الحوثيون يلجأون إلى اختطاف الصحفيين لإسكات الأصوات المعارضة

الجمعة 2015/05/22
مرحلة مظلمة يعيشها اليمن بعد سيطرة الحوثيين على وسائل الإعلام المختلفة

صنعاء - أعلنت قناتا “سهيل” و“بلقيس” الفضائيتان اليمنيتان، أن مراسليهما في محافظة ذمار اختطفا، على يد مسلحين من جماعة أنصار الله (الحوثيين).

وقال بلاغ صادر عن قناة سهيل إن مراسله في المحافظة، يوسف العيزري، اختطف أثناء عودته بمعية صحفيين من تغطية مهرجان في منطقة “الحداء”.

أما قناة بلقيس فقد حمّلت الحوثيين مسؤولية سلامة مراسلها عبدالله قابل. وما يزال مصير الصحفي جلال الشرعبي مجهولا، منذ اختطافه من قبل الحوثيين، في الثالث والعشرين من أبريل الماضي، بينما أطلق سراح مراسل صحيفة الشرق الأوسط ومصور تلفزيون الحرة الأميركي قبل أيام.

ويأتي اعتقال مراسلي قناتي سهيل وبلقيس عقب تغطيتهما اجتماعا موسعا لقبائل الحداء أعلنتا فيه موقفهما الرافض لتواجد الحوثيين بالمنطقة وأعمال العنف والتفجير التي يقومون بها بالمحافظة في الآونة الأخيرة.

ولم تتوقف ملاحقة الحوثيين للصحفيين والناشطين في اليمن عند هذا الحد، بل أطلقوا حملة على مواقع التواصل الاجتماعي تتهم كل من يتناول عملية عاصفة الحزم الأمر الذي دفع صحفيين وناشطين للإعراب عن مخاوفهم وقلقهم الكبير.

وأنشأ ناشطون حوثيون صفحة على فيسبوك باسم “قائمة عملاء العدوان السعودي الأميركي على اليمن” لرصد وتوثيق أسماء الصحفيين والناشطين الذين يتناولون عاصفة الحزم.

وتقوم الصفحة بإرفاق كل منشور داعم لعاصفة الحزم أو يقدم معلومات عن مواقع القصف بكلمة “عميل” أو “خائن” ما يستدعي تطبيق قانون الجرائم والعقوبات الذي تتراوح مواده بين الإعدام ومصادرة الأموال.

ويقوم المشرفون على الصفحة بمتابعة يومية لأبرز صفحات وحسابات الشخصيات اليمنية بموقعي فيسبوك وتويتر، وإعادة نشر ما كتبه هؤلاء حول هذا الموضوع بالصفحة تحت وسم (هاشتاغ) “#سجل_عميل أو #خائن” وتشمل حتى كل من يجعل صورة صفحته الشخصية لعلم إحدى الدول المشاركة بالتحالف.

وصرح الصحفي محمد سعيد الشرعبي أن حملة الاتهامات التي يطلقها الحوثيون بحق العاملين بحقل الصحافة والإعلام “جريمة غير مسبوقة في تاريخ البلاد، ومؤشرا خطيرا على عدائهم للحريات الصحفية”.

وتوقع الشرعبي أن يشهد اليمن “مرحلة مظلمة للغاية بعدما أقدمت جماعة الحوثي على أبشع موجة قمع للحريات، من اقتحام ونهب واحتلال وسائل الإعلام المختلفة”.

من جانبه، أكد المحامي والناشط الحقوقي خالد الآنسي أن “هذا التحريض من قبل جماعة تمارس العنف يعتبر تبريرا للقتل، ويبين مدى إجرام هذه الجماعة ولماذا اضطر البعض إلى مغادرة اليمن”.

وحمّل الآنسي الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح مسؤولية ما قد يتعرض له أو غيره من الناشطين جراء هذه التهديدات والاتهامات، داعيا إلى إدانة مثل هذا التحريض العلني على القتل وملاحقة من يصدر عنهم وحماية المتهمين بذلك.

وكان الحوثيون قد سيطروا على كافة قنوات الإعلام الحكومي بما فيها قناة اليمن الرسمية التي كانت تبث بلسان الشرعية التابعة للرئيس عبدربه منصور هادي، عقب اجتياح صنعاء في 21 سبتمبر 2014، وحولوها إلى وسائل ناطقة لهم، تهاجم السلطة اليمنية والرئيس هادي.

18