الحوثيون يترجمون تشنج طهران قصفا صاروخيا للرياض

التحالف العربي يؤكد أن العمل العدائي يثبت استمرار تورط دعم النظام الإيراني للميليشيا الحوثية بقدرات نوعية بهدف تهديد أمن السعودية والأمن الإقليمي والدولي.
الخميس 2018/05/10
ما تزال هناك مساحة زمنية محدودة للعب بالنار

الرياض - ربطت مصادر سياسية يمنية استهداف جماعة الحوثي المتمرّدة لمناطق سعودية بقصف صاروخي باليستي، بأسباب محلّية تتمثّل في الخسائر الكبيرة التي مني بها المتمرّدون خلال الأيام الماضية وتراجعهم السريع في مناطق بالغة الحيوية لهم على رأسها الشريط الساحلي الغربي، وأخرى إقليمية ودولية، تتمثّل في الضغوط الشديدة المسلّطة من المجتمع الدولي على إيران والتي بلغت مداها مع الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي، فيما طهران نفسها هي مصدر الصواريخ التي يستخدمها الحوثيون في قصف السعودية، وقد تكون مصدر الأوامر بالقصف وتحديد مواعيده وفق الأجندة الإيرانية.

اعترضت الدفاعات الجوية السعودية، الأربعاء، ثلاثة صواريخ باليستية مصدرها مناطق سيطرة الحوثيين في اليمن، اثنان منها دمّرا في أجواء العاصمة الرياض، والثالث تمّ اعتراضه فوق منطقة جازان جنوبي المملكة.

ووقع القصف غداة إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانسحاب من اتفاق عالمي مع إيران بشأن برنامجها النووي الذي لا يزال رغم الاتفاق يواجه تشكيكا في سلميته على الأقل من قبل واشنطن وعدد من حلفائها المقرّبين.

وأكّدت المصادر وجود ارتباط بين الأمرين، معتبرة أنّ إيران ستحاول نقل معركتها السياسية ضدّ واشنطن إلى ميادين الحروب التي تخوضها بالوكالة عن طريق جماعات تابعة لها، إلاّ أنّ ذات المصادر استدركت بالقول إنّ الأحداث الميدانية قد تكون تجاوزت طهران في اليمن مع اقتراب هزيمة وكلائها الحوثيين.

وكان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قد علّق على استهداف بلاده بالصواريخ الإيرانية بالقول عبر تويتر إنّ “الاعتداءات الحوثية المدبرة من إيران والتي يستنكرها بشدة المجتمع الدولي تكشف إرهابهم ولا تؤثر على استقرارنا وتنميتنا”.

وقالت قناة “الإخبارية” السعودية إن “قوات الدفاع الجوي اعترضت صاروخين باليستيين في سماء الرياض، كما اعترضت ودمرت صاروخا باليستيا أطلق باتجاه جازان”. وفي الأشهر القليلة الماضية، أطلق الحوثيون صواريخ باتجاه السعودية في إطار الصراع المستمر منذ ثلاث سنوات في اليمن.

ويقول الحوثيون إنّ الصواريخ التي يستخدمونها في قصف السعودية “مصنّعة محلّيا”، وهو ما يبدو للخبراء العسكريين أمرا مستحيلا يفوق قدرات اليمن في زمن السلم، فضلا عن زمن الحرب حيث يواجه البلد أوضاعا صعبة يكاد يعجز معها عن توفير المواد الضرورية، فضلا عن المعدّات وما يدخل في الصناعة العسكرية من مواد ووسائل تقنية معقّدة.

ومن جهتها، نقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية “واس” عن العقيد تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية اليمنية بقيادة الرياض قوله بشأن إطلاق الصواريخ على الرياض وجازان “هذا العمل العدائي من قبل الميليشيا الحوثية المدعومة من إيران يثبت استمرار تورط دعم النظام الإيراني للميليشيا الحوثية بقدرات نوعية بهدف تهديد أمن السعودية والأمن الإقليمي والدولي”.

وترافق إطلاق الصواريخ أيضا مع تقدّم القوات اليمنية المدعومة من التحالف العربي في عدّة مناطق باليمن على حساب الحوثيين.

وتدور أبرز المعارك حاليا على محور الساحل الغربي حيث لم تعد مدينة الحديدة بمينائها الاستراتيجي بعيدة عن جهود التحرير التي تضطلع بها قوات يمنية جيدة التنظيم والتسليح والتدريب ومدعومة بشكل استثنائي من قبل القوات الإماراتية، كما تحظى بغطاء جوّي سميك من طيران التحالف العربي.

3