الحوثيون في مصيدة تحالف القاعدة والقبائل

الخميس 2014/11/13
المعارك متواصلة مع الحوثيين

صنعاء - كشفت مصادر يمنية مطلعة عن بداية توتر قد تتحول إلى مواجهة بين الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي والحوثيين الذين نجحوا في تغييب مؤسسات الدولة وحلوا محلها وخاصة القوى الأمنية والعسكرية التي انسحبت بشكل مفاجئ أمام هجوم المتمردين على صنعاء في 21 سبتمبر الماضي.

وقالت إن الرئيس هادي أبلغ قيادات حوثية أنه متمسك بأن تستعيد الحكومة الجديدة التي تم الإعلان عنها منذ أيام دورها، وأنها ستبدأ بتسيير دوريات للأمن والشرطة لتعويض اللجان الشعبية التي زرعها الحوثيون في مختلف النقاط الحساسة بصنعاء ومختلف المحافظات التي سيطروا عليها.

وذكرت المصادر ذاتها أن المبعوث الأممي جمال بنعمر أكد أن وجهات إقليمية ودولية تتابع تنفيذ المبادرة الخليجية حثت الرئيس هادي ورئيس الحكومة الجديد خالد بحاح على وقف الفلتان الأمني وتحجيم دور الميليشيات الحوثية من أجل سحب الذرائع التي تعيد تنظيم القاعدة إلى الواجهة.

وفي سياق سعي الحكومة الجديدة للظهور بمظهر القوي، طالب وزير الدفاع اليمني الجديد اللواء محمود الصبيحي قوات الجيش باستعادة هيبة الدولة ومواجهة ما وصفها بالجماعات الإرهابية.

وأكد الصبيحي أثناء اجتماعه وقادة من القوات المسلحة أمس أن الجيش سيستعيد دوره في حماية البلاد وحفظ الأمن، مشددا على ضرورة التعاون مع المؤسسات الأمنية للقيام بمهماتها للتصدي لما وصفها بالأعمال الإرهابية والتخريبية.

وقال مراقبون إن الحوثيين الذين استعدوا القبائل السنية وأعطوا مبررات لعودة قوية للقاعدة، ها هم الآن يوسعون دائرة الخصوم باستعداء الحكومة الجديدة والجهات الخارجية الداعمة لها.

وحذّر المراقبون من أن الحرب قد تخرج من دائرة تصفية الحساب بين الحوثيين وخصومهم خاصة حزب الإصلاح الإخواني والقبائل المتحالفة معه إلى حرب بين الدولة ومكوناتها المختلفة والحوثيين مثلما جرى في الحروب الست الماضية.

وزير الدفاع اليمني اللواء محمود الصبيحي: الجيش سيستعيد دوره في حفظ الأمن

ميدانيا، أفادت مصادر عسكرية وقبلية أن العشرات قتلوا في هجومات استهدفت الحوثيين الأربعاء في مدينة رداع وسط اليمن حيث تعزز القبائل السنية جهودها من أجل إخراج المسلحين الشيعة من هذه المنطقة.

وأوضحت المصادر أن انفجارا استهدف منزل زعيم قبلي حليف للحوثيين، مضيفة أن العديد من مقاتلي جماعة “أنصار الله”، وهو الاسم الرسمي للمتمردين، كانوا متواجدين في المكان عند وقوع الانفجار الأعنف الذي تشهده رداع منذ سيطرة الحوثيين على أقسام منها في الشهر الماضي.

وقال سكان محليون إنهم شعروا بقوة الانفجار في أنحاء البلدة التي تضم سنة وشيعة.

إلى ذلك، أفادت مصادر قبلية في رداع أن مسلحي القبائل شنوا سلسلة هجمات ضد دوريات عسكرية تابعة لمسلحين حوثيين في المنطقة خلال الساعات الماضية ما أسفر عن مقتل 26 مسلحا حوثيا.

وتصاعدت حدة المواجهات بين رجال القبائل والحوثيين حيث أكدت مصادر قبلية صباح الأربعاء أن المسلحين الشيعة قصفوا قرى ومنازل القبائل في منطقة خبزه، وذلك بعد الخسائر التي تكبدوها خلال الأيام الثلاثة الماضية وبعد خروجهم من قرى المنطقة وجبل الثعالب الاستراتيجي.

وأكدت المصادر أن الحوثيين لا يزالون يتمركزون في جبل العليب ويستخدمون الأسلحة الثقيلة ضد مسلحي القبائل الذين يزحفون باتجاه الجبل في محاولة لإخراج الحوثيين منه.

ويسيطر المسلحون الحوثيون الشيعة على العاصمة صنعاء ومعظم منشآتها الحيوية منذ 21 سبتمبر، ولكن دون أي مواجهة بينهم وبين أجهزة الأمن وقوات الجيش.

وبعد سيطرتهم على صنعاء استمر الحوثيون بالانتشار جنوبا وغربا، وسيطروا على مدينة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر في غرب البلاد، كما سيطروا على مناطق واسعة في محافظتي اب والبيضاء وسط البلاد.

1