الحوثيون يجرّون اليمن نحو حرب أهلية

الاثنين 2015/01/26
مسلحون يفرقون مظاهرة مناهضة للحوثيين بالعاصمة اليمنية

صنعاء- اغلق الحوثيون الاثنين الطرق المؤدية الى جامعة صنعاء لمنع المتظاهرين المعادين لانتشارهم في العاصمة من التجمع فيها، حسبما اعلن ناشطون وشهود.

واضافت المصادر نفسها ان الحوثيين اغلقوا الطرق المؤدية الى الجامعة الواقعة بشمال العاصمة وذلك بعد توجيه احزاب سياسية وممثلين عن المجتمع المدني نداء من اجل التظاهر.

وكان الحوثيون اطلقوا رصاصا حيا الاحد لتفريق متظاهرين بداوا بالتجمع في جامعة صنعاء وقاموا ايضا بتوقيف متظاهرين وصحافيين.

وقال محمد صالح السعدي وهو ناشط من المجتمع المدني انه وبعد اعتصام امام مخفر للشرطة احتجز فيه حوثيون صحفيين، تم اطلاق سراح اثنين من هؤلاء لقاء "تعهد خطي" بعدم تغطية التظاهرات في صنعاء.

واعترضت نقابة الصحفيين الاحد على اعتقال صامد السامعي محرر الشؤون السياسية في صحيفة "الاولى" ويحيى القباطي الصحافي في موقع الاشتراكي نت الاخباري.

وعلى الصعيد السياسي، اعلنت اربعة احزاب سياسية في وقت متاخر الاحد انتهاء الاتصالات مع الحوثيين من اجل اقناع الرئيس عبد ربه منصور هادي بالعودة عن الاستقالة.

واعلن عبد الله نعمان الامين العام للتنظيم الوحدوي الناصري الانسحاب من الاجتماع منددا بـ"تعنت" الحوثيين في تصريح امام الصحفيين.

كما فرق مسلحون حوثيون صباح الاثنين مظاهرة مناهضة لهم في العاصمة صنعاء، واعتقلوا عددا من الشباب المشاركين بتلك المظاهرة التي تطالب بإسقاط ما أسموه بـ"الانقلاب" الحوثي على الشرعية.

وقال محمد اليمني، وهو أحد الشباب المشاركين في تلك المظاهرة ، إن عددا من المسلحين الحوثيين، إلى جانب مسلحين بزي الأمن العام، انتشروا في ساحة التغيير قبل تجمع الشباب المشاركين في المظاهرة.

وأوضح أنه "خلال التجمع، هاجم المسلحون الشباب واعتقلوا أكثر من خمسة أشخاص منهم واقتادوهم إلى مكان مجهول".كما قام المسلحون، بحسب اليمني، بإطلاق النار لتفريق المظاهرة، ولاحقوا المتظاهرين في عدد من الشوارع القريبة من ساحة التغيير.

وأوضح أن المسلحين قاموا أيضا بالاعتداء على الفتيات المشاركات في تلك المظاهرة. وشدد على أن "الحوثيين لن يستطيعوا ثنينا عن مطالبنا في استعادة الدولة وجميع ما نهبوه من مؤسسات الدولة ومعسكراتها".

وشهدت العاصمة صنعاء وغيرها من المحافظات خلال اليومين الماضيين عدة مظاهرات مطالبة باستعادة الدولة.

تجدر الإشارة أن اليمن تعيش في الوقت الراهن أوضاعا سياسية وأمنية متوترة، خاصة بعد أن قدم الرئيس عبد ربه منصور هادي استقالته الخميس الماضي إلى البرلمان، بعد وقت قصير من استقالة رئيس الحكومة خالد بحاح.

وقد تعثرت المحادثات الرامية لإنهاء الأزمة السياسية في اليمن أمس الأحد حينما انسحبت ثلاثة أحزاب سياسية رئيسية من المفاوضات مع جماعة الحوثي التي تدعمها إيران مما أثار احتمال تنامي حالة الفوضى.

وقالت الأحزاب التي تعتبر قريبة من الرئيس عبد ربه منصور هادي إنها انسحبت من المحادثات بعدما تنصل الحوثيون من وعود قطعوها في وقت سابق.

وفي مسعى لمنع انزلاق اليمن بصورة أكبر إلى اضطرابات وفوضى قبلية اتفقت القوى السياسية المختلفة على إجراء محادثات في محاولة للتغلب على الأزمة المتفاقمة.

ولكن حزب الإصلاح الإسلامي والحزب الاشتراكي والحزب الناصري سرعان ما انسحبت من المفاوضات متهمة الحوثيين بالتنصل من اتفاق سابق برفض استقالة هادي.

وقال محمد قباطي المتحدث باسم الأحزاب الثلاثة إن الأحزاب غاضبة بشأن قمع الحوثيين لاحتجاجات وقعت في الآونة الأخيرة. ولم يصدر على الفور أي تعليق من جانب الحوثيين.

وسيطر الحوثيون على العاصمة اليمنية صنعاء في سبتمبر وهو فصيل ينتمي إلى الأقلية الشيعية التي حكمت مملكة استمرت ألف عام في جزء من اليمن.وانقلب الحوثيون على هادي في الأسبوع الماضي متهمين إياه بعدم تنفيذ اتفاق بتقاسم السلطة وهم يحاصرون مقر إقامته حاليا.

وأدى تقدم الحوثيين إلى إثارة أكبر احتجاجات ضد الحركة منذ سبتمبر حيث أطلقوا أعيرة نارية لتفريق احتجاج أمام جامعة صنعاء في وقت سابق اليوم وجرى اعتقال ثمانية محتجين.

وفي مدينة عدن التي كانت عاصمة لليمن الجنوبي الاشتراكي قالت لجنة أمنية محلية إنها لم تعد تتلق أوامر من العاصمة صنعاء.وقال مصدر دبلوماسي "الناس غاضبون.. الناس خائفون. وأسوأ ما هنالك إن الأمر قد يتحول لحرب أهلية." وقال آخر "إنها فوضى."

1