الحوثيون يسيطرون على عمران

الأربعاء 2014/07/09
الصراع اتخذ طابعا سياسيا قبليا بين الحوثيين والجيش

صنعاء - يسود الهدوء مدينة عمران شمال صنعاء غداة سيطرة المتمردين الحوثيين الشيعة عليها بعد ايام من معارك عنيفة أسفرت عن مقتل العشرات بحسب مصادر محلية، فيما حملت اللجنة الامنية العليا الحوثيين مسؤولية سلامة قائد اللواء 310 المحتجز لديهم والذي قاد المعارك في عمران.

الى ذلك، افادت مصادر محلية متطابقة ان الحوثيين الذين يتخذون اسم "انصار الله" يقومون بملاحقة عناصر وقياديي "التجمع اليمني للاصلاح" (اخوان مسلمون) الذي يقاتل انصاره الحوثيين في عمران من اشهر الى جانب الجيش.

واكد مسؤول محلي لوكالة فرانس برس ان "القتال متوقف منذ سيطرة الحوثيين على عمران مساء الثلاثاء".

وكان المتحدث باسم المتمردين الحوثيين محمد عبد السلام اكد لوكالة فرانس برس في وقت سابق ان "انصار الله تحملوا مسؤوليتهم ودخلوا لمعاضدة الاهالي وقد توقف القتال". وقال ان "معظم جنود اللواء 310 فروا او استسلموا" مؤكدا استعداد مجموعته "اعادة المنطقة الى السلطات" دون ان يحدد شروط ذلك.

ودارت مواجهات في عمران (محافظة عاصمتها مدينة عمران تقع 50 كلم شمال صنعاء)، منذ مطلع فبراير بين الحوثيين والقبائل المتحالفة معهم من جهة، واللواء 310 الذي يقوده العميد حميد القشيبي القريب من اللواء النافذ علي محسن الاحمر ومن التجمع اليمني للاصلاح (اخوان مسلمون) من جهة اخرى.

واحتدمت المعارك في الأيام الخمسة الاخيرة في مدينة عمران نفسها ما اسفر عن مقتل العشرات فيما افادت مصادر محلية الى حصيلة يمكن تتجاوز 400 قتيلا، الا انه تعذر التأكد من هذه المعلومات مصادر مستقلة.

وساند الجيش في المعارك مسلحون من التجمع اليمني للاصلاح، فيما ساند الحوثيين ايضا مسلحون قبليون ليتخذ الصراع في هذه المنطقة طابعا سياسيا قبليا.

وكان تم التوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار في عمران في الرابع من يونيو ومن ثم في 22 يونيو، بين الجيش اليمني والمتمردين الحوثيين، الا ان الاتفاقين سرعان ما انهارا.

واصدرت للجنة الأمنية العليا اعلى مرجعية امنية في اليمن، الاربعاء بيانا اكدت فيه ان "جماعة الحوثي قامت بمهاجمة والاستيلاء على المصالح والمرافق الحكومية والوحدات العسكرية والأمنية بالمحافظة ومنها إدارة أمن المحافظة وإدارة شرطة السير وفرع قوات الأمن الخاصة وغيرها من المصالح والمؤسسات والمرافق التابعة للدولة".

واعتبرت اللجنة ان الحوثيين نقضوا اتفاق وقف النار الذي تم التوصل اليه في 22 يونيو وقاموا "باقتحام معسكر اللواء (310) مدرع ونهب الأسلحة والمعدات والآليات الموجودة في المعسكر وقتل أعداد من الجنود والأفراد والضباط".

كما طالبت اللجنة خصوصا بـ"الحفاظ على حياة قائد اللواء 310 (القشيبي) وجميع الضباط والأفراد الذين هم بقبضة المليشيات الحوثية".

1