الحوثيون يسرّعون تقدمهم للإجهاز على عدن

الاثنين 2015/03/23
التدخلات الإيرانية في اليمن عبر الحوثيين تجر البلاد إلى المجهول

عدن (اليمن) – كشف تقدّم الحوثيين في اتجاه تعز وسيطرتهم على المطارين العسكري والمدني في المدينة رغبة واضحة في التمركز على مشارف عدن من كلّ الجهات من جهة وتفادي الدخول إلى وسط تعز من جهة أخرى.

ويظهر التركيز على المطارين رغبة في الالتفاف على تعز، ذلك أن المطار يقع عند المدخل الجنوبي للمدينة الذي يقود إلى عدن.

وسيطر المقاتلون الحوثيون المدعومون من إيران على مدينة تعز التي تُعتبر خاصرة جنوب اليمن، وباب المندب، في وقت تزايدت فيه التحركات السياسية والدبلوماسية بحثا عن مخرج لهذا المأزق الذي عمّق الهوة بين شمال وجنوب اليمن.

واتهم الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي الحوثيين بالعمل على نقل “التجربة الإيرانية الاثني عشرية” إلى اليمن، وتعهد بمكافحة النفوذ الإيراني في بلاده، فيما تسعى دول مجلس التعاون الخليجي إلى إصدار قرار ضد جماعة الحوثي في اليمن، عبر مجلس الأمن الذي عقد أمس اجتماعا طارئا لبحث التطورات المتسارعة في اليمن.

وقال مستشار أمني سعودي لـ”العرب” إن السيطرة على مدينة تعز هي نقطة فاصلة في أحداث اليمن على ضوء ولاء شبه كامل من قبل قوات الجيش للرئيس السابق علي عبدالله صالح.

وأضاف أن صالح يحاول إثبات -للخليجيين خاصة- أنه الأقدر على حل أزمة اليمن، وأن المبادرة الخليجية في العام 2012 التي أبعدته عن الحكم لم تنتج إلا تصعيدا.

ولاحظت مصادر يمنية أن “أنصار الله” يتقدمون في الوقت ذاته في اتجاه ميناء المخاء المطل على البحر الأحمر.

الرئيس اليمني يتعهد بمكافحة النفوذ الإيراني في بلاده

ويوحي هذا بأنّهم سيعملون على اختراق الجنوب من جهات مختلفة في انتظار بدء معركة مأرب التي تعني السيطرة عليها الكثير بالنسبة إلى تهديد محافظتي شبوة وحضرموت الجنوبيتين.

وقال سياسي يمني في صنعاء إن الحوثيين الذين يتلقون مساعدات عسكرية من إيران بشكل شبه يومي، يطمحون إلى السيطرة على الشمال كله وتهديد الجنوب، خصوصا عدن، في الوقت ذاته.

ورجح هذا السياسي احتمال تحقيق الحوثيين مكاسب جديدة في الأيام القليلة المقبلة، يساعدهم في ذلك ضعف الرئيس الانتقالي عبدربّه منصور هادي الموجود في عدن والذي لم يعد أمامه سوى استنهاض العصبية الجنوبية كي يجد من يدافع عنه.

وأشار إلى سرعة رفع العلم الجنوبي فوق معسكر القوات الخاصة (الأمن المركزي سابقا) في عدن، فور سقوط المعسكر.

وتوقعت مصادر يمنية أخرى أن يؤدي تقدّم الحوثيين إلى تعزيز الرغبة في الانفصال لدى الجنوبيين.

وبعد نجاح الحوثيين في السيطرة على أجزاء واسعة من تعز توقع محللون أن تربك هذه التحركات الاستراتيجية السعودية التي تبدو بطيئة وعاجزة عن استيعاب القفزات التي يحققها الحوثيون.

ورأى كون كوغلين، محرر الدفاع في صحيفة “ديلي تلغراف” البريطانية أن تقدم الحوثيين نحو عدن “من الممكن أن يدفع السعوديين إلى التدخل العسكري المباشر على غرار ما قامت به قوات درع الجزيرة في البحرين”.

وأضاف “لكن إذا ما قرروا ذلك فسيجد السعوديون أنفسهم وحيدين في المعركة”.

لكن أي عمليات سعودية في اليمن ستواجه عقبات أكثر بكثير من البيئة التي كانت مهيأة لذلك في البحرين.

فتعقيدات الصراع اليمني دفعت أطرافا عدة إلى المشاركة فيه دفاعا عن مصالحها، وعلى رأس هذه الاطراف الرئيس السابق علي عبدالله صالح وتنظيما القاعدة وداعش، فضلا عن جانبي الأزمة الرئيس هادي والحوثيين.

لكن العقبة الكبرى في نظر الرياض تتركز في عدم قدرتها على الثقة في أن واشنطن ستقدم دعما سياسيا وإن احتاج الأمر عسكريا لحماية مصالحها التي تهددها إيران بشكل مباشر في اليمن.

واتهم هادي القوات الموالية لصالح، التي كانت مسؤولة عن حماية الحوطة، بتسليمها عمدا للمتشددين بهدف خلق المزيد من الفوضى، ومن ثم أرسل قوة تحت إشراف وزير الدفاع محمود الصبيحي لاستعادة المدينة.

تفاصيل أخرى:

واشنطن تتحسب لأسوأ السيناريوهات في اليمن

1