الحوثيون ينتقمون من وسائل الإعلام الموالية لصالح

الاثنين 2017/12/04
خطاب لا يروق للحوثيين

مأرب (اليمن) - فوجئ اليمنيون الأحد بحجب عدد من المواقع الإلكترونية المحسوبة على حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، وسط اتهامات للحوثيين بغلقها.

وتم حجب الموقعين الرئيسيين لحزب صالح على الإنترنت “المؤتمر نت” و”الميثاق نت”، ويتعذر الدخول للموقعين من الأراضي اليمنية دون موقع وسيط (بروكسي). كما تم حجب موقع “وكالة خبر” المقربة من صالح، والتي تتولى نشر الأخبار العاجلة بشكل مكثف حول تحرك القوات الموالية لصالح.

ودانت وكالة “خبر” حجب موقعها الإلكتروني، واعتبرته “تصرفا غير مسؤول من قبل من قام باستغلال سلطته وحجب موقعها”.

وأضافت في بيان نشره الموقع أن “هذا التصرف اللامسؤول تقييد لحرية الرأي العام يؤكد أن جماعة الحوثيين لا يقبلون أي صوت وطني حر ينقل الواقع”، داعية “متابعيها إلى تحميل برنامج كسر الحجب (بروكسي) لفتح الموقع، حتى يتم رفع الحجب عنها”.

وكان الحوثيون قد أغلقوا السبت قناة “اليمن اليوم” التابعة لصالح، بعد بثها خطابه الوحيد، وحاصروا مبناها وعددا من الصحافيين والعاملين فيها. وقال مصدر بالقناة “إن مسلحي جماعة الحوثي اقتحموا مقر القناة في حي بيت بوس جنوبي العاصمة صنعاء، واحتجزوا طاقمها، مستخدمين الأسلحة الرشاشة”.

وطالبت نقابة الصحافيين اليمنيين، جماعة الحوثي بسرعة إخلاء مبنى القناة، وإطلاق سراح مديرها و30 موظفا من طاقمها.

وقالت النقابة في بيان إنها “علمت من عاملين في القناة أن مسلحي الحوثي متحفظون على مدير القناة و30 موظفا آخرين، بعد تعرض القناة للاقتحام والضرب بالأسلحة”.

وبثت القناة كلمة لصالح دعا فيها الشعب اليمني إلى ما أسماه “الانتفاض” ضد الحوثيين. وتتولى مسألة حجب المواقع الإلكترونية في اليمن المؤسسة العامة للاتصالات، كما أنها المزود الرئيسي لخدمة الإنترنت في جميع محافظات البلاد.

وتتبع المؤسسة وزارة الاتصالات والمحسوبة على صالح ضمن حكومة “صنعاء” غير المعترف بها، لكنها تقع جغرافيا ضمن نطاق سيطرة الحوثيين شمالي صنعاء، وبالتالي فالحوثيون هم المتحكمون فيها فنيا وإداريا.

ومع هذه التطورات الأخيرة تكون المواقع المحسوبة على “حزب صالح” قد انضمت للمئات من المواقع الإلكترونية اليمنية المناوئة للحوثيين، التي تم حجبها منذ سيطرتهم على العاصمة صنعاء منذ قرابة 3 سنوات.

18