الحوثيون يشعلون شمال اليمن لفرض حدود إقليمهم المنشود بالقوة

السبت 2014/03/01
الحوثيون يريدون تمرير أجندتهم المرتبطة بإيران

صنعاء - سقط أمس أكثر من عشرين قتيلا في مواجهات عنيفة اندلعت بين مسلحي جماعة الحوثي ومسلحي حزب الإصلاح، ربطها مراقبون بسعي الجماعة الشيعية إلى فرض إقليم لها بشمال اليمن بقوة السلاح، بعد عدم استجابة تقسيم الأقاليم الستة الذي أقرّ ضمن عملية تحديد شكل الدولة اليمنية المستقبلية، لرغبة الجماعة في إقليم مفتوح على البحر ومتوفر على مقدّرات نفطية.

وجاءت المواجهات الجديدة بُعيد صدور قرار عن مجلس الأمن الدولي يقر فرض عقوبات على معرقلي المسار الانتقالي السلمي، ومن المفروض أن ينطبق على جماعة الحوثي وحزب الإصلاح الإخواني لتهديدهما الاستقرار والسلم في البلاد.

ويشكو يمنيون مما يعتبرونه “تغوّلا” لجماعة الحوثي الشيعية المرتبطة بولائها لإيران التي تمدّها بمقدرات مالية وتسليحية كبيرة تجعلها تخوض الحروب في البلاد بشكل مستمر.

وكان الحوثيون سعوا إلى الحصول على إقليم لهم يمتلك مقومات دولة، إلا أن تقسيم الأقاليم الستة الذي أقر عقب مؤتمر الحوار الوطني قطع عليهم الطريق بأن ألحق محافظة صعدة التي يسيطرون عليها بإقليم أزال فيما أخرج من هذا الإقليم محافظة الجوف التي تحتوي على مخزونات نفطية، ومحافظة حجة المنفتحة على البحر الأحمر.

وجرت المعارك أمس في الحزم كبرى مدن محافظة الجوف شمال شرق صنعاء، وتركزت حول مجمع لمكاتب الإدارة المحلية بين الجيش وحزب الإصلاح من جهة، ومتمردين حوثيين شيعة قدموا من شمال اليمن.

وقال أحد المصادر القبلية لوكالة فرانس برس إن “الجيش ومسلحي حزب الإصلاح خسروا ثمانية رجال بينما خسر المتمردون الشيعة ضعف هذا العدد، وأن الجرحى من الجانبين بالعشرات”.

وصرّحت مصادر قبلية أخرى أن المقاتلين الحوثيين حاولوا السيطرة على مجمع المكاتب لكن الجيش ومقاتلي حزب الإصلاح دافعوا عنه بقوة، مستخدمين كل أنواع الأسلحة. وذكر شهود عيان أن المتمردين الحوثيين، وفي مواجهة قوة الجيش، استدعوا تعزيزات لهم.

وتأتي هذه المواجهات بعد أن كان مجلس الأمن الدولي أصدر الأربعاء قرارا ملزما تحت مقتضيات الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، يتضمن تسليط عقوبات على معرقلي المسار السياسي السلمي في البلاد، بعد أن تبيّن وجود قوى متعدّدة سياسية، وجماعات مسلّحة تهدّد استقرار البلاد من بينها تنظيم القاعدة وجماعة الحوثي، وحزب الإصلاح الإخواني، والحراك الانفصالي في جنوب البلاد، إضافة إلى فلول الرئيس السابق علي عبدالله صالح.

3