الحوثيون يحكمون السيطرة على عمران استعدادا لمعركة صنعاء

الأربعاء 2014/07/09
استراتيجية الحوثيين ترتكز على تصدير الفوضى

صنعاء - أكدت مصادر من مدينة عمران سيطرة الحوثيين على المفاصل الهامة بالمدينة وأنهم تولوا تفجير منزل أولاد الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر في المدينة إضافة إلى تفجير مبان أخرى تعود إلى التجمع اليمني للإصلاح (الإخواني) الذي تخوض عناصره المعارك إلى جانب قوات الجيش.

وتمكن الحوثيون من تفجير كل من مقر “الإصلاح” في المدينة وفرع جامعة الإيمان التابعة للشيخ عبدالمجيد الزنداني وكذا مركزين لتحفيظ القرآن وعدد من منازل المناوئين لهم.

وقالت مصادر لـ”العرب” إن الحوثيين اقتربوا من معسكر اللواء 310 الذي يخوض المعارك ضدهم مع تردد أنباء عن سقوط معسكر القوات الخاصة في أيديهم.

وكانت حملة تعزيز عسكرية متوجة من صنعاء إلى عمران تضم دبابات وأسلحة ثقيلة قد تعرضت إلى عدد من الكمائن في أطراف العاصمة صنعاء لإجبارها على العودة.

بالتوازي، واصل الطيران اليمني وبكثافة قصف عدد من مواقع الحوثيين في عمران.

واعتبر مراقبون أن انخراط الحوثيين في معارك شوارع باهظة الكلفة داخل أحياء مدينة عمران هي “بروفة” تؤكد نيتهم نقل المعارك إلى صنعاء في ظل سيطرتهم على الحزام الأمني المحيط بالعاصمة وانتشارهم المكثف في عدد من أحيائها.

من ناحية أخرى، كشف مصدر عسكري لـ”العرب” عن الاستراتيجية العسكرية التي يتبعها الحوثيون والتي مكنتهم حتى الآن من السيطرة على الكثير من المناطق.

وقال المصدر إن استراتيجية الحوثيين تعتمد على تصدير الفوضى والمواجهات العسكرية إلى محيط العاصمة صنعاء مع الحرص على بقاء مركز الحركة والمتمثل في محافظة صعدة آمنا وقادرا على إنتاج الخطط وتعزيز المعارك بالإمدادات.

وهي النظرية ذاتها لكنها معكوسة، وهي التي كانت في زمن الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي شن ست حروب ضد الحوثيين وكان يحرص على تركيز مناطق المواجهات في مركز إدارة الحركة في صعدة.

جمال بن عمر: ضرورة الوقف الفوري للأعمال العدائية خاصة تلك التي تدور في عمران

وكشف المصدر العسكري أن “الحوثيين يتحركون في مجموعات كبيرة مسلحة ويجوبون المناطق المحيطة بصنعاء بغرض إخضاعها، ولكنهم غير قادرين على خوض الحرب في جبهات متعددة وفي ذات الوقت وذلك لكون مقاتلي الحوثيين المدربين على القتال يشكلون نفس المجموعات التي تتنقل في كل من عمران وأرحب وهمدان والجوف وذلك هو سبب حرص الحوثيين على عدم فتح أكثر من جبهة في نفس الوقت حيث يسعون لإبرام صلح في جبهة ما حتى يتسنى لهم الانتقال للقتال في جبهة أخرى.

وأكد المصدر ذاته أنه تم رصد عشرات الأطقم العسكرية التابعة للحوثيين تتنقل بين همدان وبني مطر والظفير ومناخة وتقوم بإخضاع الخصوم وتمكين المناصرين للحوثيين من استلام تلك المناطق بواسطة القوة المتحركة التي كانت تعطي انطباعا غير حقيقي بقوة الحوثيين على الأرض وفقا لاستراتيجية ابتكرها القائد الميداني للحوثيين أبو علي الحاكم وتعتمد على الخفة والسرعة في التنقل.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه إلى اليمن جمال بن عمر إلى “الوقف الفوري للعنف والأعمال العدائية" بما فيها تلك التي تدور في مدينة عمران، داعيا إلى احترام اتفاق وقف إطلاق النار القائم.

يشار إلى أن الحرب في مدينة عمران تحولت إلى حرب شوارع تسببت في نزوح ما يقدر بعشرة آلاف أسرة بحسب منظمة الهلال الأحمر اليمني التي أطلقت نداء استغاثة حذرت فيه من كارثة إنسانية في مدينة عمران جراء تزايد أعداد الجثث المتناثرة في الشوارع.

1