الحوثيون والإخوان يواصلون سفك الدماء في اليمن

السبت 2014/08/16
الخروقات المتكررة للهدنة تفشل الوساطات الجديدة

صنعاء - قالت مصادر قبلية وسياسية يمنية السبت، إن أعدادا كبيرة من القتلى والجرحى سقطوا في الاشتباكات المستمرة بين جماعة الحوثي وقبائل موالية لحزب التجمع اليمني من أجل الإصلاح (إخواني) في منطقة الجوف شمال شرق العاصمة اليمنية صنعاء.

وقالت المصادر إن وتيرة الاشتباكات تصاعدت وتوسعت السبت من منطقة الغيل إلى منطقة الصفراء الخط الرئيسي بين محافظتي صنعاء والجوف الأمر الذي حال دون تمكن العديد من المواطنين من التنقل بين المحافظتين.

وقال مصدر محلي لوكالة الانباء الألمانية السبت إن أعدادا كبيرة من القتلى والجرحى سقطوا خلال تلك المواجهات، موضحاً أن أعدادهم لم تحصر حتى الوقت الحالي.

وقال مبارك العبادي رئيس الدائرة الاعلامية لحزب الاصلاح في الجوف إن الحوثيين استطاعوا السبت السيطرة على منطقة الحجر في الجوف والواقعة بين مفرق مأرب والجوف.

وتعتبر مدينة مأرب شمال اليمن من المناطق الغنية بالنفط حيث يقع فيها خط انابيب مأرب وهو الخط الرئيسي للنفط في اليمن.

واشار العبادي إلى أن القبائل لن تسمح للحوثيين بالسيطرة على مناطق أخرى، موضحاً أن العديد منهم وصلوا الخميس الماضي الى الجوف وانتشروا على نطاق مواقع الاشتباكات بأسلحتهم الثقيلة والخفيفة للدفاع عن ارضهم.

وتصاعدت وتيرة الاشتباكات بعد انسحاب لجنة الوساطة الخميس الماضي، واوضح العبادي أن المواجهات بين طرفين لا يوجد بينهما طرف ثالث ليحاول تهدئة الوضع، وقال: "في الوقت الحالي من سيستطيع فرض سيطرته على الجوف هو من سيوقف النزاع ولن يحدث ذلك إلا بعد مواصله الاشتباكات المسلحة".

وعلى إثر تلك المواجهات لا يزال النزوح مستمرا من المناطق التي تشهد اشتباكات مسلحة في الجوف خوفاً من الموت.

ويقول عمر النميم ناشط مدني إن أعداد النازحين من الغيل وصلت الى ما يقارب الـ 600 أسرة، ولا يزال العدد قابل للزيادة مع استمرار المواجهات المسلحة.

واوضح أن العديد من النازحين يقبعون في مخيمات ومدارس في منطقة الحزم، والخلق وغيرها من المناطق المجاورة داخل الجوف.

واشار الى أن أوضاع النازحين متدهورة للغاية، حيث لا توجد مساعدات تصلهم من قبل المنظمات، إضافة الى أن المدارس ستفتح ابوابها الشهر القادم الأمر الذي سيستدعي إخراج النازحين منها.

ويشهد اليمن أعمال عنف يشارك فيها بصفة أساسية عناصر من تنظيم القاعدة في جنوب البلاد واشتباكات مستمرة بين جماعة الحوثي وقبائل يمنية في الشمال منذ احتجاجات عام 2011 التي أجبرت الرئيس علي عبدالله صالح على التنحي.

ويواجه اليمن حركة انفصالية في الجنوب وانتشار عنف تنظيم القاعدة في أنحاء البلاد.

ويحاول الحوثيون الذين يسيطرون على أغلب محافظة صعدة الواقعة على الحدود مع السعودية وقرب محافظة الجوف ان يرسخوا سيطرتهم في شمال البلاد، بينما تتجه البلاد نحو اعتماد نظام حكم اتحادي يمنح المزيد من الصلاحيات للسلطات المحلية.

وتعود بداية مواجهات محافظة الجوف، إلى أبريل الماضي، والتي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين قبل أن تتمكن لجنة وساطة رئاسية من إيقاف الاشتباكات آنذاك.

وتكمن أهمية الجوف في قربها من محافظة مأرب التي تقع فيها حقول النفط والغاز، الذي يعد الرافد الأكبر لميزانية اليمن.

1