الحوثيون يشعلون حربهم السابعة في اليمن لحساب إيران

السبت 2013/09/14
اتهامات لجماعة الحوثي بالعمل ضد مصلحة اليمن

صنعاء- بالتوازي مع المواجهة العسكرية التي احتدمت بشمال اليمن بين جماعة الحوثي الشيعية، وأنصار الحزب الإخواني «التجمع اليمني للإصلاح»، مخلّفة عشرات القتلى والجرحى، تستعر الاتهامات بين الطرفين بخوض حرب بالوكالة.

وتتهم جماعة «الإصلاح»، ومعها السلفيون الذين خاضوا بدورهم مواجهة دامية ضد جماعة الحوثي في منطقة دماج، الجماعة الشيعية بممارسة عملية «تصفية مذهبية» لمنطقة صعدة، وبمحاولة التمدد خارج المحافظة التي تعتبر تقليديا منطقة نفوذ للحوثيين.

كما تتهم كثير من الأطراف اليمنية جماعة الحوثي بتدشين حرب سابعة، بعد الحروب الست التي خاضتها ضد سلطة الدولة بدءا من سنة 2004، وأن هدف الحرب الجديدة، هو تركيز موطئ قدم موثوق لإيران بشمال اليمن التي يقول مراقبون إنها تقف بقوة خلف الجماعة التي تشترك معها بالانتماء إلى الطائفة الشيعية، وأن طهران تتخذ من الحوثيين ورقة لمواجهة خصومها الخليجيين، وتحديدا المملكة العربية السعودية الجارة الكبيرة لليمن، والتي تشترك معه بحدود طويلة لطالما مثلت مصدرا لتهديدات أمنية.

وتؤكد مصادر يمنية أن إيران ضاعفت خلال الأشهر الأخيرة جهودها لإمداد جماعة الحوثي بالأسلحة، مستدلة بعمليات تهريب السلاح الكثيرة التي تم اكتشافها وإحباطها، وتأكد أن مصدرها إيران ووجهتها جماعة الحوثي. ويقول خصوم الجماعة إنها باتت بالفعل تمتلك ترسانة حربية متكاملة تشمل السلاح الثقيل على غرار ما تمتلكه الجيوش النظامية.

ويؤكد هؤلاء أن المقدرات المالية واللوجستية التي تضعها إيران تحت تصرف جماعة الحوثي هي ما يجعلها تخوض كل هذه المواجهات، ولا تكاد تخرج من حرب حتى تدخل أخرى. ومن جانبهم لا يتوانى الحوثيون في اتهام أطراف إقليمية، وحتى الدولة اليمنية بخوض حرب ضدهم بالوكالة، وبأيدي الإخوان والسلفيين.

وفي هذا الإطار اتهم المجلس السياسي لحركة ما يعرف بـ»أنصار الله» الحوثية في اليمن، أمس، قائد معسكر محافظة عمران شمال البلاد، اللواء حميد القشيبي، بتسخير الجيش لصالح أنصار حزب التجمع اليمني للإصلاح في الحرب الدائرة بينه وبين الحركة، والتي خلفت عشرات القتلى والجرحى من الجانبين. وقال بيان للمجلس الذي يرأسه صالح هبرة «نستنكر استخدام وحدات من المعسكرات التابعة للقائد حميد القشيبي في المواجهات وتسخير معدات ومقدرات الجيش في هذه المواجهات خدمة لحميد الأحمر القيادي في حزب الإصلاح».

وأضاف «أن استخدام الوحدات العسكرية لصالح أطراف سياسية يؤكد فشل الهيكلة واستمرار الهيمنة على الجيش من قبل أفراد يستعينون بالجيش لفرض هيمنتهم ونفوذهم وهو ما يؤكد مخاوفهم التي كانوا أعلنوها عقب إعلان الهيكلة». وطالب البيان، الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، واللجنة العسكرية بإعادة النظر في قرارات الهيكلة بما يخدم السلم الاجتماعي والأهلي وعدم توريط وحدات الجيش بالصراعات الداخلية والقبلية.

وتعمل الصراعات المسلحة التي يخوضها الحوثيون بشمال اليمن ضد جهود بسط الاستقرار في اليمن التي تبذلها السلطات الانتقالية بمساندة خليجية وأممية نشطة.

وفي هذا الإطار كان الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أمر الأربعاء الماضي بوقف المواجهات المسلحة التي استمرت أسبوعين بمحافظة عمران بين الحوثيين وحزب الإصلاح عقب مقتل أكثر من 70 شخصا وإصابة العشرات، فيما هددت الحكومة اليمنية في بيان بأنه «في حال عدم الإذعان لصوت العقل والحكمة، لن تتوانى عن القيام بدورها واتخاذ الإجراءات اللازمة التي من شأنها وضع حد لهذه الأعمال التي تخل بأمن الوطن واستقراره والسلم الاجتماعي».

3