الحوثيون يختارون المواجهة مع السلطة في اليمن

الأربعاء 2014/09/03
الحوثيون رفضو المبادرة لأنها لم تحقق مطالبهم

صنعاء- قرر مجلس الوزراء اليمني الذي اجتمع الاربعاء برئاسة رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي البدء اعتبارا من غد الخميس بتنفيذ قرار خفض اسعار الوقود الذي تضمنته مبادرة هادي لحل الازمة مع الحوثيين.

واكد المتحدث باسم الحكومة راجح بادي ان "مجلس الوزراء اجتمع برئاسة هادي وقرر البدء بتخفيض الاسعار اعتبارا من الغد". كما ذكر ان الحكومة الحالية "ستستمر باعمالها حتى تسمية حكومة جديدة" بموجب المبادرة.

وكان الرئيس اليمني قرر الثلاثاء تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة وتخفيض اسعار الوقود ضمن مبادرة لحل الازمة المتفاقمة مع الحوثيين وابعاد اليمن من حافة الحرب الاهلية، على ان يتم تكليف رئيس للحكومة الجديدة في غضون اسبوع.

واتى ذلك بعد اسبوعين من الاحتجاجات التي قادها المتمردون الحوثيون الشيعة الذين ينتشرون بالالاف في صنعاء وعند مداخلها، للمطالبة باسقاط الحكومة والتراجع عن قرار رفع اسعار الوقود الذي دخل حيز التنفيذ نهاية يوليو.

ونصت المبادرة على خصم مبلغ 500 ريال من سعر صفيحة البنزين والديزل (20 ليترا) "بحيث يصبح سعر مادة الديزل 3400 ريال وسعر مادة البنزين 3500 ريال".

وبذلك يكون الرئيس هادي وافق على حسم اكثر من ربع الزيادة السعرية التي تم تطبيقها على المحروقات (ربع الزيادة على الديزل وثلث الزيادة على البنزين)، بينما يطالب الحوثيون بالتخلي عن الزيادة كلها.

وكانت قوات الأمن اليمنية قد منعت الاربعاء توجه مسيرة الحوثيين (أنصارالله) الى مقر رئاسة الوزراء في العاصمة صنعاء، وانتشرت قواتها في محيط المقرات الحكومية.

حيث خرجت مسيرات حاشدة للحوثيين في عدد من الشوارع الهامة في العاصمة، حيث توقفوا فيها لشل الحركة المرورية، الأمر الذي تسبب باختناقات مرورية كبيرة. ويأتي ذلك ضمن خطواتهم التصعيدية للمرحلة الثالثة.

وقال علي العماد الناطق باسم شباب الصمود الحوثية إن خطواتهم التصعيدية مستمرة، وقد تكون هناك خطوات جديدة الاسبوع المقبل.

وأوضح أنهم حتى الوقت الحالي يرفضون المبادرة التي قدمتها اللجنة الوطنية، كونها لم تحقق مطالبهم بالشكل المطلوب، إضافة إلا أنها تجاوزت مخرجات الحوار الوطني.

ويرى مراقبون أن جماعة الحوثي تريد التوسع في اليمن وتعمل على فرض شروطها التعجيزية أمام السلطات الرسمية.

ويقول هؤلاء إن الجماعة الحليفة لإيران تختار المواجهة مع السلطة لتمرير أجندتها الخارجية وضمان تحقيق أهدافها بالتمتع بحكم واسع في شمال اليمن.

وقدمت اللجنة الرئاسية بإجماع مكوناتها مبادرة "الحل الوطني"، وأقرت بنودها امس الثلاثاء، كان ابرزها تشكيل حكومة وحدة وطنية، يتم اختيار وزرائها بحسب الكفاءة والنزاهة، وتخفيض أسعار المشتقات النفطية بواقع (500 ريال) ( حوالي 32ر2 دولار تقريبا) إضافة الى رفع الاجور.

وأشار العماد إلى أن سبب عدم تقبلهم لهذه المبادرة، هو عدم تضمنها الغاء رفع الدعم عن المشتقات النفطية بشكل كامل، مضيفا أن من ضمن النقاط في تلك المبادرة تشكيل لجنة اقتصادية لتدارس الوضع حيال أسعار المشتقات النفطية، في حين "أننا طالبنا أن تكون تلك اللجنة خاصة لتجفيف منابع الفساد وهذا مالم يتم تحقيقه خوفاً من الفضائح التي قد تطال الحكومة".

وعاد أمين العاصمة عبد القادر هلال صباح الأربعاء من مدينة "صعدة"، ويقول العماد إن زعيم انصارالله عبد الملك الحوثي طرح عليه عددا من المطالب التي عاد بها ليعرضها على رئيس الجمهورية.

وتوجه هلال امس الى صعدة للتوصل الى اتفاق، كونه قد شارك مرات عديدة في التوصل الى حلول مع جماعة الحوثي.ويطالب الحوثيون باسقاط الحكومة ورفض رفع الدعم عن المشتقات النفطية، ولا تزال القبائل المساندة لهم تتوافد الى العاصمة صنعاء للمشاركة في تصعيدهم.

1