الحوثيون وداعش.. ملفات ساخنة على طاولة وزير الدفاع الجديد

السبت 2015/01/24
أول وزير من أحفاد آل سعود في ظروف صعبة

لندن- بمجرد توليه الحكم خلفا للملك عبدالله بن عبدالعزيز، أصدر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز قرارا ملكيا عين بموجبه نجله الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وزيراً للدفاع إضافة إلى عمله، ليكون أول حفيد من أحفاد الملك عبدالعزيز يتولى منصب وزير الدفاع منذ عام 1962.

كما صدر أمر آخر بتعيين الأمير محمد بن سلمان رئيساً للديوان الملكي ومستشاراً خاصاً لخادم الحرمين الشريفين بمرتبة وزير إضافة إلى عمله.

وبهذا القرار يصبح الامير محمد بن سلمان أصغر وزير للدفاع في المملكة العربية السعودية عبر تاريخها.

ويقول مقربون من وزير الدفاع الشاب انه يمتاز بالوضوح ولا يترك أية فرصة لأية أخطاء، سياسي يعمل بروح شابة، يمتاز بحيوية ودقة وإنجاز، عُرف عنه عزوفه عن الأضواء والجدية التامة في أداء المهام، ويُعد سبَّاقاً في أدائه للمهام؛ لعمره، وحتى لخبراته، وهو متعطش لتقديم الأفضل لوطنه.

تلقى الأمير محمد بن سلمان تعليمه في مدارس الرياض وكان من ضمن العشرة الأوائل على مستوى المملكة العربية السعودية، وتلقى خلال فترة تعليمه بعض الدورات والبرامج، وقد حصل على بكالوريوس في القانون من جامعة الملك سعود في الرياض حيث حاز على الترتيب الثاني على دفعته من كلية القانون والعلوم السياسية.

وقبل البدء بممارسة مهامه في الخدمة العامة في السعودية وبعد تخرجه من الجامعة، أسس الأمير محمد بن سلمان عدداً من الشركات التجارية قبل العمل الحكومي من خلال عمله كمستشارٍ بهيئة الخبراء في مجلس الوزراء السعودي.

وفي عام 2009 تم تعيينه مستشاراً خاصاً للأمير سلمان بن عبدالعزيز، الذي كان يشغل انذاك منصب أمير منطقة الرياض. كما عمل أميناً عاماً لمركز الرياض للتنافسية ومستشاراً خاصاً لرئيس مجلس إدارة دارة الملك عبد العزيز.

بعد ذلك، أصبح الأمير محمد بن سلمان مشرفاً على مكتب ولي العهد والشؤون الخاصة له بعيد تولي والده الأمير سلمان ولاية العهد. وفي مارس 2013، صدر أمر ملكي بتعيينه رئيساً لديوان ولي العهد ومستشاراً خاصاً له بمرتبة وزير.

وعين الامير محمد بن سلمان في ابريل 2014، وزيرا للدولة وعضو بمجلس الوزراء بالإضافة إلى عمله. وطبقا للأمر الملكي الجديد يصبح الامير محمد بن سلمان الوزير السابع للدفاع. وتقول مصادر سعودية قريبة من مجلس الوزراء ان الامير محمد بن سلمان "يتمتع بالعديد من المميزات والصفات القريبة من مدرسة الملك سلمان بن عبدالعزيز، وكان نتيجة لقربه الشديد منه انه تشرَّب خلاصة تجاربه، فأصبح يملك خبرة القادة المؤسسين وحيوية الشباب المجددين؛ ليخطو بتلك الحيوية نحو مستقبل مختلف في وزارة الدفاع".

ويتولى الامير محمد بن سلمان وزارة الدفاع في فترة حساسة جدا على جميع المستويات سواء الاقتصادية أو السياسية وحتى الأمنية، في ظلّ ما يشهده قطاع النفط من تغيرات كبرى نزل معها سعر البرميل إلى أدنى مستوياته من جهة، وتنامي الخطر الإرهابي في المنطقة عموما مع تمدّد تنظيم “الدولة الإسلامية” في قطاع واسع من العراق وسوريا من جهة أخرى.

هذا بالإضافة إلى الأوضاع اليمنية الخطيرة التي رافقت توسع الحوثيين المدعومين من طرف إيران وسيطرتهم على مناطق حسّاسة من البلاد، وما يمكن أن ينعكس جراء ذلك على أمن السعودية.

فمع صعود “الدولة الإسلامية” في العراق وفي سوريا التي تعصف بهما الحرب، اقترب من حدود السعودية خطر التنظيم المتشدد الذي توعّد بإسقاط الأسرة الحاكمة في المملكة، وهو ما دفع السعودية إلى المشاركة في التحالف الدولي الذي يهدف إلى إنهاء وجود “داعش” من موقع متقدّم.

وفي اليمن تفتح سيطرة جماعة الحوثي الشيعية المتحالفة مع إيران على السلطة، ممّا دفع البلاد إلى حالة من الفوضى العارمة، المجال أمام تنظيم القاعدة الّذي شنّ تمردا في السعودية في الفترة الممتدة ما بين عام 2003 وعام 2006 وكاد يغتال أحد كبار الأمراء عام 2006، ليعيد تنظيم صفوفه بعد الضربات الموجعة التي وجهتها له السلطات السعودية على مدى السنوات الماضية.

7