتفاق ستوكهولم أمام طريق مسدود.
الاثنين 2019/04/22
الالتفاف على جميع التعهدات

صنعاء - لم يبد الحوثيون أي تجاوب حيال اتفاق ستوكهولم بخصوص محافظة الحديدة غربي البلاد، بل كانت المماطلة وعدم الالتزام بتعهدات الاتفاق السمة الأبرز للجماعة منذ بداية مفاوضات السويد.

وبدّد الحوثيون المدعومون من إيران التفاؤل الذي أبدته مصادر في الأمم المتحدة بشأن التزام الأطراف اليمنية بالموافقة على إعادة الانتشار في ميناء الحديدة، بسياسة المراوغة التي يلجؤون إليها لكسب الوقت.

وفي هذا السياق، قال مسؤول عسكري يمني، الاثنين، إن جماعة الحوثي تتعمد إفشال اتفاق ستوكهولم بخصوص محافظة الحديدة الإستراتيجية غربي البلاد.

وأضاف مأمون المجهمي الناطق باسم ألوية العمالقة التابعة للجيش اليمني، والمتمركزة في الساحل الغربي لليمن، إن "الحوثيين واصلوا ارتكاب المزيد من خروقات الهدنة بقصف مدفعي مستمر في عدة محاور بمحافظة الحديدة".

واتهم المجهمي جماعة الحوثي بتعمد إفشال اتفاق ستوكهولم، مشيرا إلى أنه لا يوجد مطلقا أي بوادر أو نوايا حوثية للالتزام بالهدنة، وتنفيذ الاتفاق الخاص بالحديدة.

ولفت إلى أن الحوثيين قصفوا خلال الساعات الماضية بالقذائف المدفعية، مواقع في مديريتي التحيتا وحيس جنوبي الحديدة، موضحا أن القصف الحوثي أصبح شبه يومي في هاتين المديريتين.

سياسة المراوغة
سياسة المراوغة

كما أكد أن "مليشيا الحوثي صعدت مؤخرا من خروقاتها للهدنة في الحديدة بمهاجمة مواقع الجيش في الوقت الذي يتم التصدي لها".

وقال المجهمي إنه تم رصد تعزيزات عسكرية للحوثيين وصلت إلى بعض المحاور في جبهة الساحل الغربي، مشيرا إلى أن الهدنة في الحديدة أدت إلى مقتل وجرح العديد من المدنيين بخروقات حوثية.

يذكر أن الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا قد اتفقت مع الحوثيين خلال مشاورات في العاصمة السويدية ستوكهولم على حل الوضع في الحديدة وتبادل قرابة 16ألف أسير ومعتقل من الجانبين.

وعلى الرغم من طول فترة الاتفاق، إلا أنه لم يتم تنفيذ أي تقدم على الأرض وسط اتهامات متبادلة بشأن عرقلة التنفيذ.

وما يزال المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث منذ ذلك الحين يحاول الإبقاء على جذوة الأمل بتنفيذ الاتفاق بالإعلان بين الحين والآخر عن تقدّم باتجاه التنفيذ دون أن يُلمس أي أثر لذلك على الأرض.

ويعني عدم التقدّم في تنفيذ الاتفاق انسداد آفاق الحلّ السلمي في اليمن، وتواصل معاناة اليمنيين من الحرب وتبعاتها الثقيلة على الأوضاع الإنسانية في البلد.

وتحاول الأمم المتحدة إنقاذ اتفاق الهدنة، ووصلت تلك العملية إلى طريق مسدود بسبب الخلاف على الجهة التي ستتسلم السيطرة على الحديدة المطلة على البحر الأحمر عبر مينائها الذي تدخل منه أغلب الواردات الغذائية للشعب اليمني البالغ عدده نحو 30 مليون نسمة.

لا يعترفون بالحوار
لا يعترفون بالحوار