الحوثيون يستميتون لحماية آخر ممرات تهريب الأسلحة الإيرانية

الثلاثاء 2016/05/31
دور إيراني تخريبي

صنعاء - تمكن الجيش الوطني اليمني مسنودا بالمقاومة الشعبية وبعض قبائل محافظة شبوة من تحرير مناطق واسعة من منطقة “بيحان” الواقعة بين محافظتي شبوة ومأرب والتي تعد آخر المناطق التي مازالت تتشبث بها ميليشيات الحوثي باعتبارها بوابة لتهريب الأسلحة الإيرانية.

وقالت مصادر في منطقة المواجهات لـ”العرب” إن بيحان تشهد مواجهات هي الأعنف منذ مدة، وقد أسفرت عن سقوط العشرات من القتلى والجرحى من الجانبين.

وأضافت أن اللواءين 19 و21 التابعين للجيش الوطني انخرطا في المعركة عقب تصاعد الخروقات والحصار المطبق على مديريتي بيحان وعسيلان.

وتقدمت القوات الداعمة للشرعية من عدة جهات لتستعيد عدة مواقع مهمة منها السليم، وحيد العلم، والعكدة والتقدم بجبهة الساق والصفراء.

وأكد علي المصعبي رئيس مجلس أبناء بيحان في تصريح لـ”العرب” أن الجيش الوطني والمقاومة تمكنا من استعادة مواقع هامة كانت ميليشيات الحوثي تتمركز فيها مثل منطقة الساق والصفحة والعكد وجبل لخيضر ومفرق الحمى وقرية الهجر.

وأشار المصعبي إلى أن المعارك مازالت مستمرة في منطقتي حيد بن عقيل والصفراء واللتين لو تمت السيطرة عليهما تكون مديرية عسيلان النفطية قد تحررت.

وتتكون بيحان من ثلاث مديريات هي “العليا” التي لا تزال في قبضة الحوثيين ومديرية “عين” المحررة ومديرية عسيلان التي توشك قوات الجيش الوطني على استعادتها من أيدي الميليشيات.

ولفت المصعبي إلى أن عدم مشاركة الطيران الحربي، إضافة إلى عدم وجود كاسحات ألغام، وكذا انتشار القناصين الحوثيين أكبر التحديات التي تواجه الجيش الوطني في معركة تحرير بيحان.

وتتمتع منطقة بيحان بأهمية استراتيجية لدى الحوثيين والرئيس السابق علي عبدالله صالح. وعلى الرغم من كونها منطقة صحراوية تقع بين محافظتين محررتين إلا أن المتمردين زجوا بلواءين من ألوية الحرس الجمهوري السابق هما اللواء الثاني مشاة جبلي واللواء الثالث مشاة جبلي إضافة إلى أعداد من الميليشيات للسيطرة على المنطقة.

كما تم نشر عدد آخر من الألوية لحماية الطريق الذي يربط بيحان بمحافظة البيضاء مرورا بعقبة “القنذع” الاستراتيجية التي تشرف على منطقة المواجهات وتستخدم لتأمين الطريق.

وعن سر تشبث الحوثيين وصالح بمنطقة بيحان واستماتتهم غير المسبوقة في الحفاظ عليها، كشف مصدر عسكري النقاب لـ”العرب” عن اتخاذ الحوثيين وصالح لبيحان كمنطقة رئيسية لاستقبال الأسلحة التي يتم تهريبها عن طريق السواحل الممتدة في بحر العرب وخليج عدن والتي لا تبعد كثيرا عن بيحان.

وأضافت المصادر أن الطريق الذي يربطها بالبيضاء باتت تمثل شريان الإمدادات الأخير للمتمردين نظرا إلى قربه من بحر العرب.

وتصل بشكل منتظم الكثير من قوارب التهريب القادمة من إيران، نظرا لصعوبة مراقبة سواحل اليمن الجنوبية المفتوحة على المحيط الهندي من قبل قوات التحالف، على عكس البحر الأحمر الذي نجحت فيه القوات البحرية التابعة للتحالف في قطع الإمدادات الإيرانية عن طريق إحكام السيطرة على مضيق باب المندب وبعض الجزر اليمنية.

وتمكنت قوات التحالف البحرية من ضبط سبع سفن إيرانية قبالة سواحل جزيرة “سقطرى”. وتشير الأنباء إلى أن هذه السفن ربما ضلت وجهتها الرئيسية والتي يعتقد أنها كانت تتجه إلى منطقة التهريب على سواحل محافظة شبوة ومنها إلى بيحان.

وقد شرعت السلطات العسكرية في جزيرة سقطرى بالتحقيق مع طواقم السفن الإيرانية وتفتيش السفن.

وتشعر دول الخليج باستمرار بالخطر الذي يمثله الدور الإيراني في اليمن رغم المراقبة المستمرة التي تفرضها بحرية التحالف والبحرية الأميركية.

1