الحوثيون وصالح يستخدمون ورقة داعش في مواجهة الشرعية

الأربعاء 2015/10/07
الحوثيون استفادوا من التحالف مع صالح لفتح قنوات تواصل مع داعش

صنعاء - تبنى داعش العملية التي استهدفت مقر الحكومة اليمنية وغرفة عمليات التحالف وعددا من المواقع الحيوية في عدن صباح الثلاثاء بعدد من السيارات المفخخة.

وعلى الرغم من إعلان التنظيم فرع “عدن –أبين” مسؤوليته عن العملية من خلال مواقع إخبارية مقربة منه إلا أن توقيت العملية وآثارها لازالت تثير الريبة لدى الكثير من المحللين السياسيين الذين يعتبرون الحوثيين والرئيس السابق علي عبدالله صالح المستفيد الأكبر من هذه العمليات التي تبعث برسائل إلى الخارج مفادها أن حكومة خالد بحاح ضعيفة ولا تستطيع حماية عدن.

واعتبر مراقبون أن الرئيس السابق نجح خلال حكمه في اختراق المجموعات المتشددة وتوجيه عملياتها في الاتجاه الذي يخدم نظامه، وأن من السهل عليه استعادة هذه الورقة مجددا في مواجهة محاولات تحييده.

ومن المرجح أن يكون الحوثيون قد استفادوا من تحالفهم مع صالح في فتح قنوات تواصل مع داعش لتتولى تنفيذ عملية نوعية كتلك التي تم تنفيذها بالأمس.

لكن، ليس مستبعدا أن تعمل داعش على الاستفادة من الصراع بين المؤسسة الشرعية والمتمردين، ومن التركيز الأمني في عدن على أنصار صالح والحوثيين، لتتسلل إليها وتنفذ تفجيرات انتحارية خلفت ضحايا في صفوف المقاومة وجنود دول التحالف العربي.

وكشفت هذه التفجيرات أن سيطرة الحكومة اليمنية المدعومة من التحالف لم تصبح بعد كافية بالقدر الذي يسمح بتأمين، ولو جزء من مدينة عدن ليكون مقرا آمنا للحكومة، وأن النجاح العسكري ضد المتمردين لا يعني بالضرورة اختفاء المخاطر عن المدينة في ظل وجود مسلحين متعددي الانتماءات والأجندات.

وحصلت “العرب” على تقرير خاص حول الهجوم على عدن أعدته المقاومة الجنوبية، ويستبعد التقرير كل الفرضيات التي تحدثت عن إطلاق صواريخ على فندق القصر.

فقد أقدمت مجموعات مسلحة على مهاجمة أربعة من مواقع تمركز قوات التحالف العربي في عدن في نفس التوقيت.

واستهدف الهجوم الأول فندق القصر، مركز عمليات قوات التحالف ومقر إقامة رئيس الوزراء خالد بحاح، بواسطة سيارة من نوع “كراز” محملة بالبراميل المتفجرة.

واستهدفت سيارة ثانية مقر الحكومة. ووقعت اشتباكات بين المسلحين الذين كانوا على متنها وبعد دقائق انفجرت السيارة وأحدثت انفجارا قويا أدى إلى استشهاد عدد من جنود التحالف وعناصر المقاومة.

ووقع هجوم ثالث في مقر إقامة لجنة الهلال الأحمر الإماراتي الكائن في منزل الشيخ صالح بن فريد في “البريقة” (كود النمر) وبنفس طريقة الهجوم المسلح بسيارتين محملتين بعبوات ناسفة وعدد من الإرهابيين ولم تسجل أي حالة استشهاد عدا سقوط 13 جريحا ومقتل 7 من المهاجمين.

واستهدف انفجار رابع معسكرا بجانب مصنع حديد “بازرعة” بالقرب من منطقة “الفارسي” بالبريقة.

إقرأ أيضاً:

هجوم عدن لا يؤثر على جهود إعادة الشرعية إلى اليمن

1