الحوثيون يردون على خسائرهم بزرع الألغام قرب مداخل ميناء الحديدة

تعزيزات عسكرية من قوات التحالف والجيش تصل إلى الحديدة لاستكمال تحرير المدينة رغم محاولات المتمردين عرقلة تقدم القوات الشرعية بزرع الألغام.
الأربعاء 2018/11/14
المتمردون تكبدوا خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد

صنعاء- أفاد ثلاثة موظّفين في ميناء الحديدة اليمني أن المتمردين الحوثيين بدأوا الثلاثاء وضع ألغام قرب مداخل الميناء الحيوي، في وقت يتواصل الهدوء على جبهات القتال في المدينة الساحلية لليوم الثاني.

وقال الموظفون الثلاثة الاربعاء ان الالغام وضعت قرب مدخلين للميناء الواقع في شمال المدينة، وفي محاذاة سياج يحيط به.

وذكر أحد الموظفين "لم يتبق سوى بوابة دخول وحيدة الى الميناء وهي البوابة الرئيسية المؤدية الى شارع ميناء (عند الخط الساحلي الرئيسي) والتي تدخل منها الشاحنات".

والاثنين قصف مبنى صغير عند أحد مداخل الميناء، حسبما أفادت مصادر متطابقة. وكان ذلك اول قصف استهدف هذا الميناء الاستراتيجي منذ اشتداد حملة القوات الموالية للحكومة على المدينة في الاول من نوفمبر.

وأكّد نائب مدير الميناء يحيى شرف الدين أن "الامور تسير بشكل طبيعي في الميناء" رغم الضربة.

وتمر عبر ميناء الحديدة غالبية المساعدات والمواد الغذائية التي يعتمد عليها ملايين السكان في بلد يواجه نحو نصفه سكانه (27 مليون نسمة) خطر المجاعة، وفقا للامم المتحدة.

وتخضع مدينة الحديدة لسيطرة المتمرّدين منذ 2014، وتحاول القوات الحكومية بدعم من تحالف عسكري بقيادة السعودية استعادتها منذ يونيو الماضي. واشتدّت المواجهات في بداية الشهر الحالي، وحذّرت الامم المتحدة مرارا من تبعات توقف الميناء عن العمل.

وبعد أسبوعين من الاشتباكات العنيفة في شرق وجنوب مدينة الحديدة المطلّة على البحر الاحمر قتل فيها نحو 600 شخص غالبيتهم من المتمردين، تواصل الهدوء على جبهات القتال الاربعاء، وذلك لليوم الثاني على التوالي.

وهدأت المعارك في ظل جهود دبلوماسية تقودها لندن وواشنطن والامم المتحدة لعقد محادثات سلام في الاسابيع المقبلة في مسعى لانهاء النزاع المتواصل منذ 2014 والذي قتل فيه أكثر من عشرة آلاف شخص وتسبّب بأزمة إنسانية كبرى.

وتوقفت العمليات الهجومية في مدينة الحديدة مؤقتاً، الأربعاء، لإتاحة الفرصة للمنظمات الإنسانية لنقل بعض الجرحى وفتح ممرات آمنة لمن يرغب من السكان بالنزوح خارج المدينة.

وقد أكد مصدر عسكري في الجيش، أن العمليات العسكرية ستستأنف ولن تتوقف إلا بتحرير الحديدة ومينائها الاستراتيجي والساحل الغربي لليمن بالكامل.

وفي وقت سابق، تمكنت قوات الجيش الوطني من تأمين عدد من مباني المؤسسات الحكومية والتجارية والشركات في حي الربصة وأحياء مجاورة جنوب غربي مدينة الحديدة.

وأحكمت ألوية العمالقة سيطرتها على المداخل الجنوبية والشرقية للمدينة، كما تمكنت من تطهير منشآت تعليمية ومؤسسات حكومية وعدد من الشركات التجارية، بينها شركة العليمي ومخازن التبريد وشركة الحمادي، وقامت بتأمينها بعد تحريرها من الانقلابيين.

كذلك تكبدت الميليشيات خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، حيث قتل العشرات من قناصة الحوثيين الذين كانوا يعتلون أسطح المباني ويتمترسون داخل اللوحات الإعلانية في الشوارع والمحال التجارية.

وتزامناً مع ذلك، وصلت تعزيزات عسكرية من قوات التحالف والجيش إلى الحديدة لدعم قوات الشرعية لاستكمال تحرير المدينة ومينائها الاستراتيجي.

وكانت مصادر عسكرية في مدينة الحديدة قد أفادت، الاثنين، أن قوات الجيش أسرت القيادي الحوثي، فيصل أبو الحسين، قائد إحدى كتائب الميليشيات التي تقاتل في الحديدة، وجميع أفراد الكتيبة بعد مواجهات عنيفة تم خلالها محاصرتهم وإجبارهم على الاستسلام في الأحياء الجنوبية الغربية للمدينة.