الحوثيون يشاغلون الجيش اليمني أثناء حملته على القاعدة

الأربعاء 2014/05/21
حرب الحوثي تشتت جهود القوات المسلحة اليمنية بين الشمال والجنوب

صنعاء - جماعة الحوثي الشيعية المتمرّدة في اليمن بدعم من إيران، تشعل الحرب مجدّدا بشمال البلاد، مخافة أن يأتي عليها الدور بعد الحملة العسكرية على تنظيم القاعدة، نظرا لكون الجماعتين تشتركان في التمرّد على سلطان الدولة ورفع السلاح بوجهها.

سقط أمس عشرات الضحايا بين قتلى وجرحى في اشتباكات عنيفة اشتعلت في شمال اليمن بين مسلّحي جماعة الحوثي الشيعية المتمرّدة والمدعومة من إيران، والقوات الحكومية، وذلك تزامنا مع حملة تشنّها القوات المسلّحة اليمنية بجنوب البلاد، ما جعل مراقبين يقارنون بين الحوثيين والقاعدة في تحدّي سلطان الدولة وحمل السلاّح بوجهها.

وبدأت المقارنة بين الجماعتين تجري على ألسنة المسؤولين اليمنيين، حيث اعتبر وزير الداخلية جماعة الحوثي إحدى ثلاثة مخاطر تهدّد أمن البلاد إلى جانب القاعدة والحراك الجنوبي المسلّح. كما أثار فتح الحوثيين جبهة الشمال بالتزامن مع الحرب الدائرة ضد تنظيم القاعدة في جنوب البلاد ووسطها انتباه المتتبعين للشأن اليمني. وفسّر بعض هؤلاء الأمر بأن جماعة الحوثي تخشى أنّ يشجع حسم المعركة ضد القاعدة الأصوات اليمنية المطالبة بنزع سلاح الحوثيين، وقد يجعل الدولة مستعدة لاستخدام القوّة ضدّها.

وقالت مصادر طبية أمس إن 11 عسكريا قتلوا بينهم المقدم محمد الولي قائد موقع الجميمة بمحافظة عمران والتابع للواء 310.كما قتل في المواجهات 14 من مسلحي الحوثي بالإضافة إلى عشرات الجرحى في صفوف الجانبين. وكان الحوثيون الذين يديرون في محافظة صعدة بشمال البلاد كيانا أشبه بالدولة داخل الدولة، مدعوما ماليا وتسليحيا من قبل إيران، قد خاضوا في الأشهر الأخيرة معارك مع قبائل يمنية لتوسيع نفوذهم في شمال البلاد.

وقد سيطروا مطلع فبراير الماضي على بلدات في محافظة عمران، معقل آل الأحمر زعماء تكتل قبائل حاشد. وبدأ مسؤولو الدولة اليمنية التي تعيش مرحلة انتقال نحو الشكل الفيدرالي، يصعّدون تذمرّهم من النفوذ المتنامي لجماعة الحوثي التي تملك كما كبيرا من السلاح، حتى الثقيل منه.

وفي هذا الإطار هاجم وزير الداخلية اللواء عبده حسين الترب جماعات القاعدة والحوثيين والحراك المسلح في جنوب البلاد واصفا إياها بالجماعات المهددة لليمن.

وقال الوزير خلال جلسة استجواب أمام مجلس النواب إن جماعة الحوثي جماعة مسلحة متمردة، وأن البلاد تعاني من ثلاثة مخاطر تهدد أمنها وهي جماعة الحوثي وعناصر تنظيم القاعدة وعناصر الحراك الجنوبي المسلح. وشرح أن جماعة الحوثيين تمارس صلاحيات الدولة على الأرض، ويجب أن تسلم سلاحها وتتحول إلى حزب سياسي بناء على نتائج الحوار الوطني.

3