الحوثيون: تدخلات أجنبية وعربية أفشلت المفاوضات مع السلطة اليمنية

الأحد 2014/09/14
الاتفاق بين الطرفين مسعى الجميع من أجل ضمان أمن اليمن واستقراره

صنعاء - أعلن المتحدث باسم جماعة أنصار الله "الحوثية" محمد عبد السلام الأحد فشل المفاوضات التي جرت خلال اليومين الماضيين والتي قادها أمين العاصمة صنعاء عبد القادر هلال ومستشار الرئيس اليمني عبد الكريم الإرياني بتوكيل من رئاسة الجمهورية.

وقال عبد السلام إن سبب فشل المفاوضات هو تدخل سفراء الدول العشر (الراعية للمبادرة الخليجية) في ذلك الاتفاق، مضيفا :"كنا سنوقع على ذلك الاتفاق إلا أن سفراء الدول العشر تدخلت مساء السبت وطالبت ألا يخرج الاتفاق عن بنود المبادرة الخليجية وبذلك تغير كل ما تم الاتفاق عليه".

وقال إن "التدخل المباشر على مسار النقاشات من قبل سفراء الدول العشر أعاد المسألة إلى نقطة الصفر بعد أن تم اجتياز ما نسبته 80 بالمئة من النجاح، وبذلك تكون قد تجاهلت مطالب الشعب لتهيمن هي على إرادة البلاد والتدخل في شؤونه...هي لا تريد أن تنجح قضية الشراكة الوطنية".

وأكد عبد السلام استمرارهم في الخطوات التصعيدية التي ستكون مزعجة، مضيفاً أنه في حال لجأت السلطة لاستخدام العنف مع المتظاهرين فلن يقفوا مكتوفي الأيدي، وقال :"السلطة هي المسؤولة عن جر البلاد إلى دائرة العنف في حال وجهت النار على المتظاهرين".

ويبدو أن جولة المفاوضات الجديدة التي أشرف عليها المبعوث الخاص للأمم المتحدة الى اليمن جمال بنعمر لم تُكلّل بالنجاح. فحسب بيان صادر عن مكتب بنعمر فقد استمع هذا الأخير إلى مستشار رئيس الجمهورية عبدالكريم الإرياني ومدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور أحمد عوض بن مبارك ورئيس الجهاز المركزي للأمن السياسي اللواء جلال الرويشان وأمين العاصمة عبدالقادر هلال وممثلي أنصار الله (الحوثيون) حسين العزي ومهدي المشاط.

وأوضح أنه جرى "بحث جميع القضايا العالقة بهدف الوصول إلى اتفاق سياسي يحظى بتوافق وطني ويكون قابلا للتنفيذ في أقرب وقت من أجل ضمان أمن اليمن واستقراره".

ونبه بنعمر بحسب البيان الى "خطورة المرحلة" الا انه اعرب عن "ثقته في إمكان التعاون بشكل جدي وبناء والتوافق للإسراع في إيجاد حل سلمي".

وحسب البيان الصحفي ، فقد شدد بنعمر على أهمية التنبّه إلى خطورة المرحلة، وأبدى ثقته في إمكان التعاون بشكل جدي وبنّاء والتوافق للإسراع في إيجاد حل سلمي، مؤكدا أن المبادرة الخليجية والآلية التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن تشكل مرجعية لحل جميع النزاعات ولاستكمال العملية السياسية.

وتتناول المفاوضات حاليا تسمية رئيس وزراء جديد في غضون 48 ساعة وخفضا جديدا لاسعار الوقود، وهما مطلبان رئيسيان للحوثيين الذين يطالبون ايضا، وفق المصدر نفسه، بـ"جدول زمني" لتطبيق نتائج الحوار الوطني الذي اختتم في يناير.

وتطالب السلطة في المقابل بتفكيك مخيمات المتمردين المقامة منذ 18 اغسطس في العاصمة ومحيطها. ويحتل ناشطون ابرز محاور الطرق التي تربط صنعاء ببقية مناطق البلاد.

ونقطة الخلاف الاخرى تكمن في ان جماعة انصار الله تطالب باعتذار الحكومة عن مقتل ثمانية من اعضائها الثلاثاء اثناء قمع الشرطة محاولة هجوم على مقر الحكومة، بحسب مصدر مقرب من المفاوضين.

1