الحوثيون يقررون تشكيل حكومة إنقاذ وطني في اليمن

الاثنين 2016/10/03
أسهم الحل العسكري ترتفع على حساب الحلول السلمية

صنعاء ـ أعلن المتمردون الحوثيون الذين يسيطرون على قسم من اليمن ضمنه العاصمة صنعاء، الاحد انهم قرروا تشكيل حكومة "انقاذ وطني" بالتوازي مع حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي التي مقرها عدن (جنوب).

وصدر قرار تشكيل هذه الحكومة عن المجلس السياسي الأعلى الذي كان تشكيله في نهاية يوليو من قبل الحوثيين وحلفائهم أنصار الرئيس الأسبق علي عبد الله صالح، ادى في 6 اغسطس الى تعليق مفاوضات السلام اليمنية التي رعتها الأمم المتحدة في الكويت لمدة ثلاثة أشهر.

وقال موقع سبانيوز التابع للتمرد ان رئيس المجلس السياسي الأعلى صالح الصماد كلف الاحد صالح بن حبتور "تشكيل حكومة إنقاذ وطني".

وصالح حبتور الذي كان محافظ عدن حتى سيطرة الحوثيين الموقتة عليها في مارس 2015، عضو في المكتب السياسي لحزب المؤتمر الشعبي العام بقيادة علي عبد الله صالح.

ومن شأن تشكيل المجلس السياسي الأعلى غير المعترف به دوليا، وتشكيل حكومة في صنعاء ان يعرقل او على الأقل يعقد، آفاق التسوية السياسية في اليمن.

وتصادف الإعلان عن هذه البادرة مع وجود وسيط الأمم المتحدة في اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد في المنطقة حيث التقى الاحد في الرياض الرئيس هادي، وايضا مع وصول مسؤول العمليات الانسانية في الامم المتحد ستيفن اوبراين الى صنعاء لمتابعة الأزمة الانسانية.

وأوقع النزاع في اليمن 6700 قتيل وتسبب في نزوح ثلاثة ملايين يمني على الأقل منذ تدخل تحالف تقوده السعودية دعما لقوات هادي في مارس 2015.

وانتقد وزير الخارجية اليمني، عبد الملك المخلافي، اليوم الاثنين، "الخطوات التصعيدية" التي يقوم بها الحوثيون (خلال اليومين الماضيين) على المستويين العسكري والسياسي في بلاده.

وقال المخلافي على حسابه الرسمي في "تويتر" إنه "في الوقت الذي نسعى إلى السلام ونقدّم التنازلات من أجل شعبنا، تؤكد المليشيات (الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح) بخطواتها وتصعيدها، أنها لا ترغب بالسلام ولا تبالي بمعاناة الشعب".

واتهم الحوثيين بـ" السعي لتحقيق مصالحهم على حساب اليمن وشعبه وأمنه واستقراره"، لافتاً إلى أن "معاناة الشعب قربت على الانتهاء".

جاءت تصريحات المسؤول اليمني تعليقاً على التصعيد العسكري الذي يقوم به الحوثيون وآخره استهداف سفينة إماراتية قبالة باب المندب، إضافة إلى إعلانهم "تشكيل حكومة إنقاذ في صنعاء" برئاسة محافظ عدن السابق عبدالعزيز بن حبتور، وهي خطوات تنظر لها الحكومة باعتبارها عراقيل تحول دون التوصل إلى حلول.

كما سبق وأن أعلن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، السبت، "إنقاذ ركاب مدنيين بعد استهداف المليشيات الحوثية لسفينة مدنية إماراتية كانت تنقل مساعدات طبية وإغاثية من وإلى مدينة عدن جنوبي اليمن، وإخلاء الجرحى والمصابين المدنيين لاستكمال علاجهم خارج اليمن".

ورغم الجهود الحثيثة التي يقوم بها المبعوث الأممي لليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، لإقناع الأطراف اليمنية بالانخراط في جولة مشاورات جديدة، إلا أن الهوة تتسع، ومعها ترتفع أسهم الحل العسكري على حساب الحلول السلمية.

وفي السادس من أغسطس الماضي، أعلنت الأمم المتحدة تعليق مشاورات السلام اليمنية بعد نحو ثلاثة أشهر فشلت خلالها في التوصل لوقف الحرب وانهاء الأزمة التي تعصف بالبلاد منذ نحو عامين.

1