الحوثيون يرفضون تسليم الحديدة من دون قتال

الرفض الحوثي للمقترح الأممي يعكس ارتباك الجماعة مع اقتراب خسارتها لمدينة الحديدة الاستراتيجية على يد القوات الشرعية اليمنية.
الأحد 2018/06/17
الفرصة الأخيرة

صنعاء – رفض القيادي لدى جماعة أنصار الله الحوثية، محمد البخيتي تسليم ميناء الحديدة الإستراتيجي الذي يسيطر عليه المتمردون للقوات الشرعية في اليمن.

وقال القيادي الحوثي إن "المطالبة بتسليم الحديدة أو ميناءها أمر غير واقعي"، وجاء الموقف الحوثي ردّا على مساعي المبعوث الأممي لليمن مارتن غريفيث حول مرفأ الحديدة الاستراتيجي الذي يسيطر عليه المتمردون الحوثيون ومدى إمكانية تجنيب المدينة القتال، عن طريق تسليمها ومينائها للحكومة اليمنية الشرعية، بشكل سلمي.

وأضاف محمد البخيتي، القيادي لدى جماعة أنصار الله الحوثية، الأحد، إن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة "لم يأت بجديد عدا استكمال مناقشة ما تم طرحه في زيارته السابقة وفي إطار الحل الشامل بما في ذلك ميناء الحديدة ومطار صنعاء".

ويرى متابعون للشأن اليمني أن رفض الحوثيين للمقترح الأممي من شأنه أن يصّعد من الضغوطات السياسية على الجماعة لعدم استجابتها للمساعي الأممية التي تمثل الشرعية الدولية.

كما أضافت المصادر ذاتها أن جماعة أنصار الله لا تولي أي اهتمام لمصير المدنيين في المدينة وتواصل سياسة الهروب إلى الأمام، مؤكدين في الوقت ذاته أن كل المؤشرات تقود إلى اقتراب خسارة المتمردين السيطرة على المدينة وهي الضربة القاسمة التي ستحدث خلافات وتصدعات كبيرة في الجماعة ستعجل بنهايتها.

ارتباك حوثي
ارتباك حوثي

كما ستمثل السيطرة على مدينة الحديدة التي يسكنها نحو 600 ألف شخص، أكبر انتصار عسكري لقوات الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا في مواجهة ميليشات الحوثي المدعومين من إيران، منذ استعادة هذه القوات خمس محافظات من أيدي الحوثيين في 2015. وتبعد مدينة الحديدة نحو 230 كلم عن صنعاء.

ويعتبر المقترح الأممي الفرصة الدبلوماسية الأخيرة بالنسبة للحوثيين للتوصل إلى اتفاق بشأن ميناء الحديدة في وقت تدل فيه المؤشرات على اقتراب خسارة المتمردين بعد سيطرة الجيش اليمني على مطار الحديدة وانتزاعه من قبضة المتمردين.

وتزامنا مع لقاء غريفيث المتمردين الحوثيين في صنعاء، أعلنت القوات الموالية للحكومة التي تشن منذ الأربعاء هجوما كبيرا باتجاه الحديدة، السيطرة على مطارها، في تطور يؤشر على التحرير الوشيك لمدينة الحديدة ومينائها وكافة المحافظات اليمنية.

وأحدث العرض الأممي انقساما وارتباكا في صفوف الحوثيين في ظل خلافات محتدمة بينهم حول القبول بالعرض الأممي في ظل خسائرهم على الأرض، ومعارضة آخرين للمقترح وتمسكهم بالبقاء في المدينة.

ويشكل الميناء منطلقاً لعمليات عسكرية يشنّها الحوثيون على سفن في البحر الأحمر ولتهريب صواريخ تُطلق على السعودية، ويدعو التحالف الى تسليم إدارة الميناء للامم المتحدة او الحكومة المعترف بها، لوقف الهجوم.