الحوثيون يصرون على لغة الرصاص بديلا عن السلام في اليمن

الأحد 2015/04/26
معارك شرسة بين الحوثيين وأنصار هادي في الجنوب

صنعاء - تواصلت الغارات والمعارك الدامية في اليمن أمس السبت، في ظل إصرار الحوثيين على السير قدما في تمددهم متحدّين بذلك قرار مجلس الأمن.

يأتي ذلك وسط تزايد المطالبات الدولية بضرورة انسحاب الحوثيين من المدن اليمنية حتى يتسنى بدء العملية التفاوضية.

وأكد مسؤولون محليون أن 27 شخصا على الأقل قتلوا، أمس السبت في جنوب اليمن في معارك بين المتمردين الحوثيين وحلفائهم الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح وأنصار الرئيس عبدربه منصور هادي.

وقال مسؤول إن أربعة مقاتلين موالين لهادي على الأقل وستة متمردين قتلوا في المواجهات التي جرت فجر أمس في الضالع الواقعة شمال مرفأ عدن، وتحدث كذلك عن ثمانية متمردين آخرين قتلوا في كمين.

وصرح مسؤول محلي آخر أن مقاتلين موالين للرئيس هادي قتلوا تسعة متمردين في هجوم بقذائف مضادة للدروع في مدينة لودر.

وجرت معارك في عدن أيضا ثاني مدن البلاد حيث استهدفت غارات جوية للتحالف العربي الذي تقوده السعودية مواقع للمتمردين.

وقصفت طائرات التحالف خصوصا القصر الرئاسي في المدينة التي انتقل إليها هادي قبل أن يلجأ إلى المملكة العربية السعودية في مارس، ويسيطر المتمردون على القصر حتى اليوم.

وفي محافظة لحج شمال عدن قصفت طائرات التحالف العربي قاعدة العند العسكرية التي كان يتمركز فيها عسكريون أميركيون قبل إجلائهم بسبب النزاع وسيطرة الحوثيين عليها.

وفي مأرب قال ضباط وشهود عيان ليل الجمعة السبت إن معارك وقعت في محافظة مأرب (شرق). وتشهد مدينة صرواح خصوصا معارك عنيفة، لكن لم تتوفر أيّ حصيلة لهذه المواجهات.

المتحدث باسم الحوثيين ينفي أن يكونوا أطلقوا سراح وزير الدفاع اليمني محمود الصبيحي وناصر شقيق هادي اللذين قادا مقاتلين في عدن، وقال إنهما أسيرا حرب وإنه سيطلق سراحهما عندما يتوقف القتال

وقد قام التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية السبت بقصف نقاط تمركز الحوثيين بالمدينة.

وأعلن التحالف العربي يوم الثلاثاء انتهاء حملة القصف الرئيسية في اليمن لكن متحدثا سعوديا قال إن القوات ستواصل استهداف تحركات الحوثيين إذا اقتضت الضرورة.

ولا تبدو هناك أيّ نية للحوثيين للانسحاب من المدن اليمنية، بل على العكس، تسعى لتحقيق مزيد من التقدم في محاولة لتحسين شروط التفاوض السياسي، بعد أن بات الحل العسكري بعيد المنال إن لم يكن مستحيلا بالنسبة إليهم.

وقال محمد البخيتي عضو المكتب السياسي للميليشيا الحوثية التي تسمي نفسها أنصار الله، أمس، إن قرار مجلس الأمن منحاز وغير عملي خاصة ما يتعلق منه بإلقاء السلاح والانسحاب من المدن.

ونفي البخيتي أن يكون الحوثيون أطلقوا سراح وزير الدفاع اليمني محمود الصبيحي وناصر شقيق هادي اللذين قادا مقاتلين في عدن، وقال إنهما أسيرا حرب وإنهما سيطلق سراحهما عندما يتوقف القتال.

هذا التعنت الحوثي دفع بالإدارة الأميركية إلى الخروج مجددا ومطالبتهم بوقف القتال لبدء عميلة التفاوض.

وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن على الحوثيين وقف القتال ليتسنى للسعودية وقف القصف وكذلك ليبدأ الحوار السياسي.

وأضاف في مؤتمر صحفي في كندا “هذا يتعين أن يكون شارعا ذا اتجاهين”، مشددا على أنه يجب ضمان أن يقبل الحوثيون ومن يمكن أن يكون لهم تأثير عليهم التحرك إلى مائدة المفاوضات، في إشارة إلى إيران.

وتدعم طهران المتمردين الحوثيين، ويرى المتابعون أنها ليست بوارد التخلي عن ذلك أو ممارسة الضغط عليهم لإنهاء الأزمة اليمنية، باعتبار أنها ترى فيهم خادما لمشروعها التوسعي بالمنطقة.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية إن أسطولا إيرانيا يضم تسع سفن حربية وبضائع يخشى مسؤولون أميركيون أن تكون به أسلحة للحوثيين أبحر صوب الشمال الشرقي في اتجاه إيران، مضيفا أن من شأن ذلك تخفيف مخاوف الأميركيين.

ومع ذلك نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن أحد قادة سلاح البحرية الإيراني الأميرال حبيب الله سياري قوله أمس السبت إن الأسطول الإيراني لا يزال يقوم بمهمته في خليج عدن.

3