الحوثيون يحولون اليمن إلى ساحة حرب

الأحد 2014/02/02
الصراعات الطائفية عقبة أمام تحقيق الاستقرار في اليمن

صنعاء - استطاع الحوار الوطني في اليمن، بالرغم من كل العقبات التي واجهته، أن يخرج بخارطة طريق قد تساعد هذا البلد في الخروج من الأزمة السياسية والاقتصادية والأمنية التي يتخبط فيها منذ زمن، فالحوار، الذي استمر عشرة أشهر بدلا من ستة واختتم رسميا السبت الماضي، تمخضت عنه مخرجات سيبنى على أساسها اليمن الجديد.

لكن المؤشرات على الميدان تجعل من فرص نهوض يمن جديد والخروج بالبلاد من أزمتها العميقة قريبا ضئيلة، خاصة وأن المؤتمر شهد اعتراضات عدة من قبل بعض الأطراف، حيث يصر الجنوبيون على قيام دولة من إقليمين تستعيد من حيث الشكل حدود دولتي شمال وجنوب اليمن السابقتين.

من جهتهم يرفض الحوثيون الذين أيّدوا مخرجات المؤتمر استمرار الحكومة الحالية، في وقت يواصلون فيه اشتباكاتهم المسلّحة مع السلفيين ومع عدّة قبائل أخرى. وفي حادثة استجدّت يوم الجمعة الماضي واستمرت صباح السبت قتل نحو 78 شخصا وأصيب أكثر من 160 آخرون خلال 24 ساعة في اشتباكات بين مسلحين حوثيين وقبليين في محافظة عمران شمالي اليمن، بحسب مصدر قبلي .

وقال المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، إن اشتباكات عنيفة بين رجال القبائل ومسلحين حوثيين في مديرية حوث بمحافظة عمران شمالي اليمن خلفت 63 قتيلا، و110 مصابا من الحوثيين، بالإضافة إلى مقتل أكثر من 15 من رجال القبائل وجرح أكثر من 53 آخرين. وأشار إلى أن طرفي النزاع استخدموا الأسلحة الثقيلة في معركة تعد الأعنف، منذ أشهر بمديرية حوث .

وصرح المصدر القبلي أن المسلحين القبليين سيطروا على ستة مواقع في المديرية من بينها سد حواري، ومنطقة قرن علي مسعد، ومنطقة ذو مطيع، وجبل البراق، كما أحرقوا دبابتين ومصفحتين تابعتين للحوثيين خلال 24 ساعة.

وتدور مواجهات متقطعة منذ أشهر بين الحوثيين ورجال القبائل، الذين يتهمون الحوثيين بمحاولة السيطرة على مناطق في محافظة عمران، وإنشاء نقاط تفتيش في عدد من مناطق المحافظة من بينها مديريات حوث والعشة وقفلة عذر.

وتخوض جماعة الحوثي الشيعية عدة حروب مع رجال قبائل وسلفيين في عدة مناطق يمنية، من بينها منطقة “دماج” بمحافظة صعدة (شمال)، خلفت أعدادا كبيرة من القتلى والجرحى، بحسب مصادر سلفية وقبلية.

ومطلع يناير الماضي، تم توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار بين الحوثيين والسلفيين، في منطقة دماج، برعاية حكومية.

3