الحوثيون يتاجرون بالقضية الفلسطينية لترميم صورتهم

الحكومة اليمنية تصف مبادرة جماعة الحوثي، لتبادل الأسرى بـ"المتاجرة والمزايدة الرخيصة" للقضية الفلسطينية.
السبت 2020/03/28
الحوثيون وحماس .. التقاءالمصالح

صنعاء- يأتي إعلان عبد الملك الحوثي زعيم ميلشيات الحوثي لمبادرة لإطلاق سراح خمسة أسرى سعوديين، مقابل إفراج السعودية عن معتقلين فلسطينيين لديها يتبعون لحركة "حماس" في سياق مناورة جديدة للحركة التي لم تجد من طريق لتحسين صورتها إلا بالعزف على وتر القضية الفلسطينية واستغلالها لتلميع صورتها المشوهة داخليا وعربيا ودوليا.

ووصفت الحكومة اليمنية السبت مبادرة جماعة الحوثي، لتبادل الأسرى بـ"المتاجرة والمزايدة الرخيصة".

جاء ذلك في سلسلة تغريدات نشرها وزير الإعلام في الحكومة اليمنية، معمر الإرياني السبت، عبر حسابه على موقع تويتر.

وقال الإرياني إن "إعلان زعيم الحوثيين عن صفقة لتبادل الأسرى متاجرة ومزايدة رخيصة".

وأضاف أن "ترحيب حركة حماس بالمبادرة استفزاز لمشاعر اليمنيين، وتأكيد على انخراطها في العمل كأداة للمشروع الإيراني".

ووصف الوزير اليمني المشروع الإيراني بأنه "يستخدم القضية الفلسطينية كشعار لتمرير مخططاته التوسعية في المنطقة".

وتابع: "عرض الحوثي متاجرة تدحضها ممارسات مليشياته الإرهابية على الأرض، من قتل لآلاف اليمنيين، واختطاف وتعذيب لعشرات الآلاف، وتدمير للمنازل والمساجد، وإغلاق جمعية الأقصى (يمنية معنية بدعم القضية الفلسطينية)".

والخميس أبدت جماعة "الحوثي" استعدادها للإفراج عن 5 جنود سعوديين بينهم طيار، مقابل الإفراج عن أعضاء في حركة "حماس" موقوفين لدى السعودية.

فيما رحبت حركة حماس بالمبادرة الحوثية فور إعلانها يرى مراقبون أنها جاءت بتنسيق كامل مع إيران والحركة الفلسطينية كما أنها تلقي الضوء على عمق الروابط بين حماس والحوثيين المدعومين بدورهم من إيران.

وقال الصحافي اليمني يوسف عجلان إن "الحوثيين لن يكونوا في يوم من الأيام مناصرين للقضية الفلسطينية، فهم أغلقوا مكاتب حركة حماس في العاصمة صنعاء، واستولوا على الجمعيات والمؤسسات الفلسطينية، واعتقلوا موظفيها".

ويضيف عجلان، أن "ما يقوم به الحوثي مجرد خطوة تحمل أبعادا سياسية ودعائية مفضوحة الحوثيون يحاولون إيهام اليمنيين أنهم يدعمون القضية الفلسطينية.

من جانبه، يرى المحلل السياسي محمد الأحمدي أنه "منذ إعلان الحوثيين عن أنفسهم مطلع الألفية الجديدة، عمدت الجماعة لتسويق أفكارها عبر المتاجرة بالقضايا الأساسية والعادلة لليمنيين، من بينها القضية الفلسطينية".

ويعتقد الأحمدي، أن "المبادرة الحوثية دليل آخر على فشل الجماعة في إثبات جديتها لتحقيق السلام في البلاد ووضع حد للمأساة اليمنية، وتكشف أن اليمنيين وحياتهم وحقوقهم هو آخر ما تفكر فيه الجماعة".

وشنت السلطات السعودية العام الماضي حملة على عناصر تنتمي إلى حركة حماس داخل المملكة متورطة في جمع تبرّعات للحركة التي وصفت بعد صمت طويل تلك الحملة بـ“الغريبة والمستهجنة”.

وتشهد العلاقة بين حماس والسعودية حالة قطيعة جراء سياسات الحركة الفلسطينية وارتباطاتها الوثيقة بمحورين في المنطقة، المحور الإيراني أو ما يسمى بـ”محور الممانعة” والمحور القطري التركي الذي يعدّ تنظيم الإخوان المسلمين -المنبثقة عنه الحركة الفلسطينية- جزءا أصيلا منه، وكلا المحورين يكنّان عداء شديدا للرياض.

وتلقى سياسات حماس رفضا واسعا في الداخل الفلسطيني وللفلسطينيين أنفسهم خاصة وأنها تتقاطع مع مصالح الشعب الفلسطيني ولا تخدم سوى مصالح الحركة العائمة في فلك تيارات الإسلام السياسي والمحاور التي تدعمها.

ولا يخفى على الرأي العام العربي والدولي الدعم السعودي للشعب الفلسطيني بتأكيد الرياض الدائم على وقوفها مع فلسطين وحقوق الشعب الفلسطيني في قيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية”.