الحوثيون يحلون محل الجيش في صنعاء

الثلاثاء 2014/10/07
الحوثيون يغيبون دور الدولة في حماية مؤسساتها

صنعاء- شهدت بعض مناطق العاصمة صنعاء الثلاثاء انتشارا واسع النطاق لمسلحي جماعة الحوثيين (أنصار الله) وهم يرتدون الزي العسكري الخاص بقوات الجيش والأمن اليمني بعد أن كان المواطنون يعيشون حالة من الاستياء بسبب انتشار مسلحي الحوثي بزيهم القبلي.

وكان مسلحو جماعة الحوثي بدأوا أمس الانتشار في بعض مناطق صنعاء بالزي العسكري، ولكن انتشارهم كان محدودا، غير أنه توسع الثلاثاء إلى معظم نقاطهم العسكرية في العاصمة صنعاء.

وقال مصدر رفيع المستوى في وزارة الداخلية اليمنية إن "الحوثيين لم يستخدموا الزي العسكري الذي حصلوا عليه من المعسكرات التي سيطروا عليها ولكن السلطات اليمنية صرفت لهم قرابة عشرين ألف بدله عسكرية مقابل اتفاق معهم لنشر مظاهر الدولة في العاصمة صنعاء".

وكان تم تغيير الزي العسكري اليمني عام 2013 بعد أن لوحظ انتشار الزي القديم في الأسواق، إلا أن الزي الجديد لم يتوفر في الأسواق حتى اللحظة.

وقال عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثيين علي العماد إن ارتداء الموالين لجماعة أنصار الله للزي العسكري "يأتي ضمن الاتفاق مع السلطات من أجل المحافظة على مظهر الدولة في العاصمة صنعاء" ، مضيفا أنه في إطار هذا الاتفاق تم صرف الزي العسكري لبعض أفراد اللجان الشعبية التابعين للحوثيين على أن يتم صرف الزي للآخرين في وقت لاحق.

ويعتبر القانون اليمني كل من يلبس الزي العسكري من غير منتسبي القوات المسلحة والأمن منتحلا للصفة العسكرية.

ويرى المحلل السياسي فتحي أبو لحوم في حديث أن لبس الحوثيين للزي العسكري "يسقط ما تبقى من الدولة ، حيث أنه لا يمكن للمواطن البسيط أن يفرق بين العسكري ومسلح الحوثي وهذا يمكنهم من القيام بما يريدون".

أما المواطنون، فيستغربون انتشار الحوثيين باللباس العسكري رافعين شعار "الصرخة" التي تنادي بها جماعة الحوثيين والذي مضمونه :"الله أكبر ، الموت لأميركا ، الموت لإسرائيل ، اللعنة على اليهود ، النصر للإسلام" على أسلحتهم وسياراتهم وفي النقاط التابعة لهم.

ويقول محللون إن هذه الخطوة ربما تكون بداية لاتفاق بين السلطات اليمنية وجماعة الحوثيين لاستيعاب مسلحيهم ضمن قوات الجيش اليمني.

وبعد تعزيز سيطرتهم على صنعاء يسعى المتمردون الحوثيون الى مد نفوذهم الى مضيق باب المندب الاستراتيجي غربا وحقول النفط شرقا استنادا الى مصادر متطابقة.

فبعد اكثر من اسبوعين من دخولهم بدون مقاومة الى صنعاء حيث سيطروا على المباني العامة والعسكرية الرئيسية حل المتمردون المسلحون محل الشرطة وقاموا بفرض القانون في المدينة حسب السكان.

ويقيم المسلحون نقاط مراقبة في الشوارع الرئيسية للعاصمة فيما يقوم اخرون بدوريات في عربات تعلوها رشاشات ثقيلة.

ولا يزال اتفاق السلام الموقع في 21 سبتمبر تحت رعاية الامم المتحدة ويقضي بتعيين رئيس وزراء جديد وانسحاب المسلحين من العاصمة حبرا على ورق.

في المقابل يريد المتمرودن الشيعة الذين يتحركون تحت مسمى "اللجان الشعبية" ان يكون لهم الحق في مراقبة مالية البلاد، ويقومون بمراقبة وتفتيش كبار موظفي وزارة المالية والبنك المركزي كما اوضح موظفون.

كما اقام المتمردون قضاء موازيا حيث فتحوا مؤخرا في احد احياء غرب صنعاء "مكتب شكاوى" على شكل محكمة دينية يتولى الاشراف عليها كريم امير الدين بدر الدين الحوثي، احد ابناء اخوة زعيم التمرد عبد الملك الحوثي كما ذكر مسؤول محلي.

وقبل هجومهم على صنعاء كان المتمرودن الحوثيون يتمركزون في صعدة، معقلهم في شمال اليمن الذي يشكل اليزيديون الشعية غالبية سكانه.

الا انهم وضعوا مؤخرا نصب اعينهم كهدف السيطرة على ميناء الحديدة على البحر الاحمر حيث فتحوا الاسبوع الماضي مقرا لهم.

وقال مسؤول عسكري قريب من انصار الله ان "الحديدة مرحلة اولى في طريق توسيع وجودهم عبر اللجان الشعبية على طول الشريط الساحلي وحتى باب المندب" على مدخل البحر الاحمر وخليج عدن.

1