الحوثيون يدفعون أنصار هادي إلى التراجع ويقتربون من ميناء عدن

الأحد 2015/04/05
المتمردون باتوا في موقع قريب من مرفأ المعلا الاستراتيجي

عدن- سيطر الحوثيون المدعومون بوحدات من الجيش على أراض في مدينة عدن بجنوب اليمن الأحد ودفعوا موالين للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي المدعوم من السعودية إلى التراجع.

واحتمى سكان في منازلهم وتحدثوا عن سماع دوي اطلاق نار متقطع وانفجارات قذائف صاروخية ورأى أحد الشهود دبابة تابعة للحوثيين في وسط مدينة المعلا المطلة على ميناء عدن التجاري الرئيسي.

وافاد شهود ان المتمردين قصفوا مناطق سكنية خلال تقدمهم واضرموا النيران في عدد من المباني والحقوا اضرارا باخرى. واضافوا ان بعض السكان وجهوا نداء اغاثة مطالبين بوقف القصف الذي دفع بعشرات العائلات الى الفرار من منازلها.

واكد مسؤول محلي ان المتمردين باتوا في موقع قريب من مرفا المعلا الذي تدافع عنه اللجان الشعبية الرديفة للجيش الموالي للرئيس عبدربه منصور هادي.

وقال المقاتل من اللجان الشعبية هادي باشايع ان "قناصة من المتمردين تمركزوا على اسطح مباني الادارة المحلية يستهدفون المارة وعناصر اللجان الشعبية".

ويحاول المتمردون السيطرة على عدن حيث استولوا الخميس الماضي على القصر الرئاسي قبل ان ينسحبوا منه فجر الجمعة تحت وطأة الغارات التي شنها التحالف.

وتخوض قوات الحوثي اشتباكات في شوارع المدينة رغم حملة ضربات جوية تقودها السعودية منذ 11 يوما بهدف وقف تقدم الحوثيين المدعومين من إيران وحماية آخر معقل لهادي في اليمن.

وأنزلت طائرات سعودية أسلحة بالمظلات للقوات المتحالفة مع هادي هناك الجمعة لمساعدتهم مؤقتا في وقف تقدم الحوثيين. وقال مقاتلون إن صناديق أسلحة خفيفة ومعدات اتصال وقذائف صاروخية أنزلت بالمظلات على منطقة التواهي التي ما زال يسيطر عليها موالون لهادي. وقالت السعودية إن الدفاع عن حكومة عدن هو الهدف الرئيسي من حملتها ودعت حكومة هادي إلى تدخل بري أجنبي في المدينة.

وقال عادل الجبير سفير السعودية لدى الولايات المتحدة إن إرسال قوات برية ما زال أمرا مطروحا على المائدة ورفض العميد أحمد عسيري المتحدث باسم العملية التعليق على تقارير اعلامية بأن قوات خاصة سعودية متواجدة هناك.

وخلال ستة شهور من القتال سيطر الحوثيون الشيعة على معظم شمال ووسط اليمن إلا أنهم يواجهون مقاومة شرسة في جنوب البلاد السني الأمر الذي أثار مخاوف من اندلاع حرب أهلية طائفية.

وقال سكان إن في مدينة لودر على بعد نحو 200 كيلومتر شرقي عدن قتل عشرة من المقاتلين الحوثيين والجنود المتحالفين معهم في اشتباكات أسفرت أيضا عن مقتل أربعة من رجال القبائل المحلية الأحد.

واثر ضغوط تمارسها المنظمات الدولية غير الحكومية القلقة من الاوضاع الانسانية بسبب الغارات والمعارك التي اوقعت مئات القتلى، اعلن التحالف العربي السبت ان طارئتين للصليب الاحمر ستصلان اعتبارا من الاحد.

وقال المتحدث باسم العميد احمد عسيري امس ان "العمليات الانسانية جزء من خطة التحالف" من دون الموافقة على طلب اللجنة الدولية للصليب الاحمر اقرار هدنة انسانية لمدة 24 ساعة لايصال المساعدات. وشدد على ضرور ايصال المساعدات الى السكان وليس الميليشيات.

1