الحوثيون والجنوبيون يرفضون تقسيم اليمن إلى ستة أقاليم

الثلاثاء 2014/02/11
الحوثيون والجنوبيون: نرفض تقسيم اليمن إلى اغنياء وفقراء

صنعاء- أكد المتمردون الحوثيون الشيعة والحراك الجنوبي الثلاثاء رفضهم التقسيم الذي أعلنه الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي لدولة اتحادية من ستة أقاليم.

وفيما أكد قيادي بارز في الحراك الجنوبي رفض التقسيم الفدرالي والتمسك بمطلب الانفصال عن الشمال، اعتبر متحدث باسم الحوثيين أن الصيغة التي اعتمدت لرسم شكل الدولة الاتحادية المقبلة والتي ستجعل البلاد ستة أقاليم، تقسم اليمن إلى "اغنياء وفقراء".

وكانت اللجنة المكلفة تحديد الاقاليم في الدولة الجديدة اعتمدت الاثنين صيغة تقسم اليمن الى ستة اقاليم، اربعة في الشمال واثنان في الجنوب.

وبموجب هذه الصيغة، سيكون للحوثيين تواجد كبير في اقليم ازال الذي يضم صنعاء وصعدة، معقل الحوثيين، وعمران وذمار. ولن يحظى الحوثيون بموجب هذا التقسيم بمنفذ على البحر من خلال محافظة حجة التي الحقت باقليم تهامة، كما لن يحظوا بتأثير على مناطق النفط في محافظة الجوف التي الحقت باقليم سبأ.

وخاض الحوثيون في الأشهر الأخيرة معارك لتوسيع نفوذهم في شمال اليمن، بما في ذلك في حجة والجوف.

وقال محمد البخيتي الذي يمثل الحوثيين الذين يتخذون اسم انصارالله، في الحوار لوكالة الصحافة الفرنسية "نرفض (هذا التقسيم) لأنه قسم اليمن إلى فقراء وأغنياء".

وأضاف "الدليل أن التقسيم هذا أتى بصعدة مع عمران وذمار والمفترض أن تكون صعدة أقرب ثقافيا وحدوديا واجتماعيا من حجة والجوف".

وكان الحوار الوطني قرر أن يكون اليمن دولة اتحادية، وكرس مبدأ المشاركة بالثروة بين الأقاليم.

والأقاليم الشمالية هي: اقليم ازال الذي يضم محافظات صنعاء وعمران وصعدة وذمار، واقليم سبأ الذي يشمل البيضاء ومأرب والجوف، واقليم الجند الذي يضم تعز واب، واخيرا اقليم تهامة الذي يضم الحديدة وريمة والمحويت وحجة.

والاقليمان الجنوبيان هما اقليم عدن الذي يضم عدن ولحج وابين والضالع، واقليم حضرموت الذي يضم حضرموت وشبوة والمهرة وجزيرة سقطرى.

وكان الرئيس هادي شكل هذه اللجنة برئاسته في يناير لحسم مسألة عدد الاقاليم في الدولة الاتحادية المزمع اقامتها في اليمن، بعد ان فشل الحوار الوطني في التوصل الى قرار توافقي حول الموضوع.

وكان الجنوبيون يتمسكون بصيغة من اقليمين تستعيد في الشكل حدود دولتي اليمن الشمالي والجنوبي السابقتين، الامر الذي رفضه الشماليون بحجة انه يفتح الباب امام تقسيم البلاد مجددا.

وقاطعت غالبية مكونات الحراك الجنوبي المطالبة بالانفصال عن الشمال اعمال الحوار.

وتعليقا على قرار تقسيم الاقاليم، قال القيادي الجنوبي ورئيس مؤتمر شعب الجنوب محمد علي احمد الذي شارك في الحوار ثم انسحب منه "موقفنا واضح منذ انسحابنا من هذا المؤتمر وهو رفض هذه المخرجات لكونها لا تلبي طموحات شعبنا في الجنوب وحقه في تقرير المصير واستعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة".

واضاف لوكالة فرانس برس "سنعمل مع شعبنا على اعداد برنامج، وبطرق سلمية سنعبر عن رفضنا لهذه النتائج ولمحاولة تنفيذها على الارض كونها تلبي رغبات المتنفذين وناهبي الثروة منذ 1994"، وهو تاريخ الحرب الاهلية في اليمن والتي قام خلالها الشماليون بقمع محاولة جنوبية لاستعادة دولتهم التي كانت مستقلة حتى دخولها في وحدة مع الشمال في 1990.

واشار احمد الى ان لقاءات ستعقد خلال الأيام القادمة ستضم فصائل الحراك الجنوبي "لاتخاذ موقف موحد من هذه المخرجات التي تشرعن مواصلة الاحتلال الشمالي للجنوب" على حد قوله.

الى ذلك، تشهد صنعاء الثلاثاء عدة تجمعات للاحتفال بالذكرى الثالثة على انطلاق الانتفاضة ضد الرئيس السابق علي عبدالله صالح.

وفي هذه المناسبة، تظاهر الالاف من انصار الحوثيين في شارع الزبيري في صنعاء للمطالبة باسقاط حكومة الوفاق الوطني التي يرأسها محمد سالم باسندوة.

ورفع المتظاهرون شعارات مطالبة بحكومة تكنوقراط ورددوا "نشتي (نريد) حكومة مخلصة بالبناء متخصصة".

وطالب المتظاهرون رئيس الجمهورية باقالة الحكومة في غضون عشرة ايام متوعدين بتصعيد التحرك اذا لم تقال الحكومة.

ووزع المتظاهرون بيانا اكدوا فيه انهم نزلوا الى الشارع "لاسقاط هذه الحكومة العاجزة والفاسدة" وطالبوا "بتشكيل حكومة تكنوقراط".

وجاء في البيان "نطالب رئيس الجمهورية بما تمليه عليه المسؤولية الوطنية باقالة حكومة الفساد خلال عشرة ايام ومحاسبتها واحالة اعضائها الفاسدين الى القضاء لمحاسبتهم والمطالبة بسرعة تشكيل حكومة كفاءات نزيهة".

وتوعد البيان بانه "في حال عدم الاستجابة سنقوم بخطوة تصعيدية في تاريخ 21 فبراير".

1