الحوثيون يضغطون على قبائل طوق صنعاء لإخضاعها لنفوذهم

الخميس 2018/01/18
القبائل هدف الجماعة الحوثية

صنعاء - أعادت أنباء التوترات بين الحوثيين وإحدى كبرى القبائل اليمنية بشرقي صنعاء إلى الأذهان سيناريوهات مشابهة لمواجهات متكررة بين الجماعة الحوثية والقبيلة اليمنية، ما يجعل الأمور تبدو تكتيكا حوثيا للحد من نفوذ الرموز التقليدية التي حكمت المعادلة اليمنية لعقود طويلة.

وأرسل الحوثيون لجان الوساطة بالتزامن مع تعزيز قدراتهم القتالية باتجاه قبيلة “خولان”، آخر قبائل طوق صنعاء التي لم يتم إخضاعها حتى الآن. ولم يصل التوتر المتصاعد بين الطرفين إلى درجة المواجهة المسلحة بعد، حيث يعمل قادة الجماعة الحوثية على تفكيك حالة التماسك لدى خصومهم قبيل الدخول في مواجهة مباشرة معهم.

وعلى خلاف الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح، لم يرق للجماعة الحوثية تخندق العديد من القبائل اليمنية في المنطقة الرمادية.

ويتزامن ذلك مع تسويق المتمردين لطريقتهم الجديدة في الولاءات والحكم وإملاء أسلوبهم السياسي وعقيدتهم المذهبية في مناطق الهضبة “الزيدية”، التي يتعامل معها الحوثيون كامتداد تاريخي لتراثهم المتمثل في فترات نفوذ النظام الإمامي في شمال اليمن الذي يسعون لإحيائه.

ويسند زعيم الانقلابين عبدالملك الحوثي ملف التعاطي مع القبائل اليمنية وخصوصا تلك المحيطة بصنعاء إلى اثنين من أكثر قادته خداعا ومكرا وهما محمد علي الحوثي وأبوعلي الحاكم.

وتمكن الثنائي الحوثي، من خلال أسلوبهما الخاص، من احتواء وقمع كل زعماء قبائل طوق صنعاء الذين ترددوا في نجدة علي عبدالله صالح خلال قتال خاضه مطلع ديسمبر الماضي واستمر ليومين متتاليين بانتظار أن يفي زعماء القبائل الذين ظلوا يترددون على منزله بوعودهم.

وفي قضية “خولان” يتكرر سيناريو الفتك الحوثي برموز القبيلة اليمنية، حيث ساق الحوثيون كما هائلا من الذرائع في طريقهم إلى الانقضاض على آخر قبائل طوق صنعاء. واتهموا شيوخ “خولان” بتسهيل خروج معظم قيادات حزب المؤتمر وأقرباء الرئيس السابق، ومساعدتهم على الوصول إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية في محافظة مأرب المجاورة.

كما وجهوا أصابع الاتهام لمحمد الغادر أحد كبار مشائخ خولان بإيواء قيادات عسكرية على رأسها العميد طارق صالح قائد حراسة عبدالله صالح، قبل نقلها إلى مناطق سيطرة الحكومة الشرعية.

وطلب الحوثي من زعماء “خولان” البدء بتسليم السلاح الذي تحتفظ به القبيلة فورا، في خطوة حشرت زعماء القبيلة في زاوية ضيقة: فإما الانسياق للمطالب الحوثية وإما خوض مواجهة غير متكافئة.

وتعد “خولان” إحدى أكبر وأقوى قبائل ما يعرف بطوق صنعاء السبع، والتي لا تزال تحتفظ بجزء كبير من هويتها القبلية وتماسك أفرادها على خلاف القبائل الأخرى في محيط صنعاء، التي تمكن الحوثيون منذ اجتياحهم العاصمة في سبتمبر 2014 من إخضاعها ودمج نسيجها القبلي في إطار المنظومة الحوثية وتحويل أفرادها إلى مقاتلين في صفوف الميليشيا.

3