الحوثيون يمعنون في التصعيد باستهداف الملاحة الدولية

التحالف العربي يدمر زورقين مفخخين يتبعان ميليشيا الحوثيين في البحر الأحمر.
الجمعة 2020/07/10
حالة من الغياب التام عن واقع البلاد

الحديدة (اليمن) - يُظهر المتمرّدون الحوثيون إصرارا على تصعيد التوتّر وإذكاء الحرب قاطعين الطريق على محاولات التهدئة، التي ترى الأمم المتّحدة وجهات إقليمية ودولية أنّها ضرورية في الوقت الحالي بالنظر إلى الأخطار التي تحدق باليمن بسبب وباء كورونا والضائقة المالية الشديدة التي تهدد السكان بالمجاعة.

ويبدو أن عرقلة جهود التهدئة التي بدأها مؤخرا المبعوث الأممي إلى اليمن، والتي سبق لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية أن فتح الباب لها بإعلانه هدنة من جانب واحد، أمر مطلوب لذاته من قبل الحوثيين خدمة لأهداف حليفتهم إيران المهتمة بإدامة الصراع والتوتّر في اليمن وذلك في إطار صراعها الأشمل ضد السعودية وحليفتها الولايات المتّحدة.

ويعمل الحوثيون على تنويع أساليب التوتير حيث بادروا إلى محاولة نقل التصعيد إلى مياه البحر الأحمر نظرا لحساسية تلك المنطقة وأهميّتها للملاحة الدولية ما يجعل للصدام فيها أصداء مدوية عبر العالم.

وقال المتحدث باسم التحالف إنّ الأخير دمّر، الخميس، زورقين مفخخين في البحر الأحمر. وأضاف في بيان بثته وكالة الأنباء السعودية أن الزورقين مفخخين مسيّرين عن بُعد وأنهما “يتبعان للميليشيا الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران، وشكلا تهديدا وشيكا على خطوط الملاحة البحرية والتجارة العالمية وتهديدا للأمن الإقليمي والدولي”.

وأوضح أنه جرى تدمير الزورقين على بعد ستة كيلومترات جنوبي ميناء الصليف على الساحل الغربي اليمني في الساعات الأولى من صباح الخميس.

وسبق للتحالف أنّ اتّهم الحوثيين بمحاولة شن هجمات على السفن قبالة السواحل اليمنية بزوارق غير مأهولة محملة بمواد متفجرة.

وفي مظهر آخر للتصعيد الحوثي أطلق المتمرّدون صاروخا باليستيا صوب مدينة مأرب شرقي اليمن. وقال التحالف العربي إن الصاروخ سقط على حيّ سكني بالمدينة.

وأضاف على لسان الناطق باسمه تركي المالكي أن استمرار الميليشيا الحوثية بانتهاك القانون الدولي الإنساني بإطلاق الصواريخ الباليستية على التجمعات السكانية “تصعيد متعمد ضد المدنيين الأبرياء والذي يأتي في سياق نهج الميليشيا الحوثية الإرهابية باستهداف المدنيين والأعيان المدنية بالداخل اليمني ودول جوار اليمن”.

وكان الحوثيون قد أكّدوا عدم رغبتهم في تهدئة الصراع باليمن وإفساح المجال للجهود الإنسانية لتخفيف وقع جائحة كورونا على السكان، وذلك عندما رفض وفدهم الموجود في العاصمة العمانية مسقط لقاء المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث أثناء زيارته سلطنة عمان في إطار جولة إقليمية قام بها بهدف الترتيب لوقف شامل لإطلاق النار بهدف إفساح المجال لإعادة إطلاق محادثات السلام بين المتمرّدين والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.

3