الحوثيون يعودون إلى طاولة المفاوضات

الاثنين 2015/02/09
بان كي مون يدعو كل الأطراف إلى التفاوض بروح التوافق

الأمم المتحدة - تُستأنف الإثنين المفاوضات الرامية إلى حل الأزمة في اليمن ويتوسط فيها مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن جمال بن عمر.

واتهم مجلس التعاون الخليجي المتمردين الحوثيين يوم السبت بتدبير انقلاب في اليمن . وقال المكتب الصحفي للأمم المتحدة إن "الأمين العام (بان كي مون) يرحب بإعلان أن مبعوثه الخاص لليمن جمال بن عمر سيستأنف الاثنين المفاوضات التي تتوسط فيها الأمم المتحدة في اليمن." وأضاف إن بان "يدعو كل الأطراف إلى التفاوض بنية طيبة وبروح التوافق."

وحثّ الأمين العام جميع الأطراف على "استكمال الانتقال السياسي طبقًا لآلية التنفيذ المنصوص عليها في مبادرة مجلس التعاون الخليجي ونتائج مؤتمر الحوار الوطني واتفاق السلام والشراكة الوطنية".

واعرب بان كي مون عن القلق "ازاء قيام الحوثيين والرئيس السابق (علي عبدالله) صالح بتقويض عملية الانتقال السياسي" في اليمن.

وتعصف باليمن أزمة سياسية منذ استقالة الرئيس ورئيس الوزراء الشهر الماضي في أعقاب سيطرة الحوثيين على قصر الرئاسة.وحل الحوثيون يوم الجمعة البرلمان وقالوا إنهم سيشكلون حكومة مؤقتة جديدة.

من جهته أكد الرئيس اليمني المستقيل عبد ربه منصور هادي إصراره الكامل على الاستقالة من منصب رئيس الجمهورية وفقا للطلب الذي تقدم به لمجلس النواب في 22 يناير الماضي .

ووفقا لما نقلته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" الليلة الماضية فقد جدد هادي التأكيد خلال لقاءاته في منزله بعدد من الشخصيات الوطنية وقيادات الأحزاب والمكونات السياسية والشخصيات الاجتماعية بأن "الاستقالة التي قدمها لمجلس النواب كانت نهائية ولا مجال للتراجع عنها وبناء على قناعته المطلقة على أساس أن الظروف السياسية الصعبة لم يعد بالإمكان معها العمل بصورة طبيعية ووفقا للمحددات الدستورية والقانونية".

وأهاب هادي بكل القوى السياسية والمجتمعية والثقافية "التضامن الكامل والتسامي فوق الخلافات والجراحات من أجل مصلحة الوطن العليا دون سواها واتخاذ الإجراءات الكفيلة بتعزيز أجواء الوئام والتوافق على الحلول التي من شأنها الخروج المشرف والطبيعي بالوطن من الأزمة وتلبية تطلعات جماهير الشعب اليمني".

الحوثيون يواجهون معارضة شديدة في عدد من المحافظات اليمنية

وقوبل إعلان جماعة الحوثي بالرفض من معظم الأطراف السياسية في اليمن، الذي يعيش فراغاً دستورياً منذ استقالة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته في الـ22 من الشهر الماضي، على خلفية مواجهات عنيفة بين الحرس الرئاسي ومسلحي جماعة الحوثي، أفضت إلى سيطرة الحوثيين على دار الرئاسة اليمنية، ومحاصرة منزل الرئيس اليمني وعدد من وزراء حكومته.

وسعى الحوثيون الى تصوير الخطوة بأنها تهدف الى القضاء على تهديد القاعدة التي لها وجود قوي في شرق وجنوب اليمن.

من ناحيته أكد الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي الاحد "رفضه انقلاب" الحوثيين على "الشرعية الدستورية في اليمن" محذرا من تزايد اعمال العنف في هذا البلد. ودعا العربي في بيان الى "ضرورة احترام الشرعية في اليمن" مؤكدا "رفضه التام لما أقدمت عليه جماعة الحوثيين من خطوات تصعيدية أحادية الجانب".

ويبدو اليمن أمام مخاطر متزايدة لاندلاع العنف، خصوصا مع ازدياد عزلة الحوثيين داخليا. وقال عبدالسلام محمد رئيس مركز "أبعاد" للدراسات الاستراتيجية ان "الحوثي لا يستطيع أن يحكم اليمن بمفرده". واضاف "طبيعة اليمن متعددة سياسيا وحزبيا واي فرد او جماعة تريد الانفراد بالسلطة لا تستطيع الا إذا كان لديها نسيج اجتماع وقبلي متعدد موال لها".

وبحسب المحلل، فان الحوثيين يواجهون معارضة شديدة في عدد من المحافظات اليمنية مثل المحافظات الوسطى وجميع المحافظات الجنوبية وحتى في المحافظات الشمالية التي يشكل الزيديون الشيعة نسبة كبيرة من سكانها.

1