الحوثيون يعلنون عن "إيقاف مؤقت" للعمليات العسكرية البحرية

جماعة الحوثي تناور بإعلان مبادرة وقف أحادي الجانب للعمليات العسكرية البحرية، والتي تأتي في ظل سعي الأمم المتحدة لإقناع أطراف النزاع للانخراط في طاولة المفاوضات.
الأربعاء 2018/08/01
خطر على الأمن الدولي

صنعاء- أعلنت جماعة الحوثيين، عن وقف أحادي الجانب للعمليات العسكرية البحرية يبدأ منتصف الليل، ويستمر لمدة أسبوعين قابلة للتمديد.

وهاجمت الجماعة، الأربعاء الماضي، ناقلتي نفط سعوديتين في مضيق باب المندب، قبالة ميناء الحديدة اليمني (غرب)، ما دفع الرياض إلى تعليق مرور شحنات النفط من المضيق، وأثر سلبًا على أسعار النفط في السوق العالمية.

وأكدت السعودية الثلاثاء أن استهداف عناصر جماعة أنصار الله الحوثية، المسنودة من إيران، لناقلة النفط السعودية "يؤكِّد خطرهم على الأمن الدولي"، وأشارت إلى أن "تهديدات ناقلات النفط الخام تؤثر على حرية التجارة العالمية والملاحة البحرية في مضيق باب المندب".

وقال القيادي البارز في الجماعة، محمد علي الحوثي، رئيس ما يسمى "اللجنة الثورية العليا"، في صفحته بموقع تويتر، إن وزارة الدفاع في حكومة الحوثيين (غير معترف بها) رحبت بالهدنة التي أعلن عنها في وقت سابق.

وقالت المبادرة "نعلن عن مبادرتنا بدعوة الجهات الرسمية اليمنية إلى التوجيه بإيقاف العمليات العسكرية البحرية لمدة محددة قابلة للتمديد ولتشمل جميع الجبهات إن قوبلت هذه الخطوة بالاستجابة والقيام بخطوة مماثلة من قبل قيادة هذا التحالف" الذي تقوده السعودية في اليمن.

وأكد المتمردون عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن المدة الاولية لإيقاف العمليات ستستمر أسبوعين. ولم يصدر أي تعليق من التحالف العسكري في اليمن بقيادة السعودية.

وعلقت السعودية أكبر مصدر للخام في العالم، بشكل مؤقت كل شحنات النفط عبر مضيق باب المندب في 26 من يوليو الماضي بعد الهجوم على ناقلتي نفط. وقال الحوثي، عبر بيان له إن "القناعات قد وصلت حتى لدى المجتمع الدولي، بما فيه مجلس الأمن، بأن الحل للأزمة في اليمن سياسي".

حوثي
اقرأ أيضا: هدنة حوثية لإنجاح وساطة بن علوي في واشنطن

وتابع "نعلن عن مبادرتنا بدعوة الجهات الرسمية اليمنية (يقصد قيادات الحوثيين) إلى التوجيه بإيقاف العمليات العسكرية البحرية لمدة محددة قابلة للتمديد". وتصاعدت خلال الأيام الأخيرة تهديدات بين إيران والولايات المتحدة الأميركية مثل تهديد آمن المضائق في المنطقة أحد أبرز محاورها.

وتأتي هذه المبادرة، في ظل سعي الأمم المتحدة عبر مبعوثها الأممي مارتن جريفيث، لإقناع مختلف أطراف الصراع في اليمن، للانخراط في طاولة المفاوضات، بعد فشل ثلاث جولات سابقة من المشاورات. ويقوم جريفيث بزيارات مكوكية بين الأطراف المتحاربة لتفادي هجوم من التحالف على مدينة الحديدة تخشى الأمم المتحدة أن يفجر مجاعة.

وسبق وأن أعلنت الحكومة تمسكها بضرورة انسحاب الحوثيين من مدينة الحديدة ومينائها (غرب)، قبيل الدخول في أي مفاوضات. كما تتمسك بضرورة انسحاب الحوثيين من المدن التي يسيطرون عليها، وتسليم السلاح، قبل البدء بأي مفاوضات معهم.

وقال وزير الخارجية اليمني، خالد اليماني، في تصريحات سابقة، إن من أبرز بنود هذه المبادرة "الانسحاب الكامل من الحديدة مقابل إحلال قوة من وزارة الداخلية اليمنية محل المليشيات الحوثية".

وترفض جماعة الحوثي الانسحاب من محافظة الحديدة، وترغب في إشراف أممي على الميناء الاستراتيجي على البحر الأحمر. ويعاني اليمن، منذ أكثر من 3 سنوات، من حرب مستمرة بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، المسيطرة على محافظات، بينها صنعاء منذ عام 2014.