الحوثيون يفقدون ثقة قيادات كبيرة في الجيش

الأربعاء 2015/03/18
الخناق يضيق على جماعة الحوثي

صنعاء - قالت مصادر عسكرية إن الحوثيين الشيعة الذين يسيطرون على أجزاء كبيرة في اليمن أقالوا قائد السلاح الجوي لرفضه تزويدهم بدعم جوي وعينوا بدلا منه أحد العسكريين المقربين منهم.

وتلقي هذه الخطوة الضوء على الانقسامات داخل الجيش اليمني في الوقت الذي يتنافس فيه الحوثيون المدعومون من إيران مع الرئيس عبدربه منصور هادي على السلطة.

ووضع الحوثيون الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء هادي قيد الإقامة الجبرية في منزله، إلا أنه تمكن الشهر الماضي من الفرار إلى عدن في جنوب اليمن. وحذرت الأمم المتحدة التي تتوسط في محادثات بين الجانبين من اندلاع حرب أهلية وشيكة.

وقالت مصادر عسكرية إن قائد السلاح الجوي اللواء راشد الجند أقيل هو ورئيس هيئة الأركان أمس الأول، وأحالتهما اللجنة الأمنية العليا التي شكلها الحوثيون بعد السيطرة على صنعاء إلى التحقيق. وعين بدلا منه العميد الركن خضر سالم الذي يقول مسؤولون إنه أكثر تعاطفا مع الحوثيين.

ويقول مراقبون إن الحوثيين بدأوا في فقدان ثقة القيادات العسكرية والأمنية التي تدعم شرعية هادي مما يعمق الارتباك البادي على أداء جماعة الحوثي.

وأربكت تحركات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي الحوثيين، ما اضطر زعيم الجماعة الحوثية إلى مهاجمة الخليجيين الذين نجحوا في كسر الحصار الذي أحكمه الحوثيون على هادي.

وقال متابعون للشأن اليمني إن الإرباك الحوثي ناجم عن فقدان السيطرة على الشرعية التي يمثلها هادي، وهو الأمر الذي كان يسمح لهم بتسويق الانقلاب على أنه تحرك من داخل الشرعية، لكن خروج هادي إلى عدن أسقط الخطة الحوثية في الماء.

واجتاح الحوثيون صنعاء وانتشروا في معظم أنحاء وسط اليمن في سبتمبر الماضي، في خطوة قوبلت بحملة إدانات إقليمية واسعة. وبدأ صراع على السلطة بين الرئيس عبدربه منصور هادي والحوثيين، عندما حاصر المسلحون مقر إقامته ووضعوه مع بحاح رهن الإقامة الجبرية. وفر هادي إلى مدينة عدن وتراجع عن استقالته وأقام حكومة منافسة مدعومة من دول الخليج.

ومنذ ذلك الحين، يسعى هادي، الذي يحظى بدعم خليجي ودولي واسع، إلى تعزيز سلطاته في عدن وإنشاء مركز منافس للسلطة جنوبي البلاد بدعم وحدات من الجيش موالية له والقبائل.

3