الحوثيون يراهنون على تقسيم اليمن بعد فشلهم في احتلال كامل مناطقه

المتمرّدون الحوثيون الذين فشلوا في السيطرة على كامل المناطق في اليمن بصدد العودة إلى هدفهم الأصلي المتمثل بالحصول على إقليم شمالي واسع غني بالنفط ومنفتح على البحر وذلك بعد تسليم جنوب اليمن للانفصاليين الجنوبيين.
الأربعاء 2015/06/24
المقاومة اليمنية أجبرت الحوثيين على تقليص حجم طموحاتهم

صنعاء - قال مصدر يمني رفيع المستوى إن سلطنة عمان تقود مفاوضات سرية بين الحوثيين وقيادات جنوبية يمنية تدور حول مبادرة تقضي بانسحاب مسلّحي الحوثي من محافظة عدن وتسليمها للقوى الجنوبية.

ويعني هذا السيناريو في حال تحقيقه أنّ الانقلابيين الحوثيين المدعومين بقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح باتوا يراهنون على تقسيم اليمن والعودة به إلى واقع الدولتين الذي كان قائما قبل وحدة سنة 1990.

كما يبدو الحوثيون الذين يئسوا من السيطرة على كل مناطق اليمن بعد أن واجهتهم مقاومة شرسة في وسطه وجنوبه، لاسيما في محافظة عدن، بصدد التخلي عن هذا الهدف، والعودة إلى الهدف الأصلي الذي سبق أن عبروا عنه خلال مرحلة الحوار الوطني الذي دار بين الفرقاء اليمنيين، وهو الحصول على إقليم واسع يحتوي على موارد نفطية ومنفتح على البحر الأحمر.

ويذكّر متابعون للشأن اليمني بأن ما يجري في اليمن راهنا مرتبط بقضية الإقليم تلك، حيث خرجت جماعة الحوثي من معقلها في صعدة بشمال البلاد في حركة غزو واسعة لمختلف المناطق بعد أن أفضى الحوار الوطني إلى اعتماد تقسيم فيدرالي لليمن إلى ستة أقاليم، وجاءت صعدة ضمن “إقليم أزال” وعاصمته صنعاء ويضم أيضا عمران وذمار.

ولم يستجب ذلك التقسيم لطموحات الحوثيين الساعين إلى إقليم تحت حكمهم ويضم أيضا محافظة مأرب الغنية بالنفط، والحديدة المطلة على البحر الأحمر. وفي حال نجح الحوثيون في تسليم جنوب اليمن إلى الحراك الجنوبي الانفصالي، فإنهم سيوجهون كلّ قواهم للسيطرة على شمال البلاد.

وأكد المصدر، الذي نقلت عنه وكالة الأناضول، أن “مؤشرات الوساطة التي تقودها عمان تقضي بانسحاب الحوثيين من محافظة عدن الجنوبية، التي أعلنها الرئيس عبدربه منصور هادي عاصمة مؤقتة لليمن في فبراير الماضي، وأن الحوثيين يشترطون تسليمها لقيادات جنوبية غير موالية للرئيس هادي”.

وأشار المصدر، “أن وفد الحوثيين العائد من مشاورات جنيف إلى مسقط التقى الاثنين بوزير الخارجية العماني، يوسف بن علوي، لبحث أسباب فشل مفاوضات جنيف، وسبل إيقاف نزيف الدم اليمني”.

وجدير بالذكر أن سلطنة عمان التي امتنعت عن المشاركة في تحالف عاصفة الحزم، تقود جهودا دبلوماسية لإخماد الحرب في اليمن، مستفيدة من علاقات قوية تربطها مع جماعة الحوثي.

ويتواجد في العاصمة العمانية مسقط، رئيس المجلس السياسي للحوثيين صالح الصماد والناطق الرسمي للجماعة محمد عبدالسلام، إضافة إلى الوفد الذي شارك في مشاورات جنيف، والمكون من حمزة الحوثي، عضو المجلس السياسي للجماعة، ومهدي المشاط، مدير مكتب زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي.

ويأتي هذا في الوقت الذي تتحدث فيه مواقع إعلامية مقربة من الحكومة اليمنية، على لسان مصدر رئاسي بأن قوات مدربة ستصل خلال أيام إلى عدن من أجل تأمينها وأن المحافظة ستكون آمنة بحلول عيد الفطر.

3