الحوثيون يقطعون شريان المساعدات الأممية عن الحديدة

الحوثيون يمنعون وصول الإعانات إلى مستودعات "مطاحن البحر الأحمر"، وهو ما يهدد بتعفن المخزونات وحرمان الملايين من اليمنيين.
الأربعاء 2019/04/03
الحوثيون يلتفّون على الاتفاقات الأممية

عدن - قالت مصادر مطلعة إن ميليشيا الحوثي باليمن منعت الأمم المتحدة من الوصول إلى موقع لتخزين الحبوب في ميناء الحديدة الثلاثاء، فيما يعطل الجهود الرامية لزيادة المساعدات الغذائية للملايين الذين يواجهون الجوع.

والحديدة نقطة دخول معظم المساعدات الإنسانية والواردات التجارية لليمن. وانقطع الوصول إلى مخازن حبوب برنامج الأغذية العالمي هناك بسبب الصراع لمدة ستة أشهر وهو ما يهدد بتعفن المخزونات.

وكان من المقرر عبور فريق فني تابع للبرنامج خط الجبهة بين قوات الحوثي المتحالفة مع إيران وقوات الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية على المشارف الشرقية للحديدة لتبخير القمح المخزن في مطاحن البحر الأحمر.

غير أن الحوثيين قالوا للفريق إنه لا يمكنه مغادرة المناطق التي يسيطرون عليها داخل الحديدة "لأسباب أمنية"، مطالبين الأمم المتحدة بدلا من ذلك بالتحقيق في هجمات مزعومة على المطاحن.

وقال مصدر مطلع على المناقشات "قال الحوثيون إن قوات الحكومة ستستهدف الأمم المتحدة ثم تلقي باللوم عليهم بعد ذلك"، مضيفا "لكن إذا لم يتم تبخير القمح فسوف يتلف".

ودأبت الميليشيا الانقلابية المدعومة من إيران على تسويق مغالطات تتعلق بتنفيذ اتفاق الحديدة محاولة تحميل قوات التحالف والقوات اليمنية المسؤولية عن تعطيل الاتفاق، وهي مزاعم سبق أن فندتها مصادر أممية وأميركية بأن أكدت دور الحوثيين في تعطيل تطبيق اتفاق السويد الموقع في ديسمبر 2018.

ولا تتحرك فرق الأمم المتحدة في الحديدة بما في ذلك  لمخازن القمح في الميناء إلا بالتنسيق مع الأطراف المتدخلة في الصراع وهو ما يقوض ذرائع الحوثيين بأن قرار منع الفريق الأممي هو لأسباب أمنية.

واستعاد برنامج الأغذية العالمي القدرة على الوصول إلى المطاحن الشهر الماضي، في خطوة أشاد بها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وقال إرفيه فيروسيل المتحدث باسم برنامج الأغذية العالمي إن مهمة للبرنامج إلى مطاحن البحر الأحمر كانت مقررة الثلاثاء تأجلت "لاعتبارات تتعلق بالسلامة"، ممتنعا عن ذكر المزيد من التفاصيل.

ويوجد بالمخازن هناك أكثر من 51 ألف طن من القمح تكفي لإطعام 3.7 ملايين شخص.