الحوثيون يخرقون الهدنة الإنسانية في يومها الأخير

الأحد 2015/05/17
المساعدات الدولية تمكنت من دخول تعز رغم توتر الوضع في المنطقة

صنعاء- قال سكان ومصادر طبية الأحد إن ما لا يقل عن عشرة أشخاص قتلوا في اشتباكات وقعت خلال الليل في مدينة تعز اليمنية بين الحوثيين ومقاتلين آخرين.

ووقع القتال في تعز رغم هدنة انسانية لمدة خمسة أيام بدأت الثلاثاء لتوزيع المساعدات على الملايين المحرومين من الطعام والوقود والأدوية بسبب القتال المستمر منذ أسابيع.

وتصاعدت اعمال العنف عشية انتهاء الهدنة الانسانية المحددة بخمسة ايام، بمبادرة من السعودية، التي تقود التحالف العربي الذي بدأ ضرباته الجوية ضد المتمردين الحوثيين في 26 مارس لمنعهم من السيطرة الكاملة على اليمن.

وقصف المتمردون، السبت، بالسلاح الثقيل والقذائف احياء عدة في تعز ثالث مدن اليمن ما اوقع 12 قتيلا و51 جريحا في صفوف المدنيين.

كذلك اسفرت المعارك التي تكثفت خلال الليل عن سقوط 26 قتيلا في صفوف المتمردين وحلفائهم، من العسكريين الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح، و14 في صفوف المقاتلين المعادين لهم بحسب مصادر عسكرية ومحلية.

وفي عدن كبرى مدن الجنوب، دوى اطلاق النار من جديد السبت بعد ليلة هادئة نسبيا. وتركزت المواجهات بمختلف انواع الاسلحة بما في ذلك مدافع الدبابات في شمال عدن حيث يسعى المتمردون وحلفاؤهم لاستعادة مواقع خسروها في الايام الاخيرة خاصة محور طرق يتحكم بالمنفذ الى وسط المدينة كما ذكرت مصادر عسكرية.

وفي الجنوب كان التوتر على اشده في الضالع بعد كمين نصب ليلا لقافلة للمتمردين ادى الى مقتل خمسة منهم بحسب مسؤول محلي. والتحالف الذي علق غاراته الجوية منذ مساء الثلاثاء، حذر من انه سيفقد صبره تجاه "الانتهاكات" التي يقوم بها المتمردون خلال الهدنة التي تم اعلانها الجمعة لخمسة ايام قابلة للتجديد.

وفي محافظة شبوة قالت مصادر عسكرية وقبلية ان مسلحين قبليين استعادوا السيطرة على منطقة عسيلان النفطية بعد يومين من المعارك مع المتمردين الشيعة وحلفائهم الذين كانوا يسيطرون عليها. واضافت المصادر ان ما لا يقل عن 18 متمردا واربعة من رجال القبائل قتلوا خلال الاشتباكات.

وتسببت اعمال العنف هذه بحركة نزوح لقسم من السكان الذين هربوا من مدينة تعز باتجاه مناطق ريفية اكثر امانا، فيما لم تصل المساعدة الانسانية الموعودة بعد الى المدينة بحسب بعض السكان.

واكد مسؤول في الادارة المحلية ان "المساعدة الانسانية لم تصل الى تعز حيث لم نتلق لا منتجات نفطية ولا مواد غذائية او معدات طبية". ومع ذلك تمكنت المساعدات الدولية من الدخول الى البلاد، حيث وصلت أمس السبت طائرتا مساعدات انسانية من مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين الى اليمن، بعدما وصلت اثنتان الجمعة، بحسب مصدر في مطار صنعاء.

وفي موازاة ذلك، وصلت ايضا فرق طبية من اللجنة الدولية للصليب الاحمر واطباء بلا حدود على متن طائرة الى صنعاء السبت، بحسب المصدر نفسه.

وكانت حكومة الرئيس عبد ربه هادي منصور قد رتبت مؤتمرا بين الجماعات السياسية اليمنية في الرياض الاثنين بعد انتهاء وقف إطلاق النار.

ورفض الحوثيون والمقاتلون الموالون للرئيس السابق علي عبدالله صالح المؤتمر قائلين إنه لن يوفر فرصة لإجراء محادثات سلام. ولكن بعض القيادات من حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه صالح ذهبت إلى الرياض وتعهدت بالولاء لحكومة هادي.

وأصدرت هذه القيادات بيانا في ساعة متأخرة من مساء السبت طلبت فيه من صالح الاستقالة من رئاسة حزب المؤتمر الشعبي وأعلنت أنها ستشارك في محادثات الرياض.

1