الحوثيون يغزون صنعاء تحت يافطة تصعيد "الحراك الثوري"

الجمعة 2014/09/19
الحوثيون يقسمون الأدوار بين قيادات تفاوض في صعدة ومقاتلين يغزون في صنعاء

صنعاء - قطعت جماعة الحوثي الشيعية في اليمن أمس خطوة تصعيدية خطرة بدخول مسلّحيها العاصمة صنعاء، فيما رفع قادة الجماعة شعار مواصلة “النشاط الثوري والشعبي حتى تحقيق مطالب الجماعة”.

وجاء ذلك في وقت واصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن جمال بن عمر جهوده السياسية لنزع فتيل الأزمة عبر الوساطة لدى قيادة الجماعة في مفاوضات مع السلطات، بدا أن الحوثيين ينخرطون فيها لمجرّد ربـح الوقت و قصد الإيهـام بالانفتـاح على الحلّ السلمي.

وقالت مصادر أمنية وسكان إن مسلحين من الحوثيين شقوا أمس طريقهم إلى داخل العاصمة اليمنية صنعاء بعد أن اشتبكوا مع الجيش على مشارف المدينة في الشمال الغربي.

وقال سكان في حي شملان الشمالي الغربي لوكالة رويترز إن المسلحين الحوثيين تقدموا صوب شارع الثلاثين وهو طريق رئيسي يؤدي إلى الطرف الغربي من المدينة. ومن جهته قال مصدر عسكري إن مسلحين من الحوثيين هاجموا أيضا معسكرا للجيش على المدخل الجنوبي للعاصمة لكن الجنود صدوا الهجوم.

وفي الأثناء تعمل جماعة الحوثي على تغطية ما يصفه مراقبون بـ“غزو للعاصمة اليمنية”، تحت شعار الدفاع عن “المطالب الشعبية”. وقال المتحدث باسم جماعة “أنصار الله” الحوثية أمس، إن النشاط “الثوري والشعبي” لن يتوقف وسيظل مستمرا حتى تحقيق مطالب الجماعة.

وأضاف محمد عبدالسلام، في بيان نشره على صفحته الرسمية بموقع “فيس بوك”، إن زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي أبلغ مبعوث الأمم المتحدة لليمن جمال بن عمر، خلال اجتماعهما مساء الأربعاء، أن النشاط الثوري والشعبي “لن يتوقف وسيظل مستمرا”.

واستغرب “عبدالسلام” ما وصفه بـ“القلق المصطنع” لبعض الأطراف الدولية من الحراك “الثوري الشعبي”، معتبرا أن إرادة الشعب اليمني “يجب أن تحترم وألا يتدخل أحد في شؤونه الداخلية خاصة وهو يطالب بتحسين أوضاعه الاقتصادية والسياسية والأمنية”.

واستشعارا لخطورة التهديد الحوثي، نشر الجيش اليمني، أمس دبابات حول منزل الرئيس عبدربه منصور هادي في شارع الستين بالعاصمة صنعاء، بحسب شهود عيان.

وجاء ذلك في الوقت الذي أصيب فيه 8 جنود من الجيش في اشتباكات مع مسلحين حوثيين، في حي شملان، الذي يبعد قرابة 8 كيلومترات عن منزل هادي.

ونقلت وكالة الأناضول عن الشهود قولهم إن الجيش نشر دبابات حول منزل الرئيس عبدربه منصور هادي في شارع الستين أحد أكبر شوارع العاصمة صنعاء، بينما تواصلت الاشتباكات في حي شملان مسببة نزوحا جماعيا إلى أماكن مختلفة من العاصمة صنعاء.

وجاءت تلك الاشتباكات بعد ساعات من طلب “أنصار الله” من سكان الحي مغادرة منازلهم استعدادا لخوص “معارك مع قوات الجيش”، الأمر الذي قال مراقبون إنه يدل على وجود مخطط مسبق لغزو العاصمة بغض النظر عن جهود المبعوث الأممي جمال بن عمر.

3