الحوثيون يستأنفون جولة معارك جديدة مع الجيش

الأحد 2014/06/15
اتفاقات وقف اطلاق النار لم تدم طويلا في عمران

صنعاء - هاجم مسلحون حوثيون، عصر السبت، مواقع تابعة للجيش اليمني في محافظة عمران، شمالي البلاد، بعد 10 أيام من اتفاق وقف إطلاق النار بين الطرفين، بحسب مصدر عسكري، لتكون بذلك انطلاقة جولة معارك جديدة بعد أيام من الهدوء النسبي في المدينة.

وذكر المصدر العسكري، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن “مسلحين حوثيين هاجموا بالقذائف، عصر السبت، مواقع للجيش في جبل ضين (أحد أهم الجبال في عمران)”، دون أن يتمكن من تحديد إن كان هناك ضحايا.

واتهم المصدر في قوات اللواء 310، التابع للجيش، جماعة الحوثي بـ”خرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعه الجانبان قبل 10 أيام برعاية لجنة وساطة رئاسية”.

يذكر أن الحوثيون كانوا قد اشترطوا في وقت سابق خروج اللواء 310 المقرب من جماعة الإخوان المسلمين ملوحين بإنهاء اتفاق وقف إطلاق النار في حال لم يستجب لهذا الشرط. ويتبادل كل من جماعة الإخوان والحوثيين الاتهامات بشأن الطرف المسؤول عن خرق الهدنة الموقعة مؤخرا برعاية ممثل عن الأمم المتحدة.

واعتبر القيادي في اللواء أن “الحوثيين اتخذوا اتفاق وقف إطلاق النار بمثابة استراحة مقاتل فقط من أجل استقدام عدد أكبر من المسلحين لمهاجمة الجيش”.

واختتم قوله بأن “عدة مناطق في المحافظة تشهد توترا كبيرا ما يرجح وقوع مواجهات جديدة فيها بين الجيش والحوثيين”.

وكان الجيش اليمني وجماعة الحوثي أعلنا، في الرابع من الشهر الجاري، توصلهم إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في عمران، التي شهدت مواجهات دموية بين الجيش ومسلحي الجماعة لعدة أسابيع.

وتضمن اتفاق وقف إطلاق النار وقف الحشود والتعزيزات والاستحداثات، ونشر مراقبين يمنيين عسكريين محايدين للإشراف على وقف إطلاق النار، والتأكد من التزام كافة الأطراف بالتنفيذ. وقبل وقف إطلاق النار دارت مواجهات استمرت أسابيع بين مسلحي الحوثي وقوات اللواء 310، التابع للجيش في عمران، على خلفية اتهام الجيش للحوثيين بمحاولة التوسع والسيطرة على مناطق في المحافظة بقوة السلاح، وأسفرت الاشتباكات عن عشرات القتلى من الجانبين.

ونشأت جماعة الحوثي، التي تنتمي إلى المذهب الزيدي الشيعي، عام 1992 على يد حسين بدر الحوثي، الذي قتلته القوات الحكومية منتصف عام 2004؛ ليشهد اليمن ست حروب (بين عامي 2004 و2010) بين الجماعة المتمركزة في صعدة (شمال)، وبين القوات الحكومية. وتتهم جهات داخلية وإقليمية إيران بالوقوف خلف الجماعة وجعلهم ورقة ضغط تستهدف من خلالها دول المنطقة.

3