الحوثيون يشددون الخناق على الفضائيات اليمنية

الأربعاء 2014/10/15
جماعة الحوثي تسعى للتحكم في المحتوى الإعلامي للقنوات الفضائية اليمنية

صنعاء – تحاول مليشيات الحوثي المسلحة فرض سيطرتها على القنوات الفضائية في اليمن، وتشديد الرقابة على البرامج والنشرات الإخبارية بما يتناسب مع دعايتها الإعلامية والترويجية، بعد سيطرتها على العاصمة صنعاء.

وبدأت الجماعة بتشديد القيود والرقابة على المحتوى البرامجي لقناة اليمن الفضائية، بالتزامن مع قيام الجماعة بالضغط لتعيين أشخاص محسوبين عليها في إدارة القناة تمهيدا للسيطرة التامة عليها.

وأفادت تقارير محلية بأن جماعة أنصار الله الحوثيين أصبحت تتحكم في خارطة البرامج لقناة اليمن الفضائية (الرسمية)، وأن سيطرة وزارة الإعلام والأجهزة الحكومية عليها مجرد سيطرة شكلية. وقالت بأن هناك صحفيين حوثيين يعملون في التلفزيون يشرفون بالكامل على القناة ولا يتم بث أي برنامج أو نشرة إلا بعد موافقتهم عليها وأوقفوا كل البرامج السياسية التي يصفونها بالتحريضية والاكتفاء ببث نشرات الأخبار وفواصل غنائية.

وقالت بأن العشرات من أتباع جماعة الحوثي قاموا بمنع عدد من مدراء القناة من الدخول إلى مقر عملهم، بحجة أنهم فاسدون، مشيرة إلى أنهم علقوا لافتة بهذه الأسماء.

أما قناة سهيل الفضائية فقد أفادت مصادر أن أمر تسليم القناة التي سيطر عليها مسلحو الحوثي، تم إيكاله إلى رئيس تحرير صحيفة تابعة لجماعة الحوثي. وعرضت وزارة الإعلام ونقابة الصحفيين وساطة لحل مشكلة القناة، إلا أن جماعة الحوثي رفضت ذلك.

جماعة الحوثي تسعى للتحكم في المحتوى الإعلامي للقنوات الفضائية اليمنية

ونفى الدكتور محمد قيزان مدير عام قناة سهيل الفضائية ما تروج له وسائل الإعلام التابعة لجماعة الحوثي بخصوص تسليم القناة أو تهرب القائمين عليها من استلامها.

وأكد حصول تواصل مع محمد عبدالسلام الناطق الرسمي باسم الحوثيين وعلي البخيتي في بداية الأمر إلا أنهما أخبراه بأن أمر تسليم القناة أوكل إلى علي العماد رئيس تحرير صحيفة الهوية. وأضاف في منشور له على صفحته بالفيسبوك أنه تواصل مع علي العماد عدة مرات طالبا منه إعادة أجهزة القناة وأدواتها وتسليمها، فطلب مهلة لإعادة الأدوات.

وتابع قيزان أنه عندما ذهب لاستلامها لم يجد سوى الأدوات المكتبية، وأجهزة الكمبيوتر. أما أجهزة البث والكاميرات وشبكة الإضاءة والتكييف وأجهزة المونتاج والغرافكس ووحدات الصوت والمكسرات فلم يجدها، فضلا عن الأدوات التي تم تعطيلها كالمولد واليوبي اس، فطلب منهم إعادتها وتعويض ما تم تدميره، فرفضوا ذلك.

وقال قيزان “تم التواصل مع نصر طه وزير الإعلام و مروان دماج أمين عام نقابة الصحفيين وعرضا وساطة لحل الإشكال، لكن علي العماد رفض ذلك وقال لا نريد أي طرف آخر يدخل بيننا وما عليكم إلا استلام الموجود، وللأسف ينشرون بعد ذلك أننا نرفض الاستلام”.

18