الحوثيون يستنجدون بصالح للهجوم على عدن

الجمعة 2015/03/13
مناورات استفزازية على الحدود مع السعودية

صنعاء - كشفت مصادر مطلعة لـ”العرب” عن استعدادات عسكرية وأمنية وحالة استنفار يقوم بها الحوثيون لما يبدو أنه قرار باقتحام مدينة عدن خلال وقت قريب.

وقالت المصادر إن الحوثيين يحشدون الآلاف من عناصرهم المسلحة بزي عسكري لتلك المهمة، وأن تنسيقا يجري مع الرئيس السابق علي عبدالله صالح لتسهيل مشاركة وحدات الحرس الجمهوري والقوات الخاصة التي مازالت تدين له بالولاء في هذه المعركة المصيرية للطرفين.

وأضافت أن التنسيق يهدف كذلك إلى الاستفادة من نفوذ الرئيس السابق لدى قادة الوحدات العسكرية الموجودة في عدن والمحافظات الجنوبية للانضمام إلى العملية العسكرية المرتقبة.

وكان صالح قد هدد قبل أيام قليلة في كلمة ألقاها أمام حشد من أنصاره بأن يلقى الرئيس هادي نفس المصير الذي لقيه علي سالم البيض في صيف عام 1994 في إشارة إلى اقتحام القوات الشمالية للجنوب إثر إعلان البيض لانفصال الجنوب.

وتأتي هذه الأنباء في ظل اشتباكات متقطعة داخل محافظة عدن بين اللجان الشعبية التابعة للرئيس عبدربه منصور هادي وقوات الأمن الخاصة المرابطة في المحافظة والتي رفض قائدها المقرب من الحوثيين قرار إقالته من منصبه.

وعلمت “العرب” من مصادر خاصة في عدن أن حالة التوتر تسود المحافظة جراء وصول المزيد من التعزيزات للطرفين، حيث يتم إرسال العشرات من المسلحين إلى معسكر قوات الأمن الخاصة، ووصول المئات من مسلحي اللجان الشعبية التابعة لهادي من محافظتي أبين وشبوة إضافة إلى عشرات الآليات العسكرية والأفراد من منتسبي اللواء 119 بقيادة فيصل رجب المقرب من هادي.

ويشير مراقبون إلى أن إقدام الحوثيين على مغامرة بحجم اقتحام عدن عسكريا أمر بات محتملا في ظل المخاوف المتصاعدة من تضاعف حجم العزل السياسي للجماعة الشيعية جراء سحب معظم السفارات لطواقمها من صنعاء، وتزايد الدعم الإقليمي والدولي لهادي.

تضاف إلى ذلك مخاوف من حدوث تغيير في موازين القوى العسكرية على الأرض لصالح هادي في جنوب اليمن من خلال استقطاب العديد من القادة العسكريين المترددين وترتيب صفوف الحراك الجنوبي الذي لازال منقسما في مواجهة صالح والحوثيين.

ويرجح خبراء عسكريون تفجر الموقف من داخل عدن عن طريق وحدات الجيش والأمن التي تتكون في معظمها من جنود من شمال اليمن والتي هي في حد ذاتها تمثل قوات ضاربة في مواجهة لجان شعبية جنوبية قليلة التدريب والعتاد.

وتبقى العديد من الألوية العسكرية الأخرى في الضالع ولحج على أهبة الاستعداد للتدخل عسكريا في حال لم يتم حسم المعركة بشكل خاطف وسريع يجنب الحوثيين انتقادات المجتمع الدولي.

وتشير المصادر إلى أن الألوية المحيطة بعدن وخصوصا تلك المتمركزة في الضالع ولحج المشارفتين لعدن تستقبلان بشكل يومي مئات المسلحين الحوثيين حتى يتم اقتحام عدن تحت غطاء عسكري وذريعة مد يد العون للقوات العسكرية المرابطة في عدن والتي تتعرض لهجوم من القاعدة بحسب الخطاب الإعلامي الذي تروج له وسائل الإعلام التابعة للحوثيين وحزب المؤتمر الشعبي العام.

وعلى الصعيد السياسي يعمل الحوثيون على تحريك الحراك الجنوبي المرتبط بإيران من خلال الهجوم على الرئيس هادي والتشكيك في شرعيته واعتبار بقائه في عدن خطرا على القضية الجنوبية ومحاولة لنقل الصراع الشمالي إلى الجنوب.

وهو الأمر الذي دأبت عليه في الأيام الماضية وسائل إعلام الحراك الجنوبي ومنها قناة “عدن لايف” التابعة لعلي سالم البيض والتي تبث من الضاحية الجنوبية في لبنان.

من جهة أخرى كشفت وسائل إعلام تابعة للحوثيين أمس عن البدء في مناورات عسكرية تشارك فيها لجانهم الشعبية ووحدات من الجيش خاضعة لسلطتهم في منطقة “البقع”″ المحاذية لمحافظة نجران السعودية والتي تضم أغلبية من الشيعة الإسماعيلية.

ويأتي التصعيد الميداني للحوثيين عقب سلسلة من الخطابات النارية التي ألقاها زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي وهدد فيها دول الخليج والمملكة العربية السعودية على وجه الخصوص.

وينظر المحللون إلى هذه الخطوة على أنها رسالة حوثية لدول المنطقة بأن أمنها لن يكون على ما يرام في حال استمرت في مواقفها المناهضة للانقلاب الحوثي.


إقرأ أيضاً:


دول الخليج تدعم شرعية هادي وتبقي باب الحوار مفتوحا أمام الحوثيين

1