الحوثيون يقتحمون مقر الخارجية ويمنعون دخول وزيرها الموالي لصالح

الأحد 2017/10/08
الهوة تتسع بين طرفي الإنقلاب

صنعاء- اقتحم مسلحون من جماعة الحوثي السبت مقر وزارة الخارجية بالحكومة المشتركة بين الجماعة، وحزب المؤتمر الشعبي العام، بصنعاء، ووجهوا بمنع دخول وزيرها الموالي للرئيس السابق علي عبد الله صالح.

ويحكم الحوثيون والحزب معا شمال اليمن وابقيا على تحالف هش في الصراع الذي أودى بحياة عشرة آلاف شخص على الأقل وأطلق أزمات جوع ومرض في البلاد.

لكن التوترات بين الحليفين نشبت علنا في آب وتطورت الى اشتباكات مسلحة سقط فيها عدد من القتلى والجرحى وشكلت أول انقسام واضح بين الحوثيين ومؤيدي الرئيس السابق.

وقالت وكالة "خبر" التابعة لحزب صالح، نقلا عن وزير الخارجية في الحكومة غير المعترف بها دوليا، هشام شرف إن "المسلحين الحوثيين انتشروا، في ساحة الوزارة، وأبلغوا حراسها"، أنهم حضروا بتوجيهات من صالح الصماد، رئيس ما يسمى بـ"المجلس السياسي الأعلى" الموّلف من الجماعة وحزب صالح.

كما قام المسلحون بطرد موظفي مكتب الوزير، بحسب شرف.

وأعلن الوزير، أنه رفض حضور أي اجتماع مزمع عقده الأحد، وأنه لن يمارس أي عمل حتى يتم التحقيق في هوية تلك الدوريات، وافرادها، ومن وجههم.

وأشار الوزير، أنه "ليس هناك ما يستحق الاقتتال بإرسال أطقم عسكرية، وأن أسلوب التهديد والتخويف لن يرهبه أو يغير من قناعاته بالعمل".

وذكرت الوكالة ، أن المسلحين الحوثيين، قدموا على متن دوريتين وسيارة جيب مدججين بالأسلحة، وأصدروا توجيهات بمنع دخول الوزير، وموظفي الوزارة للمبنى.

كما نقلت عن مصدر مسؤول في الخارجية، لم تسمه، أن "عملية الاقتحام؛ جاءت على خلفية وجود تباينات بين الوزارة وعدد من أعضاء المجلس السياسي الأعلى الذين يتبعون الحوثيين.

ووفق ذات المصدر فإن "التباين في الآراء بين الجانبين، جاء حول التواصل مع دول العالم، حيثُ تبحث الوزارة والحكومة عن بدائل وحلول مقبولة ومشرّفة لإحلال السلام في اليمن"، في إشارة لرفض الحوثيين دعوات الحوار التي يطلقها الوزير.

الحادثة جاءت بعد أسبوع من اقتحام حوثي مماثل لمكتب وزير الصحة الموال لصالح في ذات الحكومة، محمد سالم بن حفيظ، وطرده من مكتبه وتعيين بديلا عنه.

وتعيش جماعة الحوثي وحزب المؤتمر الذي يتزعمه صالح أزمة عميقة، على خلفية مهرجانات منفردة لاستعراض القوة في 24 آب الماضي، تطورت بعد يومين لاشتباكات مسلحة في أحد شوارع صنعاء.

وعلى الرغم من لقاءات بعد ذلك لنزع فتيل الأزمة، والاتفاق على التشاور؛ لإزالة الاختلالات في الشراكة التي تجمعهم في المجلس السياسي الأعلى والحكومة لإدارة المناطق الخاضعة لسيطرتهم، إلا أن الهوة ما تزال عميقة بين حليفي الحرب المتهم من الحكومة الشرعية بالانقلاب على السلطة.

1