الحوثيون يسيطرون على قصر المعاشيق

الجمعة 2015/04/03
يمني يحمل جهاز تلفزيون بجوار سيارة بينما كان يشحن باقي أغراضه استعدادا للنزوح إلى خارج العاصمة اليمنية صنعاء أمس

عدن - سيطر المتمردون الحوثيون إثر معارك عنيفة على القصر الرئاسي في عدن، ما يشكل تحديا للتحالف العربي الذي يكتفي إلى حد الآن بالقصف الجوي على مواقع الميليشيات، وسط دعوات إلى المرور إلى خيار المعركة البرية.

وقال مسؤول أمني يمني رفيع إن الحوثيين المدعومين من قوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح سيطروا على القصر الرئاسي حيث استقر الرئيس عبدربه منصور هادي إثر مغادرته صنعاء في فبراير، قبل أن يلجأ إلى السعودية بعد عودته من القمة العربية في مصر.

وأكد المسؤول الذي شاهد وصول المتمردين إلى القصر أن “عشرات من عناصر ميليشيا الحوثيين وصلوا على متن مصفحات وناقلات جند إلى قصر المعاشيق”.

لكن مصادر في اللجان المساندة لهادي نفت السيطرة التامة للحوثيين على القصر الرئاسي، مؤكدة أن المواجهات لا تزال مستمرة في الشوارع القريبة منه.

وقال شهود عيان إن المواجهات مستمرة في منطقة كريتر باستخدام أسلحة متوسطة من قبل اللجان الشعبية، بينما يستخدم الحوثيون الدبابات في قصف عدد من الأحياء.

ويقع المجمع الرئاسي على تلة بركانية مرتفعة قرب شاطئ البحر ولا يمكن الوصول إليه سوى عبر طريق كثيرة التعرجات. وهو مهجور منذ تعرضه في 19 مارس لغارات من قبل طيران حربي تابع لجماعة الحوثي.

وأشار مراقبون إلى أن سيطرة الميليشيات الحوثية وقوات موالية لصالح على عدن سيسهل على قوات التحالف العربي عملية استهدافها من الجو.

لكن دخول عدن قد يمارس المزيد من الضغوط على دول التحالف كي تمر إلى الخطوة الموالية، وهي اعتماد العمليات البرية لإجبار الميليشيات المرتبطة بإيران على التراجع خارج عدن، وأن ذلك يمكن أن يتم عن طريق عمليات إنزال عبر ميناء المدينة.

وطالبت حكومة هادي بإرسال قوات برية دولية للتصدي للحوثيين. وقال وزير الخارجية اليمني رياض ياسين “أعتقد أن الغارات الجوية ستكون غير فاعلة في وقت ما”، وأن إرسال قوات برية سيؤدي إلى “إصابات أقل بين المدنيين” وأن سبب اقتراحه هذا هو إيصال المساعدات الإنسانية. وأضاف “أقترح البدء بذلك في أسرع وقت ممكن”.

وليس من المستبعد أن تلجأ السعودية للعب ورقة القبائل في مواجهة الخبرات العسكرية التي تمتلكها القوات الموالية لصالح، وهي التي أحدثت الفارق بمواجهة اللجان الشعبية الداعمة لخلفه هادي.

وسيطر المتمردون على القصر الواقع في حي كريتر إثر معارك عنيفة. وهذه هي المرة الأولى التي تصل فيها الاشتباكات على الأرض إلى هذا العمق داخل وسط عدن.

ويوجد في كريتر الفرع المحلي للبنك المركزي اليمني والعديد من الأعمال التجارية.

وسبق أن تعرض المجمع الرئاسي في عدن لغارتين شنهما المتمردون الشهر الماضي بينما كان هادي لايزال يسكنه.

ورغم إعلان التحالف العربي اكتمال الحصار البحري على اليمن، استطاعت القوات الموالية لصالح إنزال قوة خاصة صغيرة العدد في مرفأ عدن.

وذكرت تقارير أن القوات التي نزلت المرفأ ليست من القوات الخاصة السعودية، وإنما قوات خاصة موالية لصالح، وأنها وصلت على متن قارب صغير.

وقال مصدر دبلوماسي غربي إن “المتمردين يضغطون على عدن التي تشكل النقطة الأضعف في الاستراتيجية السعودية” لأن القوات الموالية لهادي في المدينة تسودها الفوضى والتشرذم.

1