الحوثيون يبررون اختطاف ابن مبارك بـ"الحفاظ على وحدة اليمن"

الاثنين 2015/01/19
الحوثيون يجرون اليمن إلى الهاوية

عدن (اليمن) - مثّل اختطاف جماعة أنصار الله الحوثية مستشارا للرئيس اليمني منعرجا في انتهاك الجماعة لسيادة الدولة ودوسها على حرمة مؤسساتها، واضعا البلد على حافة دوامة جديدة في ظل ما قوبلت به العملية من غضب شديد بلغ حدّ تهديد محافظ شبوة مسقط رأس المستشار المختطف بوقف إنتاج النفط احتجاجا على ما أقدمت عليه الجماعة الشيعية.

وكان مسلحون من جماعة الحوثي أقدموا السبت على اختطاف أحمد عوض بن مبارك مدير مكتب الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي الذي سبق أن تولى رئاسة مؤتمر الحوار الوطني، من حي حدّة بالعاصمة صنعاء.

وعلى اعتبار أن ابن مبارك سبق أن ترأس مؤتمر الحوار الوطني الذي أفضى ضمن نتائجه إلى إقرار تقسيم فيدرالي لليمن إلى ستة أقاليم، برّرت جماعة الحوثي اختطافها الرجل بالغيرة على وحدة البلاد قائلة في بيان: «يتجاهل البعض خطورة تمرير تقسيم اليمن إلى ستة أقاليم والذي سيمثل خطورة ليس على الجيل الحالي بل على الأجيال المتعاقبة وعلى مستقبل اليمن ووحدته وأرضه ونسيجه الاجتماعي». كما ورد في ذات البيان «إن مشروع التقسيم الذي جاء من الخارج دون أي معايير اقتصادية واجتماعية وبشكل تم فرضه على الجميع بلا استثناء يؤكد خطورة المرحلة أو قبول السكوت عليها».

وبدا أمس أن اختطاف المسؤول اليمني سيكون بمثابة القطرة التي ستفيض كأس الغضب ضد الحوثيين، وأنها ستفتح بابا جديدا على انخرام الوضع في البلاد المنهك أمنيا واقتصاديا.

وهدّد محافظ شبوة أمس بوقف إنتاج النفط في المحافظة حتى يطلق سراح ابن مبارك قائلا إن الوقف سيشمل محطة بلحاف للغاز. وفي شبوة ثلاثة حقول نفطية تنتج حوالي 50 ألف برميل في اليوم.

وأكدت مصادر صناعية أن الشركات الناشطة في شبوة تلقت الأمر بوقف الانتاج.ويتزامن كل ذلك مع وضع أمني متفجّر في البلاد، وصعود لافت لأنشطة تنظيم القاعدة، حيث سقط أمس عدد من الحوثيين بين قتيل وجريح إثر تفجير دراجة نارية مفخخة في مقر لهم بمحافظة إب وسط اليمن. وأعلنت جماعة أنصار الشريعة التابعة لتنظيم القاعدة مسؤوليتها عن الانفجار.

3