الحوثيون الجدد.. من "الشباب المؤمن" إلى "أنصار الله"

السبت 2014/09/06
أطفال يرفعون شعار أنصار الله المعروف بـ"الصرخة"

بدأ حسين الحوثي حياته من معاهد الإخوان المسلمين التي كانت تُدرس علوم القرآن والحديث ورسائل مؤسس الجماعة حسن البنا وكُتب سيد قطب المغالية في التكفير والتشدد، وبطريقة ما أثّرت أصول الحوثي الهاشمية بتخليه عن ” الجماعة” في سن مبكرة وقد تشبّع بإعجاب من مقدرة البنا على إقامة كيان قوي ومتماسك ومؤثر استمر بعد رحيله، ويبدو أن ذلك الأثر لازمه إلى أن وجد في فكرة “إحياء” المذهب الزيدي الذي ينتمي إليه سبيله لإقامة “جماعته” الخاصة على طريقة حسن البنا، فبدأ بما بدأ به مؤسس الإخوان الذي استهدف شباب “الكشافة” بموافقة الحكومة المصرية التي سمحت له بتشكيل تنظيم “إيديولوجي” من طلاب المدارس أسماهم “الجوالة”، وذلك ما حرص الحوثي على تأمينه بدعم وقبول رسمي يمني لإنشاء بذور تنظيمه الديني الذي أطلق عليه اسم “الشباب المؤمن” وهي تسمية متقاربة لفظيا مع “الإخوان المسلمين”.

بعد وفاة حسين بدرالدين الحوثي خلفه شقيقه الأصغر عبدالملك على الجماعة.

واستثمر القائد الجديد أعوام السلام المتقطع في محافظته لتحقيق الانتشار الهادئ داخل صعدة وإبقاء أنصاره في بعض المحافظات الشمالية في حالة سكون، إلى أن جاء العام 2011 بمشروع الشرق الأوسط الكبير الذي تبنته الإدارة الأميركية واستهدفت خطوته الأولى تدمير بعض الجيوش العربية وتأمين الدعم الدولي والإعلامي والمادي لمناوئيها وتوفير الغطاء الديني لتنظيم الإخوان المسلمين لتولي قيادة الدول المستهدفة وإحداث هزات ثورية عنيفة بداخلها تتيح للتنظيم الإسلاموي الصعود على تركة المظالم البشعة لتلك الأنظمة العربية وقيادتها تحت شعار “الربيع″ والحرية والثورة على المفاسد والانتصار لمطالب شعوبها.

في اليمن استدعى الإخوان المسلمون مظلومية الحوثيين من أقاصي صعدة بمبرر مشاركة القوى المختلفة في اصطياد الرئيس علي عبدالله صالح وإسقاط نظامه. وبالفعل ارتدى الحوثيون لباس “الثورة” بعد تحول كافة الأحزاب السياسية إلى “المبادرة الخليجية” كحل مؤقت لإنقاذ اليمن من حالة “الربيع الفاسد”، فيما لزم الحوثيون الشارع كوريث “شرعي” لما يسمى بالثورة الشعبية الشبابية السلمية باعتبارهم قوة ناشئة ليس لها ارتباط بنظام الحكم السابق في صنعاء بخلاف الإخوان المسلمين الذين كانوا شركاء أصيلين في نظام الرئيس صالح.

لم يشارك الحوثيون في تفويض الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي شعبيا في 21 فبراير 2011 وأعلنوا مقاطعتهم لكل ما حددته المبادرة الخليجية. لكنّهم استوعبوا تلك المقاطعة بالمشاركة في اللجنة التحضيرية للحوار الوطني.

الأنموذج الإيراني الذي شرعه الخميني في ولاية الفقيه ألهم الحوثيين الجدد وقادهم نحو مشروع "الجمهورية" المحاكية لجمهورية إيران الإسلامية

ترتب على ذلك ضرورة استيعابهم للمتغيرات الجديدة، فأضاف عبدالملك الحوثي إليه لقب “قائد المسيرة القرآنية”، وتمكن بدعم إيراني مباشر من إنشاء قناة تلفزيونية خاصة لتنظيمه الذي منحه اسما آخر مغايرا لمسمى (الشباب المؤمن) وهو (أنصار الله) في توجه واضح نحو تكوين تكتل سياسي وعقائدي مسلح يحاكي حزب الله اللبناني. كما تم الإعلان عن تشكيل المجلس السياسي لأنصار الله.

تعتبر هذه التحولات المتقدمة في طبيعة التنظيم الجديد ونشأته بمثابة الطور الثاني من أطوار استيعابه لمفردات الواقع السياسي الجديد في اليمن. وقد تخالف تلك التحولات فكرة المؤسس حسين الحوثي الذي ظهر برداء حسن البنا معتنقا أفكارا مذهبية شيعية مخالفة لفكر الإخوان المسلمين السُنة وعقيدتهم.


النموذج الإيراني


يتميز طور الحوثيين الأول بتكوينه العقائدي الداخلي للنشأة الملتزمة بمنهج “آل البيت” وهو ما يعطي الهاشميين في اليمن حقوقا حصرية في الـحُكم أو بصورة أكثر تطورا في “الإمامة” التي سببت الويلات والحروب الداخلية لليمنيين على مدى قرون طويلة من حكم “الأئمة” بسبب تنازع الهاشميين فيما بينهم على الأفضلية في الإمامة خصوصا وأن المذهب الزيدي الذي يعتنقه الحوثيون يتبنى النهج الثوري الحسيني في إزاحة الحاكم الفاسد. إلا أن الأنموذج الإيراني الذي شرّعه الخميني في ولاية الفقيه ألهم الحوثيين الجُدد وقادهم نحو مشروع “الجمهورية” المحاكية لجمهورية إيران الإسلامية التي تمنح “الفقيه” أو “الإمام” حقوق الإشراف على أداء الحكومة المدنية المنتخبة عبر مؤسسات شرعية مثل “مصلحة تشخيص النظام” ويمنع في الوقت ذاته انقلاب المدنيين على نظام “الفقيه” باستناده إلى قوّة جيش نظامي ميليشياوي يسمى “الحرس الثوري” مواز في عتاده وأسلحته لقوات الجيش الإيراني الرسمي وينفذ توجيهات “الفقيه” مباشرة وليس لوزارة الدفاع أي سلطة عليه.

استهوى هذا النظام قائد الحوثيين الجديد، عبدالملك الحوثي، وعمد إلى ضمّ المرجعيات الدينية الزيدية لصفه بالترغيب والترهيب ومبايعته على “الإمامة” بعد أشهر قليلة من سقوط محافظة صعدة بيده خلال العام 2011.وقد تقمص الحوثي دوره المُـصغر كإمام يشرف على (حكومة صعدة) وله فيها دورياته الأمنية وميليشياته الثورية الموازية لدوريات الأمن وقوات الجيش المتواجدة هناك مع الحفاظ على شكل الدولة الصوري وهيئاتها من (المحافظ والمجلس المحلي والإدارات التنفيذية).

استمر الطور الثاني للحوثيين مع انعقاد مؤتمر الحوار الوطني بالعاصمة صنعاء بتاريخ 18 مارس 2012 وقد شاركوا فيه بخمسة وثلاثين عضوا من أصل 565 مشاركا من مختلف المكونات المؤثرة. وتمكّنوا من تحسين علاقاتهم السياسية مع القوى والأحزاب الأخرى المشاركة في الحوار عبر تكوينهم التنظيمي الجديد “أنصار الله”. وبعثوا برؤاهم المدنية المتطورة والعصرية، التي قدّموها لمختلف محاور الحوار التسعة، برسائل تطمين ذكية وعميقة الدلالات للمشككين بقدرتهم على تبني خطاب مدني وديمقراطي حضاري وبكونهم قوة شعبية قادمة من ساحات ما يسمى بـ”ثورة الربيع العربي”.

عبدربه منصور هادي: دول إقليمية تريد إحداث فوضى في صنعاء مثل ما يحدث في دمشق وبغداد


تحالف هادي والحوثي


بدأ “أنصار الله” نسج خيوط تأمين مُحكمة وهادئة مع الرئيس اليمني الجديد القادم من رحم الوفاق والمبادرة الخليجية لقبولهم كحليف ديني موثوق. وقد وصل إيمان الرئيس هادي بهم كحلفاء جُدد عقب تكشّف حقيقة أهداف مجزرة العرضي الأليمة التي تواطأ فيها مستشاره العسكري، المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، الجنرال علي محسن وكانت تستهدف حياة الرئيس شخصيا خلال تواجده في مقر قيادة العرضي العسكرية.

مع التحالف غير المعلن بين رئيس الدولة وعبدالملك الحوثي بدأ عهد جديد لهذا التيار أو التنظيم أو الجماعة المعتمدة على “الهلامية” كأساس لتطورها وأطوارها ونشوئها ونشأتها رغم التغييرات الاستراتيجية والبنيوية في مساراتها الثورية والعقائدية والتنظيمية والحربية أيضا.

وجد الرئيس اليمني الانتقالي عبدربه منصور هادي أنه محاصر فعليا من ميليشيات الإخوان المسلمين التي كانت تعتمد على أسلحة الدولة ومعسكراتها في إخضاع أي قوة دينية منافسة أو طامحة لتغيير المشهد السياسي أو الديني في اليمن فأعطى الحوثيون الضوء الأخضر للقضاء على السيطرة الإخوانية ونجحت أولى مهامهم بتصفية صعدة من أي خطر داخلي إذ عاجلوا الطلاب السلفيين في قرية دماج في معركة تكسير عظم حقيقية مستفيدين من تواجد طلاب أجانب غير شرعيين داخل دار الحديث التابعة للشيخ السلفي يحيى الحجوري الذي أوقعه الإخوان والشيخ القبلي حسين الأحمر (نجل رئيس الهيئة العليا لإخوان اليمن الراحل) في فتنة طائفية معقّدة سرعان ما تركوه فيها وحيدا وقد تنبه لتلك الوقيعة فآثر الهجرة من دياره مؤثرا سلامته وسلامة أصحابه وطلابه رافضا الدم، وهو يشاهد ثلاثين عاما من حياته وإنجازاته الدعوية السلمية تنهار فجأة بقنابل الحوثيين. ومازالت تلك البشاعة الإقصائية للحوثيين في حق السلفيين وصمة عار سوداء بتاريخهم الممزوج بالدم والحكمة والنار والجنون والطموح والمكر والمظالم العميقة.

واصل “الحوثيون الجُدد ” تقدمهم عبر جناحهم العسكري إلى خارج حدود صعدة بعد إخلائها من أي تهديد إخواني محتمل متقدمين إلى داخل حدود محافظة عمران التي يسيطر عليها آل الأحمر -مشايخ اليمن الأقوياء والأثرياء-. أثار هذا التقدم غير المتوقع رعب حسين الأحمر، الذي خسر أمامهم حرب دماج.

وتوالت انتصارات الحوثيون على ميليشيا القبائل غير النظامية المساندة لحسين الأحمر في ريف محافظة عمران وتقدموا بثبات في مناطق خيوان وحوث والخمري والعصيمات، وهي معاقل رئيسية لآل الأحمر الذين ناشدوا الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أكثر من مرة التدخّل لردع الحوثيين بقوة الجيش، وقد صدقوا تبريراته باتهام الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح بدعم خصومهم بالسلاح والمال لينفي عن نفسه ووزير دفاعه أي شبهة قد تعيق خطته في تفكيك مراكز القوى التي خنقت الجمهورية اليمنية منذ ثورة 1962 وإضعافها وتدميرها، ومازالت تخنق هادي الذي أخضع “فراعين” الداخل و “أفاعي” سلفه بسياسة العقوبات الدولية.


ما بعد عمر

ان

البشاعة الإقصائية للحوثيين في حق السلفيين وصمة عار في تاريخهم الممزوج بالدم والنار والجنون والطموح والمكر والمظالم

في حسابات ما بعد عمران تحدث الرئيس هادي أمام حشد كبير من القادة العسكريين بألم عن تجاوز الحوثيين لكل الخطوط المقبولة واعتبر نهب اللواء 310 أمرا مرفوضا متوجها بدعوتهم لتسليم السلاح لكنهم رفضوا، واستعاضوا عن ذلك بتسليم مقرات الدولة إلى لجنة حكومية وقد أفرغوا المعسكرات الأمنية والعسكرية من عتادها وعرباتها وأسلحتها. ولا يمكن تفسير ذلك سوى أن هادي خُدع وأن أبو علي الحاكم الذي التقى بوزير الدفاع اليمني قبل سقوط عمران بأيام استطاع إقناع القوات المسلحة باتخاذ موقف محايد من حربهم مع القشيبي متعهدا بعدم المساس بأسلحة ومخازن المعسكر الضخمة، ولما سقط المعسكر استولى الحوثيون على كل شيء، وحاول هادي منعهم من ذلك بتحريك الطيران الحربي لقصف ما تبقى من مخازن اللواء 310 كي لا تصل إلى أيدي الحوثيين.

ما حدث في عمران كان زلزالا مخيفا أزعج السعوديين ورفع منسوب القلق لديهم من تنامي قوة هذه الحركة الدينية المصنّفة لديهم كتنظيم إرهابي. وعلى الفور غادر الرئيس اليمني إلى الرياض في زيارة سريعة التقى فيها العاهل السعودي محاولا طمأنته من التطورات الأخيرة واتهام سلفه “صالح” بالوقوف خلف هذا السقوط المدوي لمحافظة استراتيجية ينذر سقوطها بتوسع الحوثيين الجغرافي والشعبي، ويبدو أن ردّ المملكة كان صارما ومخيبا لادعاءات الرئيس اليمني.

أدرك الحوثيون القلق الدولي والإقليمي من سيطرتهم على عمران بقوة السلاح واستيلائهم على موارد الدولة ومقدراتها فتحركوا بسرعة مستغلين رفع الحكومة لأسعار الوقود بزيادة تصل إلى 70 بالمئة وأعلنوا صراحة رفضهم لتلك الزيادة المجحفة وأنهم مع إقالة حكومة الوفاق سيئة الصيت وإلغاء “الجرعة” وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني.


مرحلة صعبة


لاقت اللاءات الثلاث التي أطلقها زعيم الحوثيين في خطاب متلفز عبر قناته “المسيرة” تأييدا واسعا في الأوساط الشعبية اليمنية التي استجابت أيضا لدعوته بالاعتصام عند مداخل العاصمة صنعاء وفي داخلها. وكانت هذه هي المغامرة الأخطر في مسيرة الجماعة الشابّة المتطلعة للمشاركة في القرار السياسي والسيادي للدولة. وقد أوضح ذلك التطلع نائب رئيس الوزراء الحالي أحمد عبيد بن دغر الذي أرسله الرئيس هادي على رأس لجنة وطنية للتفاوض مع عبدالملك الحوثي وإقناعه بإزالة أسباب التوتر في العاصمة. وبعد فشل الوفد الحكومي تحدث بن دغر عن كواليس اللقاءات التي جمعتهم بسيد صعدة ومنها تطلعه لتعيين مستشارين رئاسيين من جماعته والمشاركة في الهيئات والمؤسسات الحكومية.

مجلس الأمن الدولي: المجتمع الدولي قلق من الأعمال التصعيدية للحوثيين في اليمن

رغم إدانة مجلس الأمن في جلسته المنعقدة بتاريخ 29أغسطس 2014 لاستفزازات الحوثيين وعلى رأسهم أبو علي الحاكم إلا أن تجاهل إدانة عبدالملك الحوثي شخصيا يطرح أسئلة جادة حول مدى قدرة هذا الشاب في السيطرة على أفعال جماعته المسلحة وتحركاتها، وبأن إدانة مجلس الأمن لقائده الميداني فقط يمكن فهمها على أنها محاولة لتعزيز فرصه في استعادة جماعته المختطفة بيد قيادات تتحكم بأجنحتها، ومنها الجناح السياسي الذي يقوده يوسف الفيشي المكنى بـ”أبو مالك”، والجناح العسكري الذي يتحكم فيه “عبدالله يحيى الحاكم” المكنى بـ”أبو علي”. وللمعرفة فقد أسهم الفيشي في إفشال الاتفاق مع زعيم الحوثيين بإهانة الوفد الرئاسي الذي حضر خطبة الجمعة، وتحدث فيها الفيشي عن استحالة التراجع عن مطالبهم الثلاثة.

ويبدو أن الحوثيين جادّون في استمرار الصراع والإزعاج الذي لمسوه مع استنفار الدولة إزاء وجودهم المفاجئ على ضواحيها المركزية. وقد يبعث ذلك القلق المتصاعد إلى الخروج بنتيجة تدفع نحو إرضاخ سفراء الدول العشر وممثل الأمين العام للمتحدة في اليمن وممثل الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي لتبني ملحق اتفاق يضاف إلى المبادرة الخليجية يشرّع لدخول الحوثيين في السلطة كشريك فاعل في كل شؤونها وقراراتها وغنائمها ومسؤوليتها.

وسيعمل الاتفاق أيضا على تمديد المرحلة الانتقالية التوافقية للرئيس هادي وإعادة تشكيل لجنة صياغة الدستور والهيئة الوطنية للرقابة على مخرجات الحوار، وإعادة رسم جغرافيا الأقاليم السياسية لليمن بما يتلاءم مع المتغيرات الطارئة التي أوجدها الحوثيون. وإذا تم ذلك فلا يمكن تفسير هذه المخاضات العسيرة لما يحدث إلا أنها لعبة قاسية ومؤلمة يطحن بها الرئيس هادي كل الثوابت والمقدرات الوطنية ويطوّعها لخدمة أهداف “تمديده” بافتعال الزلازل الكارثية وسياسة التجويع والفوضى بغية استمرار حكمه المثير للجدل.

إذا ما استبعدنا نظرية “التمديد” المذكورة أعلاه، فإن الوضع مقلق جدا في صنعاء حيث يسعى الرئيس اليمني الانتقالي (الغاضب) إلى الضرب بسيف “السلم” -كما قال- متجنبا خوض الحرب السابعة مع الحوثيين، وهي الحرب التي سيتضرر معها اليمن بصورة قد تؤدي إلى تشظيه فعليا. وربما الرئيس هادي لا يريد ذلك أو أنه يسعى لتقمص دور المالكي في العراق الذي ترك رئاسته “مرغما” بعد إنجازه مهمة تجذير الفتنة الطائفية في بلاده.

ما يحدث في اليمن الآن هو مرحلة صعبة يكتبها “الحوثيون” الجدد، وهو أمر مقلق يستوجب مساعدة القوى الإقليمية لليمن لاستعادة سعادته وإحلال السلام على الجنون والفساد والجوع والعودة إلى الصندوق الانتخابي وإنهاء المرحلة الانتقالية.

7