الحوثيون يصعّدون لتحسين شروط التفاوض

الجمعة 2015/10/23
مقاتل حوثي وسط تجمع قبلي أمس في العاصمة اليمنية صنعاء في وقت حققت فيه قوات التحالف العربي مكاسب واسعة على الأرض

عدن (اليمن) - احتدمت المواجهة العسكرية في مدينة تعز في الساعات الأخيرة بشكل غير متوقع، وذلك بعد موجة قصف عشوائي نفذها الحوثيون واستهدفت المدنيين بوجه خاص، ما يعكس رغبة في إظهار القوة لتحسين شروط التفاوض في لقاء جنيف نهاية الشهر.

لكن خطة المتمردين تتجه إلى عكس ما خططوا له، خاصة أن دول التحالف والمقاومة الشعبية قابلت الخطوة الحوثية بحزم وبدأت بالتركيز على تحرير المدينة بعد نجاحها في وقت سابق بالسيطرة على مأرب وباب المندب ومن ثمة تمكنت من قطع طريق الإمدادات عن المتمردين من جهة البحر ومن جهة صعدة وعمران.

وأحرزت المقاومة الشعبية أمس، تقدما نحو مواقع جديدة كانت في قبضة الحوثيين والقوات العسكرية الموالية للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح بتعز (256 كلم جنوب العاصمة صنعاء).

وقالت مصادر من المقاومة إن مقاتليها سيطروا على حي الكمب الروسي حتى شارع الأربعين، وتقدموا نحو تبة الصبري شرق المدينة، ولا تزال الاشتباكات مستمرة هناك.

وأوضحت أن اشتباكات عنيفة أخرى اندلعت كذلك بين الطرفين بعد هجوم للحوثيين على مواقع المقاومة في حي الدحي غرب المدينة.

ولفتت إلى أن طيران التحالف العربي قصف مواقع تمركز الحوثيين وقوات صالح خلف عمارة المحضار بشارع الأربعين شرق المدينة وبداخل سور جامعة تعز وتم تدمير دبابة للحوثيين هناك، كما استهدف القصف القصر الجمهوري.

وقالت القوات الموالية للحكومة إن 20 من قوات الحوثيين قتلوا في اشتباكات ضارية في المدينة بعد يوم من قصفهم بالصواريخ.

وأثار القصف الحوثي الذي استهدف أحياء من المدينة الأربعاء مخلفا عشرات القتلى والجرحى من المدنيين غضبا واسعا بين اليمنيين، حيث طالب المجلس العسكري للمقاومة في تعز الرئيس عبدربه منصور هادي بوقف الحوار مع المتمردين ردا على المجازر بحق المدنيين.

وطالب المجلس بـ“وقف أي حوار مع ميليشيات الحوثي” و”سرعة رفع دعوى قضائية لدى محكمة الجنايات الدولية”.

وكانت المصادر الطبية في محافظة تعز قد أكدت مقتل أكثر من 20 شخصا وجرح العشرات في قصف لميليشيات الحوثي على عدة أحياء في المدينة مساء الأربعاء.

ورجح مراقبون أن تؤدي المواجهات القائمة في تعز إلى تأجيل لقاء جنيف خاصة أن المبعوث الأممي فشل في الحصول على أي ضمانات من الحوثيين سواء ما تعلق بوقف المعارك، أو التعهد بتنفيذ ما جاء في القرار الأممي 2216 من دعوة إلى الانسحاب من المدن التي سيطروا عليها بالقوة وتسليم أسلحتهم.

وضيقت القوات المشتركة الخناق على الحوثيين في أكثر من جبهة، ما جعل ردة فعلهم تقف عند القصف العشوائي ضد المدنيين. ويرى المراقبون أن التجاء المتمردين إلى أسلوب القتل العشوائي يعكس حالة من الانهيار المعنوي لدى الحوثيين والقوات الحليفة لهم، فضلا عن غياب الحاضنة الشعبية خاصة في تعز.

وقتل 10 من مسلحي جماعة الحوثي وأصيب آخرون أمس في قصف مدفعي للمقاومة في محافظة إب، وسط البلاد.

وقال مصدر مقرب من المقاومة إن المقاومة باشرت القصف بالمدفعية الثقيلة، بعد محاولة الحوثيين التقدم في وقت سابق في اتجاه مواقع المقاومة في إب، الأمر الذي أجبرهم على التراجع”.

إقرأ أيضاً:

أوراق المساومة تتساقط من أيدي الحوثيين مع تطورات الوضع الميداني

1