الحوثيون يتحركون دبلوماسيا لفك الحصار العسكري

الأحد 2015/11/22
انهيارات متتالية في صفوف الحوثيين

صنعاء - يحاول المتمردون الحوثيون تنشيط التحركات الدبلوماسية وإقناع المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد برغبتهم في الحوار على أمل أن يؤدي ذلك إلى وقف لإطلاق النار في ظل نجاح التحالف العربي والمقاومة اليمنية في تشديد الخناق العسكري عليهم على أكثر من جبهة.

يأتي هذا فيما توسعت دائرة المواجهات بين المقاومة المدعومة من التحالف العربي والمتمردين إلى جبهات عدة ووصلت إلى منطقة بني ضبيان على أطراف صنعاء.

وغادر الوفد الحوثي المفاوض صنعاء إلى مسقط في ظل معلومات عن تأجيل عقد مؤتمر جنيف 2 إلى أجل غير مسمى بعد أن كان مقررا لنهاية أكتوبر الماضي في مرحلة أولى ثم منتصف نوفمبر في مرحلة ثانية.

وقالت مصادر دبلوماسية مطلعة لـ”العرب” إن المبعوث الأممي غير متحمس لاستقبال الوفد الحوثي بعد تراجع المتمردين وحليفهم الرئيس السابق علي عبدالله صالح عن تعهدات مكتوبة التزموا بها في الفترة السابقة والتي أفضت بدورها إلى موافقة الحكومة اليمنية على إجراء حوار مباشر معهم.

وكان الناطق باسم الجماعة الحوثية محمد عبدالسلام قد أعلن صباح أمس السبت مغادرة الوفد الحوثي إلى مسقط لمتابعة ما وصفها “المشاورات القائمة مع الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص إلى اليمن”.

وأشار عبدالسلام في منشور على صفحته الرسمية في فيسبوك إلى أنهم تلقوا دعوات من دول أوروبية قال إنها “ترغب في استيضاح رؤيتهم عن كثب بشأن اليمن”.

واعتبر الباحث السياسي اليمني عبدالكريم سلام أن تصريحات عبدالسلام تأتي في سياق محاولات الحوثيين لكسر العزلة التي يعانون منها وتوجيه رسائل للداخل من أجل تماسك جبهتم الداخلية خاصة في ظل الانكسارات التي يتلقونها في معظم الجبهات.

وقلل سلام من دلالات توجيه مثل هذه الدعوات إن تمت بالفعل قائلا “في حالة ما إذا صحت الدعوات التي جاءت على لسان ناطقهم فهي لن تكون إلا من أجل الضغط على الجماعة لحملها على تنفيذ القرار الأممي 2216”.

وأكد السكرتير الصحفي في مكتب الرئاسة اليمنية مختار الرحبي في تصريح خاص بـ”العرب” على تمسك الرئاسة بالمعايير التي أعلنت عنها سابقا والتي تتضمن الموافقة على الذهاب إلى مشاورات جنيف 2 على أساس بحث آلية تنفيذية للقرار الدولي 2216.

وأضاف الرحبي “تم اتخاذ هذا الموقف بعد إعلان الانقلابيين استعدادهم وإعلانهم الصريح بتنفيذ القرار دون قيد أو شرط”.

واعتبر الباحث في جامعة عدن قاسم المحبشي أن المتمردين يعتقدون أن انشغال العالم بتفجيرات باريس فرصة سانحة للاستمرار في المراوغة“.

وشهدت العديد من المناطق اليمنية مواجهات مستعرة بين المقاومة الشعبية والجيش الوطني من جهة والميليشيات الحوثية وقوات الرئيس السابق من جهة أخرى.

وقد امتدت المواجهات بحسب مصادر محلية إلى مناطق جديدة من اليمن حيث شهدت منطقة بني ضبيان التابعة إداريا لخولان في محافظة صنعاء اشتباكات عنيفة بين رجال القبائل والميليشيات الحوثية.

وتعد هذه المواجهات الأولى من نوعها في تخوم العاصمة، والتي تؤكد مصادر أنها ذات صلة بقطع طريق الإمدادات بين صنعاء وصرواح التي تشهد هي الأخرى مواجهات ضارية.

وبالتوازي، أكدت مصادر قبلية في محافظتي الجوف ومأرب اشتداد المواجهات في كل من منطقتي اللبنات وبيحان.

أما في جبهة تعز التي تعد أكثر الجبهات سخونة فقد أكدت مصادر “العرب” تقدم الجيش الوطني والمقاومة الشعبية بإسناد جوي وبري من قوات التحالف العربي في مختلف محاور المواجهات.

وقال الصحفي والناشط السياسي نوح الجاسري إن عناصر المقاومة وجنود الجيش الوطني تمكنوا من السيطرة التامة على مديرية الوازعية وإن المنطقة تشهد عودة تدريجية للنازحين.

وأضاف الجاسري في تصريح لـ”العرب” أن في جبهة الساحل تم الاستيلاء علي معسكر العمري والتقدم إلى المخا بعد مسح المنطقة من الألغام، أما في الجبهة الشرقية فقد وصلت قوات الجيش الوطني إلى الراهدة التي يجري تطهيرها من جيوب الميليشيات الحوثية. وواصل طيران التحالف تنفيذ غارات ناجحة على مواقع الحوثيين وصالح في عموم جبهات تعز استعدادا للمرحلة الثانية التي ستشمل التقدم إلى البرح وهجده واقتحام المخا خلال الساعات القادمة.

1