الحوثيون يحولون اليمن إلى مقاطعة إيرانية

الأربعاء 2014/10/08
الحوثيون يريدون إهداء اليمن كغنيمة حرب لأولياء نعمتهم في طهران

صنعاء - ملامح مخطط حوثي خطير للسيطرة على مختلف أنحاء اليمن وتحويله إلى مقاطعة إيرانية، تتضح من خلال استكمال سيطرة الجماعة الشيعية على مقاليد السلطة، وبدئها التحرّش بمناطق خارج العاصمة تمتد من غرب البلاد إلى جنوبها.

تواترت التحذيرات خلال الأيام الأخيرة من مخطط لجماعة الحوثي الشيعية يتجاوز بكثير مجرد السيطرة الظرفية على العاصمة اليمنية إلى حين تحقيق بعض المطالب الاجتماعية والسياسية، ليشمل السيطرة الكاملة على مختلف أنحاء البلاد والاستيلاء على كل مفاصل السلطة لوضع اليمـن بشكـل كـامـل تحـت السيطـرة الإيـرانيـة.

واستندت تلك التحذيرات إلى وقائع ومعطيات متحقّقة على أرض الواقع يمكن تلخيصلها في جملة من النقاط الكبرى هي:

أولا: التفاف جماعة الحوثي على بنود الاتفاق الموقّع مع السلطة والذي ينص على انسحاب مسلّحي الجماعة من العاصمة، واللّجوء بدلا من ذلك إلى دمج عناصر الميليشيا ضمن القوات المسلّحة التي أصبحت أغلب قياداتها، باستثناء بعض الضباط، تأتمر بأمر الحوثيين.

ثانيا: الاستيلاء على السلطات السياسية في البلاد، وحديث البعض عن وضع الرئيس عبدربه منصور هادي في ما يشبه الإقامة الجبرية، بعد عزله بشكل كامل عن القوى السياسية التي كانت تدعمه، وانقطاع الدعم الإقليمي عنه بفعل الغضب من فشله في مواجهة جماعة الحوثي، وإثارة البعض شكوكا في تلقّيه “رشوة” من إيران.

ثالثا: رصد تحرّكات لمسلّحي جماعة الحوثي باتجاه الحديدة المطلة على البحر الأحمر، والحديث عن تحرّشات بمضيق باب المندب الاستراتيجي، وذهاب البعض إلى حدّ ذكر تاريخ الرابع عشر من أكتوبر الجاري موعدا لاستكمال إسقاط كل محافظات جنوب اليمن بيد جماعة الحوثي ومن خلفها إيران.

680 مليون دولار رشوة من مندوب إيراني في أديس أبابا لمسؤولين يمنيين

وفي سياق إحكام الجماعة الشيعية السيطرة على مقاليد السلطة في البلاد شهدت مناطق في العاصمة صنعاء منذ صباح الأمس انتشارا واسع النطاق للمسلحين الحوثيين وهم يرتدون الزي العسكري الخاص بقوات الجيش والأمن اليمني بعد أن كان المواطنون يعيشون حالة من الاستياء بسبب انتشار هؤلاء المسلحين بزيهم القبلي. وشمل انتشار مسلحي الجماعة معظم نقاطهم العسكرية في صنعاء.

وعلّق المحلل السياسي فتحي أبو لحوم على ذلك بالقول إن ارتداء الحوثيين الزي العسكري “يسقط ما تبقى من الدولة، حيث أنه لا يمكن للمواطن البسيط أن يفرق بين العسكري والمسلح الحوثي وهذا يمكنهم من القيام بما يريدون".

ولا تبدو العاصمة صنعاء آخر موضع لمطامع الحوثيين حسب تأكيدات رجال سياسة يمنيين.

وفي هذا السياق حذّر القيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام ياسر اليماني، من مخطط خارجي، يستهدف إسقاط جنوب اليمن في الرابع عشر من أكتوبر الجاري، بنفس سيناريو إسقاط العاصمة صنعاء.

ووجّه ياسر اليماني في رسالة على صفحته الخاصة في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أورد موقع إرم الإخباري ملخصا عنها، كلامه إلى من سمّاهم الشرفاء في الجيش والأمن في المحافظات الجنوبية، قبل فوات الأوان.

وتطرق القيادي اليمني، ضمن سلسلة تعليقاته التي قال إنها ستفضح المؤامرة ضد بلاده، إلى تلقي قيادات كبيرة في اليمن لمبالغ ضخمة جزاء نجاحهم في إسقاط صنعاء بيد إيران، وهو ما يعمل عليه نفس الأشخاص لتلقى مدن جنوب اليمن نفس مصير صنعاء.

وقال اليماني “وزير الدفاع يزور وحدات عسكرية وأمنية في المحافظات الجنوبية، وهذه هي رسالة بإسقاطها في الجنوب، بتاريخ 14 أكتوبر القادم”، وأضاف “الأخ وزير الدفاع تسلم من إيران 180 مليون دولار هدية، بعد أن نجح في إسقاط صنعاء، كما تسلم الأخ الرئيس وعبر نجله جلال مبلغ 500 مليون دولار، من مندوب إيراني في أديس أبابا".

وفي ذات سياق المخطط الحوثي الخطير أكدت مصادر أمنية بمحافظة الحديدة غرب اليمن رصد تحركات مريبة لعناصر مرتبطة بالحوثيين من أبناء المحافظة ذاتها. وجاء ذلك بالتزامن مع تسريبات أشارت إلى أن عناصر الحوثي عازمون على الوصول إلى مضيق باب المندب بهدف السيطرة على المنفذ الدولي ووضعه تحت تصرّف إيران.

3