الحوثيون يحاولون شق صفوف المقاومة باستمالة انفصاليي جنوب اليمن

الحوثيون الذين باتوا على يقين تام باستحالة مواصلة بسط نفوذهم على مختلف مناطق اليمن يناورون للخروج بأخف الأضرار والحفاظ على إقليم واسع لهم بشمال البلاد عبر اللعب على وتر المنزع الانفصالي لبعض أبناء جنوب البلاد ومحاولة إغرائهم بالدولة الجنوبية المستقلة.
الجمعة 2015/08/21
جنوبيون لا يخفون سعيهم للانفصال لكنهم يعتبرون دحر الانقلاب أولوية المرحلة الراهنة

صنعاء - تخوض قيادات في جماعة أنصار الله الحوثية عبر الإعلام المحلّي التابع للجماعة والإعلام الإقليمي المتعاطف معها حملة مكثّفة لإخراج الهزيمة التي منيت بها ميليشياتها في جنوب البلاد باعتبارها “انسحابا طوعيا” في إطار اتفاق تسليم المناطق للحراك الجنوبي، وهو ما ينفيه قادة في الحراك جملة وتفصيلا مؤكّدين انخراطهم في المقاومة الهادفة إلى تحرير البلاد من قبضة الانقلاب.

وجدّد محمد البخيتي عضو المجلس السياسي لحركة أنصار الله عبر منبر إحدى الفضائيات الموالية لإيران والعاملة من داخل لبنان ادعاءات حركته بشأن “الانسحاب الطوعي” قائلا: إنهم لا ينوون التصادم مع الحراك الجنوبي وأنه تم تسليمه مناطق الجنوب طوعا باعتباره صاحب الحق الأساسي في السيطرة عليها.

ونبّه متابعون للشأن اليمني أن الحوثيين الموجودين حاليا في مسار هزيمة متسارعة وتراجع مستمر على وقع خسارتهم للأراضي التي يسيطرون عليها يحاولون اللعب على المنزع الانفصالي لبعض أبناء الجنوب اليمني ببث الفرقة بين المسلّحين الجنوبيين المنخرطين في قوى المقاومة وباقي القوات المساندة للسلطات الشرعية بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي.

ويقول مراقبون إنّ الحوثيين باتوا متأكّدين من استحالة بسط نفوذهم على كامل التراب اليمني وهم بصدد الاستعداد للعودة إلى هدفهم الأصلي قبل تنفيذ انقلابهم على السلطات الشرعية والمتمثّل في الحصول على إقليم واسع يمتد من محافظة صعدة في الشمال إلى محافظة مأرب الغنية بالنفط شرقا إلى محافظة الحديدة المنفتحة على البحر الأحمر من جهة الغرب.

ويحاول هؤلاء، لتنفيذ ذلك، إذكاء المطلب الانفصالي الذي تدعو إليه بعض قوى جنوب اليمن وإشعال الخلاف بينها وبين المقاومة والسلطات الشرعية التي بدأت تركّز وجودها بشكل عملي انطلاقا من مدينة عدن التي تتخذها عاصمة مؤقتة.

وبحسب خبراء عسكريين فإن حفاظ الحوثيين على مناطق واسعة تحت سيطرتهم بشمال البلاد يبدو أمرا متعسّرا في ظل الاستعدادات الكبيرة التي شرعت فيها قوات التحالف العربي وقوى المقاومة لتحرير باقي مناطق البلاد وعلى رأسها العاصمة صنعاء.

ويقول هؤلاء إنّ عملية التحرير الكبرى تلك انطلقت عمليا بتمهيد أرضية القتال بقصف مكثّف لطيران التحالف العربي خصوصا في محافظة الحديدة القريبة من صنعاء.

3